هل «طفح» كيل إسرائيل من «رفح»؟!

الجيش الاسرائيلي

هل تسعى اسرائيل بردها على الرد الإيراني الى إشعال الشرق الأوسط؟ أم أنها تريد رفع مستوى الخطوط الحمراء “السابقة” التي سبق وتخطتها، كما تخطتها إيران بالرد الأول؟

ما يبدو هو أن الردود الاسرائيلية هي أبعد من مجرد ضربات محدودة، بمعنى أنها تدخل، بالنسبة للاسرائيليين، في إطار “تأمين أمن” اسرائيل، باستهداف مواقع وأشخاص يلحقون بأمنها أضراراً جدية.

ومع ذلك، فإن الضربة الاسرائيلية لم تكن شاملة بعد، وهي جاءت محدودة وضعيفة، حتى برأي بعض الاسرائيليين أنفسهم، فالرد الإيراني كان أكثر شمولية وبرقعة أكثر اتساعاً من أهداف الضربة الاسرائيلية، على الرغم من فعالية أكبر للضربات الاسرائيلية، خاصة بإسقاطها 16 ضحية في قصف القنصلية الإيرانية في سوريا.

ولكن، قد تتحول هذه الضربات الاسرائيلية، الى شرارة لإشعال الشرق الأوسط برمته، بتوريط الولايات المتحدة “للدفاع عنها” بحربها “الوجودية”، ان باستهداف إيران مباشرة، أو باستهداف أذرعها في المنطقة، وفي مقدمهم “حزب الله”، بعد التخلص من “حماس”.

الضربات المتبادلة مع إيران، قد تجر على المنطقة حرباً بويلات كثيرة

إيران، ومن زاوية أنها لن تدع الاعتداءات الاسرائيلية تمر من دون رد، ستعمد الى الرد من جديد. وسيكون لكل جانب الرد على الرد… في قواعد اشتباك جديدة، أكثر خطورة، أكثر فعالية، ولكن دائماً في إطار الأهداف العسكرية فقط.

وعلى الرغم من أن الضربات المتبادلة مع إيران، قد تجر على المنطقة حرباً بويلات كثيرة، إلا أن اقتحام رفح، الذي تحجبه الأخبار الأكثر “إقليمية”، ما يزال فوق صفيح ساخن جداً.

اقتحام رفح ما يزال أولوية اسرائيل

اقتحام رفح ما يزال أولوية اسرائيل. وتأخير الاقتحام، هو في محاولة تأخير اسرائيل اتخاذ قرارها، بإعدام ما تبقى من الأحياء الباقين من أسراها لدى “حماس”، البالغ عددهم حوالى 95 أسيراً.

تدرك “حماس” أن هؤلاء الأسرى لديها، هم المخرج الوحيد الممكن لتأخير اقتحام رفح، مع المجازر الاسرائيلية المرتقبة فيها، كما لتحديد مصير قادتها بعده. وهي نجحت حتى الآن في معركة كسب الوقت قبل.. طوفان نيران الاقتحام.

السابق
بالفيديو: نائب لبناني حافي القدمين.. سرقوا حذائه!
التالي
اشكال كبير وتوتر في محيط الضاحية.. ماذا يحصل؟