خاص «جنوبية»: سليمان قُتل بضربة على الرأس.. هل لوظيفته المصرفية علاقة بالجريمة ولاقى مصير زميله داغر؟!

المخطوف باسكال سليمان

في موازاة الغليان والغموض اللذين يلفان الجريمة، علم “جنوبية” ان المعاينة الاولية لجثة باسكال سليمان بعد تشريحها في المستشفى العسكري من قبل طبيبين شرعيين, مكلفَين من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار،أظهرت وجود آثار كدمات على الوجه والجسم وفي مؤخرة الرأس ناتجة عن تعرض الجثة للضرب بآلة حادة، أحدثت نزيفا في الرأس ما ادى الى الوفاة.

لم تظهر على الجثة ، بحسب مصادر متابعة لـ”جنوبية”، اي اصابة برصاص

ولم تظهر على الجثة ، بحسب مصادر متابعة لـ”جنوبية”، اي اصابة برصاص من اي نوع من الاسلحة، مرجحة بان ساعة الوفاة قد حصلت بُعيد اختطافه عصر السابع من شهر نيسان الجاري، على ان يعدّ الطبيبان الشرعيان تقريرا بنتيجة معانتهما للجثة ورفعه للقضاء.

واجه عصابة مسلحة وهو أعزل وفي “عزّ النهار”

وفيما تتواصل التحقيقات الاولية مع الموقوفين لكشف ملابسات الجريمة واسبابها الحقيقية، تحدثت مصادر مطلعة على مجريات التحقيق عن جملة”مصادفات” حدّدت مصير باسكال سليمان ، منسق”حزب القوات اللبنانية” في منطقة جبيل، حين واجه عصابة مسلحة وهو أعزل ، وفي “عزّ النهار” قطعت طريقه بهدف سرقة سيارته التي “أغرت” السارقين، رغم ان ثمنها لا يتجاوز الستة آلاف دولار.

استندت المصادر في كلامها الى اعترافات الموقوفين السوريين الاربعة الذين زعموا، عدم معرفتهم المسبقة بالهوية الحزبية للمغدور، وهم الذين شاركوا في عملية الخطف التي نفّذوها لصالح عصابة سرقة، اتخذت من المنطقة الواقعة عند الحدود اللبنانية السورية، مخبأ ومنطلقا لعملياتها.

المصادر لفتت الى”المعاملة القاسية” التي تلقاها المغدور من المسلحين

المصادر لفتت الى”المعاملة القاسية” التي تلقاها المغدور من المسلحين، بعدما حاول مقاومتهم، ما دفعهم الى وضعه في صندوق سيارته بعد ضربه بعقب مسدس على رأسه، كان كفيلا بإزهاق روحه. كل ذلك بحسب اقوال الموقوفين. لكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف لشخص أعزل مقاومة اربعة مسلحين، “ما إضطرهم الى وضعه في صندوق سيارته” ، ل”يُفاجئوا ” بوفاته بعد وصولهم الى بلدة القصر.

واكثر من ذلك، فان ثمة علامات استفهام كثيرة بحاجة الى اجوبة لقطع الشك باليقين عن ان الجريمة كانت بهدف السرقة، وفق ما هو ذاهب اليه التحقيق، ففي إحدى البيانات الصادرة عن الجيش حول الجريمة اشار الى ان”المخطوف قُتل من قبل الموقوفين اثناء محاولتهم سرقة سيارته في جبيل”، فلماذا عمد الموقوفون اذاً الى”سرقة” جثته ونقلها الى الداخل السوري؟، ولماذا لم يسرقوا سيارته دون التعرض له طالما ان هدفهم هو سرقة السيارة فقط؟ ولماذا أُعيدت سيارته التي تسلمها الجيش اذا كانت نيّة الخاطفين او من يقف وراءهم هو سرقتها؟؟

المصادر تساءلت عما اذا كان يوجد سبب آخر بعيد عن هدفي السرقة او الهوية الحزبية للمغدور ، مذكّرة بجريمة قتل انطوان داغر في حزيران العام 2020 وهو احد مدراء بنك بيبلوس والذي كان يعمل على احدى الملفات الحساسة انطلاقا من منصبه كرئيس دائرة “الاخلاقيات ومخاطر الاحتيال” في المصرف المذكور، علما ان سليمان كان يشغل منصب رئيس مركز المعلوماتية في احد فروع المصرف.

وكان عثر على داغر جثة في مرآب منزله في الحازمية، بعد تعرضه للضرب بآلة حادة على رأسه، وفي ذلك ما يدل على اوجه الشبه في طريقة قتل داغر وسليمان، الموظَفين في المصرف نفسه”.

السابق
ذكريات مشرقة مع السيّد محمّد حسن الأمين
التالي
«كان لغماً».. «اليونيفيل» تُحذّر من صراع «مدمر»!