إسرائيل تضرب العمق الإيراني «إغتيالاً».. وجبهة الجنوب «تغلي»!

فيما كانت تنتشر صور الفظائع، التي خلفها جيش الإحتلال الإسرائيلي، في مجمع مستشفى الشفاء في غزة، حيث أظهرت حجم أعداد الشهداء والدمار الكبيرين، حوٌلت إسرائيل الأنظار إلى العاصمة السورية دمشق، وتحديداً في أرقى أحيائها “المزة” من خلال إستهدافها بصواريخ طائراتها، مبنى القنصلية الإيرانية المجاورة لمقر سفارة الجمهورية الإسلامية، فقتلت أعلى مسؤول في فيلق القدس، هو الجنرال محمد رضا زاهدي وجنرالين آخرين، وتدمير المبنى الذي كانوا بداخله.

جاء هذا العدوان، الذي يتكرر على أهداف وقيادات إيرانية في الحرس الثوري وحزب الله، بعد وقت قصير على إعلان إسرائيل، عن إصابة طائرة مسيرة أحد المباني في قاعدة عسكرية في إيلات، داخل الاراضي الفلسطينية، وكانت تبنت أمس أطلاقها المقاومة الإسلامية في العراق، في إطار عملية الإسناد والدعم لغزة.

مفاد ذلك أن إسرائيل، التي تزيد بطشاً في غزة على مرآى من عيون كل العالم، وتمدد غاراتها القاتلة والمدمرة في جنوب لبنان، لم توفر فيها قوات الامم المتحدة ” اليونيفيل” والفرق الإسعافية والصحافيين، تنتقي الاهداف الإيرانية – الحرس الثوري، لا سيما فيلق القدس، الذي تتهمه بتحريك كل محور المواجهة معها، من غزة إلى لبنان والعراق واليمن وسوريا.

وبالتزامن مع إستهداف القنصلية الإيرانية في سوريا، والتي سبقها إغتيال قادة بارزين في الحرس الثوري، كان “حزب الله”، الذي اطلق في الثامن من تشرين الاول العام 2023 عمليات المشاغلة والإسناد لغزة، يقصف مواقع الإحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة، والتي تتمسك إسرائيل في إحتلالها، وعدم شمولها أي إتفاق مع لبنان حول إظهار الحدود، والإنسحاب من 13 نقطة .

وبعد هذا الإستهداف لمبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، الذي من شأنه رفع مستوى التصعيد العملياتي، على خطوط المواجهة العسكرية، لا سيما جبهة الجنوب، حيث أفيد عن مضاعفة جهوزية الإحتلال الإسرائيلي، تحسباً لاي ردود عسكرية، قد يعمد إليها حزب الله، رداً على العدوان الإسرائيلي المتواصل، او لجوء إيران إلى خيارات أخرى، في نوعية الرد، كما توعد عدد من مسؤوليها.

السابق
من كبار القادة في الحرس الثوري.. من هو محمد رضا زاهدي المُستهدف في سوريا؟
التالي
بالأسماء: حصيلة مؤلمة للقتلى الإيرانيين بالغارة الاسرائيلية على دمشق.. بينهم لبناني!