«حزب الله» ينشغل بإعادة حسابات «المشاغلة».. و«إختراع النصر»!

عرض حزب الله العسكري

دخلت الحرب الدائرة بين اسرائيل و”حزب الله” يومها الـ ٣٧ بعد المئة، إستطاع الحزب خلال هذه الفترة الزمنية ،من تهجير عدد كبير من سكان المستوطنات الإسرائيلية، إلا أنه عجز في تحقيق الهدف الذي أعلنه بإشغال إسرائيل عن غزة، أو إحداث أضرار كبيرة بالبنية التحتية العسكرية أو المدنية، في الجانب الٱخر من الحدود.

واشارت مصادر سياسية بارزة مواكبة لـ”جنوبية”، إلى أنه “لا شك أن “حزب الله” استطاع فرض نفسه في المعادلة الدولية وهذا ما جعل لبنان محطة ديبلوماسية لدول القرار، ولكن في حسابات الربح والخسارة”.

وكشفت هذه الحرب، بحسب المصادر، “قدرة إسرائيلية أمنية وعسكرية فاقت توقعات الحزب الذي خسر عناصر وقادة مخضرمين، وصل عددهم إلى حوالي ال ٢٠٠ شهيد، وجعلته عاجزا أمام الإستشراس الإسرائيلي، أما الخسائر المادية في الجنوب، فأرقامها مرتفعة نسبة إلى حرب مشاغلة، لم ترتق إلى حرب مفتوحة حتى الٱن”.

الحزب يقاتل على جبهتين عسكرية وسياسية

ولفتت المصادر إلى أن “الحزب يقاتل على جبهتين عسكرية وسياسية، فهو بات يلمس جدية إسرائيلية، ورغبة بفتح حرب موجعة للبنان على كل المستويات، إلا أنه يقف عند إعتبارات عدة قد تدفعه للتراجع، أمام التصعيد الاسرائيلي وتقدمه في غاراته باتجاه العاصمة”.

وأوضحت انه “يشغل بال الحزب مسألتين أساسيتين، الأولى هي الخرق الأمني الكبير الذي تعرض له الجسم البنيوي للحزب وانكشافه وعجزه عن سد ثغراته وتخبطه في تشخيصه”.

الحزب مطمئن للموقف الأميركي المفرمل للاندفاعة الاسرائيلية الا أنه بات يحسب خطواته خوفا من أي تطور دراماتيكي

وأردفت: “والثانية، السلاح التدميري المرعب الذي استخدمه العدو الاسرائيلي في غزة، والذي يهدد بنقله إلى لبنان، الأمر الذي يتطلب إمكانات مادية هائلة، للتعويض عن المتضررين وإعادة الإعمار، ما يضع الحزب في مواجهة مع بيئته، التي باتت أصواتها ترتفع هلعا وعوزا، بعد استشهاد ما يقارب ال٤٠ مدنيا ونزوح حوالي ٩٠ الف مواطن من على الحدود، حيث دمرت منازل بالكامل وبنى تحتية وتوقفت المصالح الاقتصادية”.

وأكدت أن “الحزب مطمئن للموقف الأميركي المفرمل للاندفاعة الاسرائيلية، الا أنه بات يحسب خطواته خوفا من أي تطور دراماتيكي، على عتبة حرب قد تصيبه مقتلا، في ظل الموقف الايراني الباحث عن مصالحه، والمتراجع والمربك أمام هول الكارثة في فلسطين”.

قيادة الحزب تنكب على إيجاد مخرج لائق لها مقابل مكاسب سياسية في الداخل

وخلصت إلى أن “قيادة الحزب تنكب على إيجاد مخرج لائق لها مقابل مكاسب سياسية في الداخل، الا أنها تبحث عن حفظ ماء وجهها، ونصر ولو وهمي، تقدمه لتقنع به جمهورها”.

السابق
بالجرم المشهود.. عملية أمنية تُطيح بمطلوب في الهرمل!
التالي
تموضع عسكري اسرائيلي بمرمى صواريخ «الحزب».. وسقوط قتلى وجرحى!