«زيارتان خاطفتان» للبيطار الى العدلية.. هل يسلك الحجار مسار عويدات في ملف المرفأ؟

القاضي طارق البيطار وقصر العدل

رسمياً، بات القاضي جمال الحجار نائبا عاما تمييزيا بالتكليف ابتداءا من 23 الجاري، بناء على قرار اصدره القاضي سهيل عبود بصفته الرئيس الاول لمحاكم التمييز، أعقبه قرار بمثابة “جائزة ترضية” للقاضية ندى دكروب بتكليفها رئيسة للغرفة الثامنة لمحكمة التمييز الناظرة في القضايا المدنية، بعد شغور هذا المركز بإحالة القاضي ماجد مزيحم على التقاعد.

الآتي من الايام قد تحمل احداثا ستضع حتما القاضي الحجار تحت المجهر

القراران المتوقعان اللذان كشف عنهما “جنوبية” سابقا، لم يُحدثا اي بلبلة قضائية، على عكس ما شهدته انتدابات سابقة، الا ان الآتي من الايام قد تحمل احداثا ستضع حتما القاضي الحجار تحت المجهر، من خلال كيفية تعاطيه مع ملف المرفأ كمدعيا عاما عدليا، بعد ” أداء” سلفه القاضي غسان عويدات الذي عطّل مسار التحقيق لاكثر من مرة رغم اعلان تنحيه عنه، لكنه عمل كقاضي”ظل”، الى ان كانت “المواجهة الكبرى” بينه وبين المحقق العدلي طارق البيطار قبل عام تقريبا باطلاقه سراح جميع الموقوفين ومقاضاته للاخير.

زيارتان “خاطفتان”، قبل تكليف الحجار، قام بهما المحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ طارق البيطار الى مكتبه في قصر العدل في بيروت، بعد اكثر من عام على تعليق التحقيق نتيجة “الاشتباك القضائي” بينه وبين عويدات ، بعد “الدراسة القانونية” التي أعدّها البيطار اعتبر في خلاصتها ان جميع دعاوى الرد والمخاصمة المرفوعة ضده لا ترفع يده عن الملف.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”جنوبية” ان “البيطار سبق ان حضر الى مكتبه في قصر العدل في بيروت مرتين منذ 25 كانون الثاني العام 2023 تاريخ الادعاء عليه واطلاق سراح جميع الموقوفين من قبل النيابة العامة التمييزية”، وان آخر هاتين الزيارتين كانت يوم الجمعة الماضي”.

المصادر رفضت الكشف عن اسباب الزيارة، وإنْ كان البيطار بالنتيجة هو “قاضٍ يأتي الى مكتبه متى شاء”، لكنها قد تكون تمهّد لعودته الى العمل ب”زخم” هذه المرة وربما “لانهاء التحقيق”.
“ثمة عدة سيناريوهات مرسومة في هذا الاطار”، بحسب المصادر، قد يسبق الدخول فيها لقاء يجمع الرجلين المعنيين بالملف، الحجار والبيطار، ووضع خريطة طريق جديدة وتعبيدها بين”التمييزية” والمحقق العدلي”.

ملف المرفأ على قاب قوسين او ادنى من المعالجة لانطلاقه مجددا

ورأت المصادر ان “ملف المرفأ على قاب قوسين او ادنى من المعالجة لانطلاقه مجددا”، كاشفة عن “ان البيطار على وشك انجاز قراره الاتهامي الذي تعدى حتى الآن الالف صفحة.

“لائحة اتهام” البيطار ستشمل اكثر من اربعين مدع عليهم في الملف، من سياسيين (وزراء ونواب حاليين وسابقين) وقضاة وقادة امنيين وضباطا من سلكي امن الدولة والجيش، وفي الجمارك وموظفين من الفئة الاولى وما دون ، جميعهم س”تُذكر” اسماؤهم في القرار الاتهامي ودور كل واحد منهم ومدى مسؤولياته في الملف.

البيطار سيعود الى الملف من دون الدخول في اي جدولة لجلسات تحقيق مع مدعى عليهم

البيطار سيعود الى الملف من دون الدخول في اي جدولة لجلسات تحقيق مع مدعى عليهم، سبق ان استدعاهم الى التحقيق ولم يحضروا، تتوقع المصادر ذلك، انما لن يغفل في قراره عن تحديد الاسباب التي حالت دون ذلك، لينتهي في خلاصته الى احالة جميع المدعى عليهم في الملف الى المجلس العدلي للمحاكمة.

ويسبق كل ذلك”عقبة” تتمثل في مطالعة النيابة العامة العامة التمييزية، فالمصادر تتوقع ان تبدي الاخيرة مطالعة فرعية تتضمن مطالبها، ويمكن للبيطار الا يأخذ بها بحسب المصادر انما يصدر قراره بعد إهمال تلك المطالب قبل ان يأخذ قراره طريقه الى المجلس العدلي الذي سيكون له الدور الاساس “والحِمل الاكبر” في البت بما سيتقدم امامه من الذين سيشملهم القرار، من مذكرات دفوع شكلية يعتبر مقدموها وخصوصا من السياسيين ان صلاحية ملاحقتهم تعود الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

دكروب التي “مزّقتها” السياسة بتخليها على مضض عن ترؤس”التمييزية” أنصفها القضاء

اما دكروب، التي “مزّقتها” السياسة بتخليها على مضض عن ترؤس”التمييزية” ، أنصفها القضاء بتكليفها رئيسة لمحكمة تمييز تنظر بالدعاوى المدنية، لكنها بحسب المصادر ستسعى الى “توسيع” صلاحيات هذه المحكمة بطلب احالة ملفات جزائية امامها للنظر بها، خصوصا وانه سبق لها ان شغلت مركز رئيسة للهيئة الاتهامية في بيروت لسنوات.

السابق
«مُستعدّون».. وزير الحرب الاسرائيلي يتشفّى من بيروت والنبطية!
التالي
بالفيديو: اصاباتهم حرجة.. حادث مؤلم يلمّ بـ«اليونيفيل»