«اليوم التالي لحرب غزة».. «تجديد» السلطة الفلسطينية ووقف بناء المستوطنات

يظهر الجدل القائم بين اسرائيل والمجتمع الدولي، حول الهجوم المدمر الذي شنته اسرائيل على غزة، عقب هجوم طوفان الاقصى الحمساوي في 7 اكتوبر من العام المنصرم، والتي يصرّ فيه رئيس الورزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على استكماله عسكريا، واحتلال اخر معقل لحركة حماس في مدينة رفح، أن تلك الحرب اصبحت في مرحلتها الاخيرة، رغم الخلاف الذي سوف ينشأ لاحقا، حول تقييمها نصرا او هزيمه لأحد طرفي القتال.

تتوجه الانظار في المراحل الاخير لحرب غزة التي اندلعت قبل اكثر من اربعة شهور، بين حركة “حماس” وجيش الاحتلال الاسرائيلي، وسط مناشدات اميركية وغربية وعربية لاسرائيل بوقف الحرب، ولكن دون جدوى، فتل ابيب مصممة حسب مصادر الحكومة والمعارضة الاسرائيليين، على تسجيل انتصار نهائي على “حماس”، واحتلال غزة وذلك لمحو عار هزيمة هجوم 7 اكتوبر.

وقف بناء المستوطنات، ولما بدأ الاعلام الغربي بالحديث حول “اليوم التالي لحرب غزة”، فقد ذكرت هيئة البث الرسمية “كان” أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تدرس تعريف المستوطنات بأنها تخالف القانون الدولي. وكان وزير الخارجية الأمريكية السابق مايك بومبيو، الغى عام 2019 السياسة المعروفة بـاسم “وثيقة هانسل”، والتي اتبعتها الإدارة الأمريكية على مدار 40 عاما، اعتبرت بموجبها واشنطن المستوطنات مخالفة للقانون الدولي. حاليا وبسبب الحديث في إسرائيل عن إقامة مستوطنات في غزة، تدرس الإدارة الأمريكية التراجع عن هذا القرار.

الولايات المتحدة لا تدعم احتلال إسرائيلي لمناطق في غزة أو إقامة مستوطنات جديدة في القطاع

وقال مسؤول أمريكي لـ”كان” أن “الولايات المتحدة لا تدعم احتلال إسرائيلي لمناطق في غزة أو إقامة مستوطنات جديدة في القطاع”، ولم تنف وزارة الخارجية الأمريكية ما تطرق اليه التقرير وقالوا لـ”كان” إن :”توسيع المستوطنات يلحق ضررا بحل الدولتين، ويتسبب بتوتر ويضر بالثقة بين الطرفين”.

هذا أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بوقت سابق اليوم بأن الرئيس الأمريكي جو بايدن ومساعديه، قريبون حاليا من نقطة حرجة بالعلاقات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، ولم يعودوا يرون فيه شريكا فعالا يمكن التأثير عليه، جاء هذا وفقا لشهادات لعدد من الأشخاص المطلعين على نقاشات داخلية. وأفيد أيضا أن عددا من مساعدي بايدن يشجعونه بانتقاد رئيس الحكومة الإسرائيلية علنا بسبب العملية العسكرية في غزة.

تأهيل السلطة الفلسطينية

كما تناولت الصحف الغربية مستقبل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية واعادة تأهيلها، فقالت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأحد، إن إصرار محمود عباس على البقاء في السلطة، “يعيق” خطط الدول العربية والغربية لقطاع غزة ما بعد الحرب، ويُنظر إليه على أنه “جثة ثقيلة”. وزعمت الصحيفة ان رئيس السلطة الفلسطينية البالغ من العمر 88 عامًا، يشكل عقبة أمام إصلاح السلطة الفلسطينية، التي ترى العديد من الأطراف أنه ضروري، لجعل تلك الهيئة مؤهلة لحكم غزة، بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل و”حماس”.

وكان عباس قد عيّن يوم الأحد مسؤولين أمنيين جدد، في إطار الإصلاح الشامل لحكومته. ويقول مسؤولون عرب نقلا عن التقرير إنه من المتوقع أن يقدم عباس الذي انطلق الى الدوحة أمس الأحد، خطته لإعادة إعمار غزة بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس.

يقول مسؤولون عرب وأجانب في محادثات سرية إن الإصلاح يعني عزل عباس من منصب الرئيس أو على الأقل تجفيف صلاحياته!

وزعم التقرير أن الولايات المتحدة تقول في العلن، إن السلطة الفلسطينية بعد الانتهاء من إصلاحها، يجب أن تحكم كلاً من الضفة الغربية وغزة، وأن “مكتب عباس لديه أفكار لإجراء تغييرات تعتبر “خطوة في الاتجاه الصحيح”، ويقول مسؤولون عرب وأجانب في محادثات سرية، إن الإصلاح يعني عزل عباس من منصب الرئيس أو على الأقل تجفيف صلاحياته!

حسب التقرير، من بين أولئك الذين تم طرح أسمائهم كخلفاء محتملين، رئيس وزراء السلطة الفلسطينية السابق سلام فياض؛ ورئيس الأمن السابق في غزة المنفي محمد دحلان؛ ومروان البرغوثي، الزعيم الفلسطيني الشعبي المسجون منذ عام 2002، والذي يقضي عدة أحكام بالسجن مدى الحياة في إسرائيل.

وقال دحلان، الذي تم وصفه من قبل مسؤولين أمريكيين بأنه لاعب رئيسي في مستقبل غزة، إنه لا يريد قيادة غزة ولكنه سيسعى إلى مشاركة الحزب الذي أسسه في الانتخابات الفلسطينية المقبلة”. وأضاف في مقابلة: “أنا لا أبحث عن وظيفة”.

السابق
تطورات الجنوب تابع.. فلق ١ يُشعل الجبهة وشهيدان جديدان لـ«الحزب»!
التالي
بقصف اسرائيلي.. «قوى الأمن» تنعي شهيدها!