حداد يُطلق صرخة بوجه المعنيين: اكثر من ٥ مليارات للدولة على طريق الضياع!

عبدالله حداد

صدر عن المهندس عبدالله حداد منسق هيئة المبادرة المدنية البيان التالي:

الامتناع عن تحصيل مستحقات الدولة من المقالع مستمر وسط صمت المعنيين.
أكثر من 5 مليارات دولار للخزينة على طريق الضياع
يناقش مجلس النواب منذ صباح اليوم بتوتر عال مشروع موازنة الحكومة اللبنانية لعام 2024 ولن نستفيض في الحديث عن مساوئها مع تعدد الملاحظات بشأنها سواء من داخل المجلس أو من خارجه”.

اضاف، “اللافت للنظر وللسنة الرابعة على التوالي هو غياب أي واردات في الموازنة تتعلق بالمستحقات المتوجبة على الكسارات للخزينة العامة مما يكشف مجددا غياب أي نية لدى السلطة لتحصيل تلك المستحقات، كما نلاحظ غياب أي مطالبة بذلك من قبل لجنة المال والموازنة النيابية التي أدخلت تعديلات عدة وفي أبواب أخرى على المشروع الحكومي .
للتذكير لحظت موازنة عام 2019، المادة 61 مستحقات قطاع المقالع والكسارات مع مفعول رجعي منذ العام 2004، وذلك قبل تكليف الجيش اللبناني بعملية مسح شامل للارض اللبنانية بغاية تحديد المساحات والأعماق للعقارات المعنية بهذا القطاع الذي عمل بشكل غير شرعي عبر الانتهاك البيئي والتهرب الضريبي منذ نهاية الحرب الأهلية على الاقل”.

وتابع، “صدر تقرير الجيش اللبناني في شهر كانون الأول من العام 2021 ومنذ ذلك الحين توالت ورش العمل بهدف دراسة “آليات التحصيل”، وتأخر انجاز تلك الآلية حتى شهر أيلول 2023 على أن يصدر قرار تنظيمي من وزارة المال في 6 تشرين الأول 2023 يحدد فحوى إنذارات الدفع ومهل الانذار والحجز في حال التخلف”.

واستكمل، “مر مئة يوم على هذا التاريخ وتخلل ذلك حرب غزة ووتقدمت الحكومة مجددا بموازنة لا تلحظ أي واردات من مستحقات الكسارات، وتبلغ ما يقارب 2.4 مليارات دولار من باب التعويض البيئي واعادة التأهيل مستندة إلى مسح منجز ل 15 مليون متر مربع من مجموع 65 مليون متر مربع هي مساحة المقالع على الأراضي اللبنانية يستحق عليها ما مجموعه 7 مليارات دولار حسب تقديرات وزارة البيئة”.

وتسائل، “ماذا ينتظر وزير البيئة الذي أشرف على الدراسات وورش العمل ويعدنا منذ توليه منصبه بالسعي لانهاء حالة التهرب الضريبي في قطاع المقالع والكسارات لكي يصارح اللبنانيين حول آسباب تعطيل عملية التحصيل؟ وماذا ينتظر المعطلون لكي يفرجوا عن القرارات التنظيمية المفترض صدورها عن وزارة المال؟ أم أن الامور منوطة بانتهاء حرب غزة؟ أو على الارجح بانتهاء المافيات التي سيطرت خلال ثلاث عقود على قطاع الكسارات من تهريب أصولها وعقاراتها فلا يبقى ما يستأهل أنذارات الدفع والحجز”؟

وختم، “الأسوأ من ذلك كله هو استمرار وزارة الداخلية، والبلديات المعنية، وبعض القضاء في سياسة مكافإة الجرائم البيئية والمالية وتسهيل جرائم التهرب الضريبي وتبييض الاموال بدل معاقبتها، وذلك عبر السماح باستمرار عمل الكسارات غير الشرعي وأذونات السماح بتهريب الستوكات المكونة سابقا، والتلكؤ في البت بدعاوى التهرب الضريبي، وحفظ ملفات الانتهاك البيئي بدل صدور الادعاء على المرتكبين”.

السابق
«لكمة» جديدة لنتنياهو.. صفقة «سريعة» مصحوبة باستقالة الحكومة والتحقيق!
التالي
دبلوماسية إيطالية وإسبانية نحو بيروت.. و«مجموعة الخمس» تحرّك المياه الراكدة!