الهجوم الايراني على أربيل.. لهذه الأسباب جرى إستهداف الملياردير الكردي وقتله؟!

تبنى الحرس الثوري الإيراني، قصف مدينة أربيل عاصمة كردستان العراق، بالصواريخ البالستية الطويلة المدى، وأشار في بيان أنه "هاجم مراكز تجسس وتجمعات لجماعات إرهابية، مناهضة لإيران في المدينة، متزامناً مع قصفه مناطق في سوريا.

في المعلومات الميدانية التي وردت من أربيل، أن المستهدف بالصواريخ الايرانية كان قصراً يقطنه الملياردير الكردي بيشراو ديزايي، رئيس مجلس إدارة مجموعة “فالكون” ورئيس شركة “إمباير وورلا” للتطوير العقاري، الذي قتل مع زوجته ووأصيب عدد من أطفاله وموظفين في القصر، سقطوا بين قتيل وجريح.

وقد استنكرت الحكومة العراقية هذا القصف “غير المبرر”، كما عبّرت في بيانها، وكذلك استنكر مجلس أمن إقليم كردستان القصف الإيراني أيضاً، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات الإيرانية.

شركات مالية ونفطية وأمنية!

وفي هذا السياق قال مصدر كردي شبه رسمي ل “جنوبية”، “تعوّدنا إن القصف الإيراني الصاروخي، يستهدف كل مرة المناطق التي تقع بجوار المراكز العسكرية الأميركية في أربيل، وليس المراكز نفسها، وهو يظهر ان الهدف ليس ايقاع خسائر بالجنود الاميركيين، وانما من اجل الاستثمار الاعلامي”.
وأضاف”: وهذه المرة كذلك الأمر، ولكن صودف أن قصر ديزايي يقع قرب أحد المقار، فأصيب عن طريق الخطأ وحدثت المأساة الإنسانية بمقتله وزوجته وعدد من عماله، وإصابة أطفاله بجروح بليغة”.

إحدى الشركات الأمنية الأجنبية المقرّبة من المليادير الكردي لها علاقات وطيدة بإسرائيل، وهي تعمل كرأس جسر أمني ومالي بين أربيل وتل أبيب

في المقابل، فإن مصدراً عراقياً في بغداد متابعاً لما يجري في كردستان لفت لـ”جنوبية”، الى إن “المليادير القتيل شخصية مالية كبيرة على مستوى المنطقة، وهو يملك علاقات داخلية وخارجية متشعبة، ومقرّب من الزعيم الكردي مسعود البارازاني وأحد ثقاته القلائل، وكان من أبرز تجليات هذه الثقة، هو منحه صلاحية استقدام عدد من الشركات الأمنية الخاصة، جرى توكيلها حفظ الأمن في أربيل، وفي الأماكن الحساسة في كردستان العراق”.

وكشف المصدر عينه، “إن إحدى الشركات الأمنية الأجنبية المستقدمة والمقرّبة من المليادير الكردي، لها علاقات وطيدة بإسرائيل، وهي تعمل كرأس جسر أمني ومالي بين أربيل وتل أبيب، هذا مع العلم أن المليادير ديزايي ومنذ الإعلان عن مقتله صباح اليوم، والمواقع الاخبارية ومواقع التواصل تحفل بأخبار تحمل معلومات مثيرة بدأ يُكشف عنها، بأنه كان يمتلك عددا من الشركات الكبرى في أقطار العالم منها في كندا والهند، كما تم الحديث عن امتلاكه لشركة نفط تنقل آلاف البراميل المستخرجة من كردستان إلى إسرائيل”.

لماذا لم يجر إفراغ المنطقة المستهدفة من السكان، كما تم إفراغ القواعد الأميركية من الجنود الأميركيين، الذين تم إبلاغهم بموعد الهجوم الايراني

ويطرح المراقبون سؤالا مشروعا يتعلق بعملية القصف الإيرانية الأخيرة لأربيل وهو، “لماذا لم يجر إفراغ المنطقة المستهدفة من السكان، كما تم إفراغ القواعد الأميركية من الجنود الأميركيين، الذين تم إبلاغهم بموعد الهجوم الايراني الصاروخي، على نسق ما حدث في آخر ضربة على أربيل بشهر آذار 2022، فنجا المدنيون حينها من القصف، في حين انه في هجوم اربيل فجر اليوم، كان الاخلاء حكراً على العسكريين الأميركيين فقط، أما المدنيين من السكان قرب الموقع العسكري الأميركي، المستهدف فقد بقوا في منازلهم ولم يتبلغوا بوجوب الابتعاد عنها بسبب الضربة الصاروخية الوشيكة؟!

وثمة سؤال آخر، هل دفع المليادير الكردي حياته ثمناً لانخراطه بالعمل الأمني والمالي مع اسرائيل في التوقيت الاميركي الإيراني الخاطىء، وسط حماوة معركة غزة، وفي عزّ الضغوط الدولية على تل ابيب لايقاف الحرب؟!

السابق
نزل كالصاعقة على الأهالي.. فنيانوس «يستعيد حريته» وقبله حسن خليل وهذا ما يجري في ملف المرفأ!
التالي
رحيل «البعلبكي الصّوري» الفنان التشكيلي مصطفى حيدر!