تعقيدات قضائية في ملف المرفأ.. طلب تصحيح الإدعاء ضد البيطار و«الإستئناف» امام هيئة «فضائية»!

القاضي طارق البيطار و قضية المرفأ

في تطور قضائي مهم يتعلق بالقضية التي تفرّعت عن ملف المرفأ، تلك الناشئة عن الشكوى التي رفعها القاضي غسان عويدات ضد المحقق العدلي طارق البيطار، علم”جنوبية” ان القاضي حبيب رزق الله الذي عُيّن قاضيا للتحقيق في الشكوى المذكورة، وجّه اليوم كتابا الى عويدات يطلب فيه”تصحيح ادعائه على البيطار” تمهيدا لتعيين موعد جلسة ل”استجواب” الاخير .

وكشفت مصار قضائية ان عويدات إستأنف طلب رزق الله امام هيئة اتهامية لم تُنشأ بعد، مستندا الى المادة 64 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، والتي تنص على انه “ليس لقاضي التحقيق ان يقرر ابطال ادعاء النيابة العامة اذا وجد فيه عيبا من شأنه ان يجعل وضع يده على الدعوى غير صحيح، غير ان عليه ان يقرر الامتناع عن التحقيق لعلة هذا العيب ، وعلى النائب العام اذا لم يصحح العيب ان يستأنف قرار قاضي التحقيق امام الهيئة الاتهامية”.

إستئناف عويدات لطلب رزق الله أحرج مجلس القضاء الاعلى المدعو الى تعيين هيئة اتهامية ، وسط تباين بين مرجعين قضائيين حول هذا الامر، فالاول يعتبر”ان عدم تشكيل هيئة اتهامية في هذه الشكوى لا يقف عائقا امام التحقيق مع البيطار”، فيما يرى الثاني ضرورة انشاء هيئة اتهامية تسبق اي اجراء في الشكوى على اعتبار ان اي قرار يمكن ان يتخذه قاضي التحقيق قابل للاستئناف امام الاتهامية، إنْ من جهة المدعى عليه البيطار او المدعي النيابة العامة التمييزية، واصفة هذا الامر بانه حق من حقوق المتضرر من قرارات قاضي التحقيق.

في طلب رزق الله من عويدات”هروب الى الامام”

تريُّث مجلس القضاء الاعلى في تشكيل هيئة اتهامية، تفسره مصادر مطلعة ب”عدم حصول توافق بين رئيس المجلس ونائبه النائب العام التمييزي والاعضاء الخمسة على الاسماء، بحيث تتشكل الهيئة من قاضٍ رئيس ومستشارين اثنين”.وهذا التباين قد يفجّر من جديد المجلس، بعدما شهده سابقا من خلافات اثر طرح وزير العدل هنري الخوري مسألة تعيين قاض بديل للبيطار.
في طلب رزق الله من عويدات”هروب الى الامام” ، وفق تعبير المصادر، انطلاقا من كون القانون اجاز لقاضي التحقيق “الامتناع عن التحقيق مع البيطار لعلة العيب في الادعاء على الاخير”، في ظل اصرار النائب العام على عدم تصحيح ما رآه قاضي التحقيق رزق الله عيبا في ادعائه على البيطار .

خطوة اليوم زادت من تعقيدات الملف اكثر فأكثر

وترى المصادر ان استئناف عويدات لطلب رزق الله قيّد الاخير، ووضعه امام احتمال وحيد وهو “الامتناع عن التحقيق مع البيطار”، طالما ان تشكيل الهيئة الاتهامية “بعيد المنال” في المدى المنظور.
وفي كل الاحوال، تعتبر المصادر ان خطوة اليوم زادت من تعقيدات الملف اكثر فأكثر ، اذا لم يتم تدارك الامر بتشكيل هيئة اتهامية كخطوة اولى نحو اعادة ملف المرفأ الى سكة التحقيق.

وكان التحقيق قد توقف عاما كاملا نتيجة طلبات الرد ،ليسجّل البيطار بعد هذه الفترة الطويلة عودة مفاجِئة مستندا الى دراسة قانونية لإستئناف تحقيقاته في 23 كانون الثاني العام الماضي ، وما أعقب ذلك من لائحة ادعاءات جديدة مدوّية طالت عويدات وعباس ابراهيم المدير العام السابق للامن العام وطوني صليبا المدير العام لامن الدولة و10 آخرين، لترد النيابة العامة التمييزية على هذه الادعاءات بإطلاق سراح جميع المدعى عليهم الذين كانوا لا زالوا موقوفين وعددهم 19 وذلك بعد يومين اي في 25 من الشهر نفسه، ما أشعل اشتباكا قضائيا تُرجم بإدعاء عويدات على البيطار واعتبار قراراته التي اصدرها نتيجة “دراسته القانونية” منعدمة الوجود مع منعه من السفر والطلب من قلم النيابة العامة التمييزية عدم التعاون مع المحقق العدلي.

بين 25 كانون الثاني 2023 و12 كانون الثاني 2024 ، لم يسجلّ اي خرق للتحقيق

وبين 25 كانون الثاني 2023 و12 كانون الثاني 2024 ، لم يسجلّ اي خرق للتحقيق، بإستثناء تعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، الرئيس الاول لمحاكم الاستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله قاضيا للتحقيق بشكوى عويدات ضد البيطار في تموز الماضي.

يذكر ان ادعاء عويدات على البيطار شمل المواد 306 و375 و376 و377 من قانون العقوبات التي تتعلق بجرائم “اغتصاب السلطة (وهي جناية) وممارسة الوظيفة (بعد طلبات رده) وارتكاب افعال منافية لواجبات وظيفته، واساءة استعماله النفوذ والسلطة المستمدين من وظيفته”.

السابق
في اليوم الثاني.. إسرائيل ترد على اتهامات الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل ومسيرات داعمة لفلسطين في لاهاي!
التالي
بالفيديو: قاتل العنصر في حرس بيروت بقبضة «المعلومات»… نواب بيروت يستنفرون ويدعون لتسليح البلديات!