سقطوا بغارة إسرائيلية… أربعة شهداء وجرحى ودمار هائل في الناقورة «بوابة فلسطين»

كانت الناقورة، عروس القرى الساحلية الجنوبية، وبوابة فلسطين، على غير عادتها صباح اليوم، فمشهد هذه البلدة، التي يقطنها إلى جانب أهلها، أفراد من ٣٧ دولة اوروبية وافريقية وآسياوية، الذين تتشكل منهم قوات الامم المتحدة ” اليونيفيل” إنقلب رأسا على عقب، بعد ٨٨ يوما على الغارات الحربية والقصف المدفعي، الذي يزنرها، وخصوصا منطقة اللبونة، وذلك بعدما حولت طائرات العدو الإسرائيلي ليل امس ( الاربعاء) منزل لآل حمزة، إلى أثر بعد عين، سقطت جدرانه وأعمدته، على أربعة من عناصر “حزب الله” وحوالي عشرة مدنيين، أصيبوا في منازل مجاورة، نتيجة الدمار والاضرار
التي إنتشرت على مساحة تتعدى خمسة آلاف متر مربع.

كما طاولت عددا كبيرا من المنازل والمؤسسات التجارية وسيارات المواطنين، أمام منازلهم، وعند الشارع الرئيسي للبلدة، الذي يبعد مئات الامتار عن المقر العام “اليونيفيل” فداخل هذا المنزل، المستهدف، سقط اربعة شهداء من بينهم إبن الناقورة، حسين هادي يزبك، وهو أب لثلاث طفلات، وكل من إبراهيم فحص وحسين غزلة وهادي رضا، وهي المرة الاولى منذ بدء الحرب يتعرض فيها وسط البلدة للغارات.

وعلى مسافة قريبة من المنزل، إنشغل مناصرو الحزب برفع الصور واللافتات والاعلام الحزبية، فيما كان يتقبل افراد من العائلة العزاء، بوجود طفلاته الثلاث، اللواتي ارتدين الزي العسكري، في إنتظار وصول جثمان والدهن، الذي شيع في وقت لاحق، بمشاركة حشد كبير من أبناء البلدة والمحازبين، بالتزامن مع تحليق لطائرات الاستطلاع الاسرائيلي، وتواصل لدوريات الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”.

عند مدخل الناقورة الجنوبي، كان بعض هواة صيد السمك بالصنارة، يرمون ( طعومهم) في البحر للفوز ببعض الاسماك من هذا البحر، الذي يعتبر أنظف بقعة بحرية على طول الشاطي اللبناني، بينما كان مزارعون وعمال وعاملات، يمارسون اعمال الزراعة، في السهل الخطب، المجاور للبحر.

السابق
بعدسة «جنوبية»: «حماس» تُشيّع العاروري والاقرع والريس في جبانة شاتيلا
التالي
انفجار كرمان… داعش يتبنى العملية!