سامي بطيش يجمع الصامدين في علما الشعب على «فرن الشعب»!

بأمطار وبلا أمطار، بعد بلدة شمع، في قضاء صور، تنعدم الحياة، فلا تصادف، على طول الطريق الممتد، من آخر شمع، مرورا بطيرحرفا وشيحين والجبين ويارين ومروحين والزلوطية والبستان، نزولا نحو الضهيرة، أي سيارة مدنية، تسلك هذا الطريق، الذي يقع تحت مرمى طائرات الأستطلاع الاسرائيلية، وأيضا المواقع في جردايه وحدب البستان ويارين وغيرها.


وحدها بعض سيارات “اليونيفيل” والجيش اللبناني والدفاع المدني تتحرك في المنطقة، وعدا ذلك قلة من الأشخاص من كبار السن يحرسون مواشيهم، في بعض هذه البلدات.
عند الوصول إلى علما الشعب، المواجهة لمواقع الاحتلال في مستوطنة حانيتا، يتغير المشهد بشكل طفيف، فتشعر بقليل من الحياة، حيث لم ينقطع سامي الذي يشغل فرنا، يطلق عليه (فرن الشعب) عن مزاولة عمله في وسط البلدة، على بعد عشرات الأمتار من كنيستها ومبنى البلدية، ملبيا طلبات عشرات الاشخاص، ما يزالون صامدين في بيوتهم، يجتمع عدد منهم بشكل يومي، في باحة الفرن، يتابعون التطورات، على وقع دوي الغارات والقصف المدفعي، الذي لم تنج منه البلدة وزرعها.

سامي “يجلس” مع عجينه ومدفأة الحطب التي بدأ تشغيلها مع إرتفاع نسبة البرودة إستعدادا ليوم آخر من العمل بكل قوة وإرادة


وإلى جانب الباحة، زينت شجرة من حديقة المنزل – الفرن، بشكل متواضع لإضفاء بهجة عيدي الميلاد ورأس السنة، سامي “يجلس” مع عجينه ومدفأة الحطب، التي بدأ تشغيلها، مع إرتفاع نسبة البرودة، إستعدادا ليوم آخر من العمل بكل قوة وإرادة .
من علما الشعب، الطريق إلى الناقورة، على مرمى حجر من موقع الإحتلال الاسرائيلي في جل العلام، الذي يتوسط بلدتي الناقورة وعلما الشعب، وصار أشهر من نار على علم، لكثرة ما يتم إستهدافه، من قبل “حزب الله”، وخاصة أجهزة الرادار العملاقة، التي تتوسطه .

في وسط الناقورة التي تحتضن مقر قيادة “اليونيفيل” ثمة حركة مقبولة تتمثل في فتح عدد من المؤسسات التجارية

وفي وسط الناقورة، التي تحتضن مقر قيادة “اليونيفيل” ثمة حركة مقبولة، تتمثل في فتح عدد من المؤسسات
التجارية ومنها صيانة السيارات أبوابها، تزامنا مع وجود عشرات العائلات الصامدة، بالرغم من الاعتداءات اليومية على البلدة، بوابة فلسطين من الجنوب.

السابق
الرئاسة الروحية الشيعية.. أكثر من 80% من أموال الطائفة لا تُصرف «شرعياً»!
التالي
مليون دولار كفالة موقوفَين ب«تفحير التليل»