الألماس الروسي.. «الدموي»!

تدور مناقشات حول فرض عقوبات على صناعة الألماس في روسيا، منذ بداية غزوها الشامل لأوكرانيا. إن لتجارة الألماس حصة كبيرة من الصادرات الروسية، وتساهم في ايرادات ميزانيتها، وبالتالي تساهم في تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

تمكنت مجموعة الدول السبع من التوصل إلى توافق، في الآراء بشأن قضية تجارة الالماس الروسي، وأعلنت عزمها فرض عقوبات بحلول الأول من يناير/كانون الثاني 2024.

بلغت إيرادات الميزانية من الألماس، 3.8 مليار دولار في العام 2022. مع أن ذلك شكّل، بلا شك، حصة أقل مقارنة بالإيرادات من بيع موارد الطاقة الروسية، فإن صناعة الألماس تقوم بدور مباشر ومهم جدًا في الحرب على أوكرانيا.

على سبيل المثال، تشرف شركة آلروسا الروسية لاستخراج وإنتاج الألماس، على إحدى سفن أسطول البحر الأسود المسلحة بصواريخ كاليبر، وهي تلك التي قصفت روسيا بها مرارًا وتكرارًا السكان المدنيين في أوكرانيا، ولا سيما وسط مدينة فينيتسا ومنشآت الطاقة وصوامع الحبوب.

اجماع على فرض العقوبات

تظهر نية فرض العقوبات على صناعة الألماس الروسية، دعم الغرب الوثيق لأوكرانيا، بحيث تمثل دول مجموعة السبع (الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان وألمانيا وبريطانيا العظمى وإيطاليا وفرنسا) 70% من الطلب العالمي على الألماس. وإلى جانبها اعلنت بلجيكا، حيث يقع في مدينة أنتويرب أحد أكبر مراكز تجارة الألماس عالميًا، انها سوف تشارك في مناقشة فرض العقوبات. ويشار إلى أنه في بداية الحرب عارضت بلجيكا فرض العقوبات، بحجة احتمال تكبد الاقتصاد الأوروبي خسائر.

على الرغم من أن فرض العقوبات على صناعة الألماس الروسية يعد خطوة كبيرة إلى الأمام، فلا ينبغي نسيان أن روسيا، تعلمت التحايل على القيود، بفضل الثغرات في التشريعات، والمساعدة من دول ثالثة. على سبيل المثال، يمكن لروسيا أن تبيع الألماس المصنع أو الألماس الخام إلى بلدان ثالثة منها الهند، التي قد ينطلق الألماس منها لاحقًا إلى كل أنحاء العالم.

أعلنت مجموعة الدول السبع عزمها فرض عقوبات على تجارة الألماس الروسي

لكن يمكن منع بيع الألماس الروسي، باستخدام أجهزة خاصة تحدد مصدره، إما من خلال تحليل العناصر الدقيقة، أو من خلال وضع العلامات الثانوية، التي لا يمكن إزالتها حتى بعد قطع الأحجار الكريمة.

وتشير صحيفة فاينانشيال تايمز، إلى أن شركةSpacecode Technologies، يمكن أن تختبر النموذج الأولي لمثل هذه الأجهزة في المستقبل القريب.

ولذا، لقد اتخذت الخطوة الأولى في هذا الطريق، ويشترط القيام مراقبة دقيقة من أجل نجاح العقوبات، التي سوف تفرض على تجارة الالماس الروسي.

السابق
شينكر: تهديد «الحزب» على طول الحدود لإسرائيل أسوأ من 2006
التالي
«حزب الله» يثأر لمختار الطيبة!