«جريمة بتدعي».. الموقوفون يصرخون وشهود من الصيادين غادروا البلاد «خوفاً»!

القضاء

على مشارف نهاية محاكمة 16 متهما بينهم خمسة موقوفين في “جريمة بتدعي”، بعدما أعلن رئيس المجلس العدلي القاضي سهيل عبود إرجاء جلسة أمس التي كانت مخصصة لسماع شهود ، الى الثاني من شباط المقبل للمرافعة قبل ختم المحاكمة لإفهام الحكم في هذه الجريمة التي اودت بحياة الزوجين صبحي الفخري وزوجته نديمة منتصف تشرين الثاني العام 2014 ، بعدما داهم منزلهما في بتدعي، مسلحون معظمهم من آل جعفر للاستيلاء على سياراتهم للفرار بها بعد مطاردتهم من قبل الجيش اللبناني الذي كان ينفذ مداهمات في المنطقة لمطلوبين.

ستة شهود الذين عاشوا “الرعب”صبيحة ذلك اليوم، بعدما قصدوا سهل بتدعي بهدف ممارسة هواية الصيد،لم يحضر اي منهم الجلسة، وأُفيد بانهم “خارج البلاد”، كما ان جميعهم اسقطوا حقوقهم الشخصية عن المتهمين، رغم ما تعرضوا له من اطلاق نار من المتهمين قبل ان يستولوا على اثنين من سياراتهم والفرار.

وروى شاهد وحيد من الذين حضروا وكان برفقة “الصيادين” كيف ان 7 او 8 مسلحين حضروا بسيارة واحدة نوع جيب لونه ازرق الى السهل ولم يكن حينها على علم بوقوع جريمة في بتدعي، حيث تعرف على واحد منهم هو قزحيا جعفر الملاحق امام المجلس غيابيا، كون الاخير معروف في المنطقة، وانه ، اي الشاهد، بادر قزحيا المذكور الى القول:”شو عم تعمل يا قزحيا هودي اصحابي”، حيث قال له المتهم الفار:”مين قزحيا”، وذلك على اثر اقدام الاخير على اطلاق النار ومن معه على ارجل “الصيادين” الذين اصيبوا بالرعب ومن بينهم فتيات، وانه من شدة خوفهم قالوا للمسلحين:”خدو يلي بدكم ياه”، ثم اقدم قزحيا على تصويب سلاح من نوع رشاش حربي في صدر الشاهد ، قبل ان يستولي المسلحون على سيارتين من نوع جيب وهامر والفرار بهما.

وعلت اصوات من في قفص الاتهام حيث يمثل الموقوفون الخمسة، اعتراضا على ما قاله الشاهد حول اطلاقهم النار ، وهو ما نفوه اثناء استجوابهم سابقا امام المجلس، لكن الشاهد اكد على هذه الواقعة واضاف عليها، بان المسلحين واثناء مغادرتهم السهل، عمد احدهم الى تصويب ب7 باتجاههم تهديدا وتركوا الجيب الذي حضروا به وبداخله ب7 ايضا ومماشط فارغة وبندقية عمد احد الصيادين الى اطلاق النار في الهواء منها للفت أنظار الطوافتين اللتين كانتا تحلقان في المكان.
كما تحدث الشاهد عن رؤيته بعد حوالي 10 دقائق من فرار المسلحين ، لباسكال فخري يمر في المكان وكان وجهه مغطّى بالدم، وكانت والدته المرحومة معه وابلغه ان”بيت جعفر فاتو علينا وقوصّو علينا”، ثم تبعه شقيقه رواد بسيارة اخرى حيث كان ينقل بدوره والده الى المستشفى وكان بحالة باسكال نفسها، واخبره الشاهد ما تعرضوا له بعدما سأله رواد اذا كان شاهد مسلحين من آل جعفر قد مروا في المكان.

افادة الشاهد قاطعها اكثر من مرة الموقوفين وشقيق احدهم من الحضور الذي وصفه ب”الكذاب” ليصار الى إخراجه من القاعة، وقابلها الموقوفون انفسهم بكثير من التهكم ، قبل ان تختتم بسؤال للجهة المدعية من اولاد الضحيتين الستة والممثلة بالمحاميان روبير جبور وانطوان ابو جودة عما اذا شاهد اي من المسلحين مصابا، ليرد الشاهد:”لم يكن اي منهم مصابا”، في حين زعم من بين الموقوفين اثناء استجوابهم بتعرضهم لاطلاق نار من داخل منزل الضحيتين واصابة عدد منهم.

ابرزت الجهة المدعية تقريرين طبيين يفيدان عن عدم تمكن احد ابناء الضحيتين المدعي باسكال فخري من الحضور

ولكون المجلس يعوّل اهمية على سماع افادة الشهود من الصيادين الذين كانوا في سهل بتدعي ذلك اليوم ، قرر تكرار دعوتهم الى الجلسة المقبلة، وفي حال عدم حضورهم فتكون الجلسة مخصصة للمرافعة. وابرزت الجهة المدعية تقريرين طبيين يفيدان عن عدم تمكن احد ابناء الضحيتين المدعي باسكال فخري من الحضور ، وهو ما اعترضت عليه المحامية ندى شمص من جهة الدفاع مصرة على سماعه، كما فعل موقوفان اثنان اللذان اصرا بدورهما على حضوره، فيما تركت ممثلة النيابة العامة القاضية ميرنا كلاس الامر للمجلس الذي حسم المسألة بصرف النظر عن سماعه.

تردد معلومات عن توقيف مطلوب من التسعة الفارين في الملف، لكن المجلس لم يتبلغ هذا الامر

وكانت تردد معلومات عن توقيف مطلوب من التسعة الفارين في الملف، لكن المجلس لم يتبلغ هذا الامر ما يرفع عدد الموقوفين في حال ثبوته الى ستة، علما ان المجلس سبق ان اخلى سبيل اثنين وتخلف احدهما عن الحضور فتقرر محاكمته غيابيا.

السابق
اليوم الـ62 من الحرب: إسرائيل تتمادى باستهداف الجيش.. و«حزب الله» ينعى ٣ عناصر
التالي
مؤبد «ثالث» بحق «أبو طاقية».. وأحكام «على الطريق»!