ترحيب واسع بزيارة الراعي الى صور لا يخلو من عتب بلدات مسيحية في بنت جبيل

لم يتحقق تمني رؤساء بلديات وفاعليات بلدات رميش ودبل وعين إبل، في قضاء بنت جبيل، ذات الغالبية المارونية، بشمول زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي، الى بلداتهم، واقتصرت الزيارة التضامنية ، مع ابناء الجنوب، على مدينة صور ،التي لاقت إرتياحا كبيرا، لدى القوى السياسية والفاعليات الاجتماعية والاهالي، حيث بدأها بكنيسة سيدة البحار المارونية، بحضور نواب من “حزب الله” و”حركة امل” ومسؤولين روحيين، إضافة الى عدد من الاباء من قرى بنت جبيل، وغاب عنها رؤساء بلديات رميش ودبل وعين ابل.

واتت زيارة البطريرك الراعي إلى الجنوب (صور) ، التي حملت عنوان التضامن مع الجنوبيين، بعد سيل من الانتقادات اللاذعة والتهجم على الراعي، على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل جمهور في “الثنائي الشيعي”، على خلفية ما كان دعا اليه، لجمع المال ( بالصواني ) لدعم الاهالي النازحين، وعمل على تطويقها وإدانتها رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله” حينذاك.

واطلق الراعي في زيارته، التي تخللها صلوات في كنيسة سيدة البحار المارونية،بحضور النواب عناية عز الدين، وعلي خريس، وحسن عزالدين، وميشال موسى، ومفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، ومفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، المطران جورج إسكندر، والاب نقولا باصيل، وحشد من المطارنة والاباء، سلسلة من المواقف المتضامنة مع ابناء الجنوب عامة، فقال: من اجل العمل على السلام واعطاء حق الشعوب المقهورة حقوقها، تأتي هذه الزيارة التضامنية في ظل الظروف الصعبة هي واجب انساني امام هول ما يحصل وهي من اجل السلام”، وتابع “لا نقدر الا ان نأتي الى صور لنقول لكل اهلنا في الجنوب اننا الى جانبكم ومعكم .

واكد الراعي “نحن معكم في حاجاتكم ومعكم من اجل الصمود، رغم كل شيء نصمد بوحدتنا ونعرف ان عدونا يطمح دائما لقضم اراض من لبنان وهذا طموحه منذ زمن”، وتابع “نحن معكم صامدون ومتضامنون ونحمل معكم القضية الفلسطينية، ولكن نشهد حرب ابادة، ليس فيها رحمة، هي حرب تدميرية مبرمجة”، وشدد على “حق الشعب الفلسطيني في ان يقرر مصيره”، وقال “لا نستطيع ان نتفرج على ابادة شعب، واتينا للتكاتف ومن اجل الصمود”

وشملت زيارة البطريرك الماروني، وسط إجراءات امنية مشددة للجيش اللبناني، كنيستي الكاثوليك والارثوذكس ودار الافتاء الجعفري ودار الفتوى .
وتخلل محطات هذه الزيارة، تصريحات وكلمات مرحبة بزيارة البطريرك الى مدينة التعايش الاسلامي المسيحي.

وقال نائب “حزب الله” حسن عز الدين إن “القضية الفلسطينية لن تموت ما دام لها مطالبون”، وتابع “نحن لن ننصر الباطل ولن نخذل الحق واننا نمارس دورنا الوطني وحرصنا على الوطن، ندعم اخوننا في غزة حيث العدو الاسرائيلي يمارس القتل والتدمير”، واضاف “اننا بالتضامن مع غزة نمارس وطنيتنا وهذه دماء شهدائنا مع شهداء الجيش اللبناني، وسيبقى الوطن ارض صلبة للتلاقي والحوار وهذا ما نعيشه في صور، نتبادل الالام والامال، وآمالنا بكم كبيرة يا غبطة البطريرك واني اجدد الشكر لكم، والى مزيد من التواصل والتلاحم”.

وقالت النائب عناية عزالدين، ان “ما يميز هذه الزيارة انها تعيدنا الى لغة الامام القائد السيد موسى الصدر عندما نتحدث عن السلام والسعي لتحرير فلسطين المحتلة، هو السعي لانقاذ التراث والاماكن المقدسة وان هذه الزيارة التضامنية تأتي خلال ارتكاب العدو الاسرائيلي المجازر الانسانية وهي حرب ابادة ليس فقط اليوم بل من تاريخه الاسود المليء بالمجازر وان التطرف والاجرام الصهيوني، لا يوفر شعب او دين بل هو اي العدو الاسرائيلي لا يريد السلام، الذي يعيد اصحاب الحق الى حقه بل انه يضرب بعرض الحائط كل ما تحمله القوانين والاعراف الدولية”.

بيان

وكان صدر عن رؤساء بلديات وفاعليات بلدات رميش وعين إبل ودبل بيانا جاء فيه، “نتمنى من صميم قلوبنا لو ان زيارة صاحب الغبطة مع صحبه الكرام، تشمل البلدات نفسها التي تضم الرعايا التابعة للكنيسة المارونية والكنائس الشقيقة، كي يشعر الأهالي ومن بقي منهم بالعناية الروحية والمعنوية المرجوة”.

ولفت الى ان “زيارة صاحب الغبطة لتفقد الرعايا ميدانيا متاحة امامه، لاسيما، وان قسما من الاهالي ما زال فيها إلى جانب الكهنة، والقسم الآخر يتوافد اليها بشكل دائم لتفقد الاهل والبيوت والاملاك”.

السابق
بعدسة «جنوبية»: «العفو الدولية» و«هيومن رايتس» دعتا للتحقيق بجريمة استهداف إسرائيل للصحافيين جنوباً
التالي
«إسناداً للمقاومة الفلسطينية».. «حزب الله» يدك مواقعاً اسرائيلية إضافية!