التمديد لقائد الجيش مقدمة لجولة لودريان الرئاسية.. ماذا عن إيران و«الخماسية»؟!

لودريان

لم يكن للموقف الفرنسي، وحراك موفد الرئاسة الفرنسية جان ايف لودريان على الاطراف اللبنانية، واعلان موقف اللجنة بضرورة التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، الا مقدمة لاعادة تحريك ملف الرئاسة الراكد، من بوابة فرنسية منسقة ومكلفة من اللجنة الخماسية العربية الدولية، و”اللعب كوسيط للخروج من الازمة القائمة” حسب لودريان، والتي زادت من حدتها التشنحات السياسية الداخلية والحرب الدائرة في غزة وجنوب لبنان،
وينبع الحراك الفرنسي من قناعة ان “لا شيء يمنع إمكانيّة حصول تصعيد دراماتيكي للوضع الأمني في ​لبنان​، إذ ان أيّ تصعيد ستكون له عواقب مأسويّة على الجميع”.

ينبع الحراك الفرنسي من قناعة ان “لا شيء يمنع إمكانيّة حصول تصعيد دراماتيكي للوضع الأمني في ​لبنان


ووفي هذا السياق أكدت مصادر سياسية مواكبة لحركة لودريان ل”جنوبية”، أنّ “الأزمة الحاليّة تستوجب معالجة سريعة لموضوع ​الانتخابات الرئاسية​، لأنّه في وقت من الأوقات ستكون هناك مفاوضات، ويُستحسن أن تكون هناك سلطة لبنانيّة لتحاور باسم الأفرقاء كافّة، وإلّا فلن يعود لبنان مقرّرًا لمصيره بل سيخضع له.
ولفتت الى “ان اتصالات لودريان لم تكن لتجري، لو لم يكن هناك تكليف اوروبي اميركي عربي، والذي انطلق بعيد اللقاء الذي عقد في الرياض، بين لودريان والمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا المكلف بمتابعة الملف اللبناني، من ضمن خلية الازمة المشتركة، ليخرج بقرار موحد بضرورة التمديد لعون كمرحلة اولى، ومن ثم يبنى على هذا الشيء بالنسبة للملف الرئاسي اللبناني، خصوصا في ظل التداعيات الحاصلة للحرب الدائرة في غزة وجنوب لبنان، والجمود الداخلي اللبناني، نتيجة الازمات السياسية الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة على أكثر من صعيد”.

أكدت مصادر سياسية مواكبة لحركة لودريان ل”جنوبية” أنّ “الأزمة الحاليّة تستوجب معالجة سريعة لموضوع ​الانتخابات الرئاسية


وأوضحت ان “اللقاء الفرنسي السعودي، وضع أسسا لانطلاق المبادرة الفرنسية الجديدة، وفق قاعدة ما اتفق عليه في اللجنة الخماسية، أي ضرورة انتخاب رئيس للبنان في مدة لا تتجاوز الاشهر الثلاثة المقبلة على ابعد تقدير، خصوصا وان لبنان يعيش مرحلة دقيقة جدا”.
وكشفت ان “الموفد الفرنسي سيعود الى لبنان بعد الاعياد، اي في بداية كانون الثاني، لاستكمال مهمته، بعدما يكون قد حل موضوع التمديد لقائد الجيش، في مجلس النواب، فضلا عن ان جولته الثانية التب ستحمل قرارات صارمة بهذا الخصوص”.
وذكرت “ان التنسيق الفرنسي السعودي سيتضاعف بقوة، والذي اتفق عليه بعيد لقاء لودريان العلولا في الرياض، والذي عبر عنه صراحة السفير الفرنسي لدى المملكة العربية السعودية لودوفيك بويّ الذي شدد على “أن فرنسا والمملكة العربية السعودية تعملان جنبًا إلى جنب من أجل استقرار وأمان لبنان، وإجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في أسرع وقت ممكن”.
وكشفت ان “لودريان حمل في جيبه اسم الرئيس العتيد التي توافق عليه اللجنة الخماسية، ولم يطرحه بعد مروحة الاتصالات التي أجراها مع كل الأطراف اللبنانية، والسماع منهم مواقفهم، وما اذا تطورت باتجاه حلحلة معينة، في نقطة من النقاط والنظر في إمكانية تذليلها”.

الموفد الفرنسي سيعود الى لبنان بعد الاعياد اي في بداية كانون الثاني لاستكمال مهمته بعدما يكون قد حل موضوع التمديد لقائد الجيش


وأشارت الى ان “الرسالة التي بعث بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للرئيس نجيب ميقاتي لمناسبة عيد الاستقلال، هيأت الأرضية لعمل لودريان والتنسيق مع الجانب السعودي اذ جاء في رسالة ماكرون: “إنّ تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتشكيل حكومة، أمر ملح، وأنّ جان ايف لودريان، يواصل العمل في هذا الاتجاه، وأن هناك “حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في المؤسسات اللبنانية. فالشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام يلقي بثقله على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة الحالية، وتجنّب التدهور الأمني المرتبط بالحرب المستمرة في غزة. فمن دون رئيس أو حكومة فاعلة، لا احتمال للخروج من المأزق الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي يعانيه في المقام الأول الشعب اللبناني”.

وأشارت الى “ان الجانبين الفرنسي والسعودي يعرفان جيدا، انه لا يمكن نجاح مهمتهما، الا التواصل مع الجانب الايراني، والذي كان مقدمته لقاء لودريان مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد”.
ووفق المصادر “فان الجانب السعودي مستعد للدخول بقوة، لدعم الحراك الفرنسي المبارك دوليا، وذلك عبر قنواته الديبلوماسية المعروفة التي يترأسها السفير السعودي وليد البخاري، لتقريب ذات البين ووجهات النظر، والعمل على إمكانية الضغط على الفرقاء التي تسبح في الفلك السعودي لإنجاز هذا الامر، فضلا عن الجانب الفرنسي لا يستبعد التواصل مع الجانب الإيراني، للضغط على “حزب الله” وحلفائه في حال احتاج الامر ذلك”.

ونقلت عن مصادر ديبلوماسية في باريس، “ان لودريان يحمل طرحين سياسيين لانتخاب رئيس للجمهورية باسرع وقت. الطرح الأول من خلال عقد مؤتمر في الدوحة على غرار مؤتمر الدوحة السابق في محاولة لتامين توافق بين اللاعبين اللبنانيين على اسم مرشح يتم انتخابه توافقيا. وباريس في هذا السياق لا تدعم اي مرشح وتترك للاطراف اللبنانية التوافق عليه، وذلك تحت رعاية المجموعة الخماسية (فرنسا والولايات المتحدة ومصر والسعودية وقطر)، غير ان قطر ليست متحمسة لعقد هذا المؤتمر في الدوحة”.
وتابعت”: اما الطرح الثاني فهو مطالبة المجموعة الخماسية من الرئيس نبيه بري فتح دورة انتخابية لانتخاب رئيس من الاسماء المطروحة، على ان تبقى الدورات مفتوحة حتى انتخاب الرئيس، هذا العرض غير متوفر حتى الان، لان مواقف الاطراف اكثر تشددا مما قبل حرب غزة.

ورأت المصادر السياسية ان “عقد مؤتمر ثان في الدوحة، هو لزوم ما لا يلزم، لانه اما يحصل التوافق في لبنان او لا يحصل، لانه لا يمكن تكريس هذا العرف بالاتفاق على اسم رئيس للجمهورية اللبنانية، في كل مرة يعقد فيها في الخارج”.

وخلصت الى ان النتائج تبقى رهن الاتصالات التي يجريها لودريان في لبنان، وإمكانية التفاعل مع الطرح الفرنسي السعودي القطري والأميركي، في تفاؤل محفوف بمخاطر جمة”.

السابق
ماكرون يُحذّر من حرب لا تنتهي.. ولودريان يفشل بـ 3 ملفات حسّاسة
التالي
المسرح المصري يفقد «علامته المميزة» الفنان أشرف عبد الغفور!