مأزق «اليوم التالي»: الموقف الأمريكي تجاه مستقبل قطاع غزة

غزة قصف اسرائيلي

هناك سؤالان رئيسان فيما يتعلق بالتخطيط لـ «اليوم التالي» في غزة حال انتهاء حرب إسرائيل، وبدعم أمريكي، ضد حركة «حماس». السؤال الأول هو: ما الجهة التي ستنقُل إسرائيل إليها السيطرة على غزة بعد رحيل قواتها عن القطاع؟ ويُعَدُّ السؤال الثانيمثاراً للتحدي، وهو: هل هناك خطة واقعية يمكن أن تمنع غزة من التحول مرة أخرى إلى قاعدة لشن الهجمات ضد إسرائيل؟ ويظهر من التصريحات العلنية أن الطرفين الإسرائيلي والأمريكي ليس لديهما إجابة موحدة على هذين السؤالين المتعلِّقينِ  بمستقبل قطاع غزة.  

المواقف الإسرائيلية تجاه مستقبل غزة

طرح نواب كنيست من أحزاب الصهيونية الدينية فكرة ضم أجزاء من القطاع التي كانت إسرائيل قد فككت فيها مستوطنات عام 2005، غير أن كبار المسؤولين الإسرائيليين أشاروا بشكل متكرر إلى عدم رغبتهم في إعادة احتلال غزة بعد انتهاء الحرب. لكنَّ هناك شيئاً واحداً مؤكداً، وهو أن أي خطوة باتجاه احتلال بعيد الأمد –ناهيك بإعادة بناء بعض المستوطنات هناك – سيقود إلى عزلة دبلوماسية لإسرائيل مع احتمال توقف الدعم المالي والسياسي الأمريكي لجهود الحرب. 

على الجانب الآخر، يصعب تصور سيناريو اليوم التالي الذي يحتفظ فيه الجيش الإسرائيلي بوجود ميداني قصير الأمد على الأقل لإرساء الاستقرار في القطاع، ومنع أي بقايا لـ “حماس” من إعادة بناء نفسها. ويتعين على إسرائيل خلال المرحلة الانتقالية –التي قد تستغرق أشهر– الاحتفاظ بالسيطرة على القطاع. ويدرك قادة الجيش الإسرائيلي تماماً أن عليهم تولي مسؤولية الأمن والشؤون المدنية في غزة بعد تحقيق الهجوم البري لهدفه الفوري المتمثل بتحييد تهديد “حماس” من خلال تدمير البنية العسكرية للحركة. وأشارت تقارير إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية بدأت بالتخطيط لنقل بعض الموارد البشرية التابعين لـ “وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق” التي تتعامل مع الشؤون المدنية في الضفة الغربية للقيام بأدوار مؤقتة في غزة.

اقرأ أيضاً: اتفاق الهُدنة في غزة: لماذا تحرص إيران على إفشالِه؟

وبعد انطلاق الحرب قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكنيست الإسرائيلي، إنه ستكون هناك مرحلة بعد انتهاء الحرب “لإقامة نظام أمني جديد في قطاع غزة، وتخلي إسرائيل عن مسؤولية الحياة اليومية في القطاع، وإقامة واقع أمني جديد للمواطنين الإسرائيليين والسكان في المجتمعات الحدودية”. لكنَّ غالانت لم يقدم للجنة أي تفاصيل حول الجهة التي ستوفر الأمن والاحتياجات المدنية في غزة. وهناك بعض الخلاف بين غالانت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ فعندما طفت على السطح تقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية نهاية أكتوبر حول خطط لنقل السيطرة في غزة إلى السلطة الفلسطينية، عمد مكتب رئيس الوزراء إلى نفي ذلك فوراً، قائلاً: “لقد حدد نتنياهو الهدف: تدمير حماس. أي حديث حول قرار لنقل قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية أو أي جهة أخرى كَذِب”.

وقال نتنياهو في 7 نوفمبر لشبكة “أيه بي سي نيوز” الأمريكية إن إسرائيل ستتولى مسؤولية الأمن في غزة لـ “فترة غير محددة”. لكنْ من الناحية العملية فإن ما يصفه الضباط الإسرائيليون بـ “نافذة الشرعية” أقصر من ذلك بكثير. وتعتمد سرعة إغلاق تلك النافذة إلى حد كبير على الولايات المتحدة التي تزود إسرائيل بالعتاد والدعم الدبلوماسي وحزمة مساعدات قد تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار. بعبارة أخرى، واشنطن تحظى بالنفوذ، وإذا ما أراد جو بايدن وقف الحرب فإن إسرائيل ستواجه صعوبة في تجاهل ذلك. 

يتحدث القادة العسكريون الإسرائيليون عن شن حملة عسكرية طويلة تستغرق أشهراً، وعن وجود استعداد لقبول عدد كبير من الخسائر بين الجنود الإسرائيليين، لكنَّ كبار المسؤولين الأمنيين يرغبون في التخطيط لمناوراتهم العملياتية على الأرض استناداً إلى الهدف النهائي، غير أن هذا الأمر غير واضح حتى الآن. وتتفاقم مشاكل التخطيط بعيد الأمد بسبب حقيقة أن مَن يحكم إسرائيل حالياً هو رئيس وزراء ينْصَبُّ اهتمامه بشكل أكبر على بقائه السياسي أكثر من امتلاكه رؤية استراتيجية بعيدة الأمد تستند إلى السلام. كما أن إسرائيل تَمُرُّ في وضع غير طبيعي بسبب وجود حكومتين: الحكومة الأولى تضم متطرفين يرفضون أي حديث حول إعادة غزة إلى السلطة الفلسطينية، والحكومة الثانية تَتَمَثَّل في حكومة طوارئ وطنية انضمت إليها المعارضة بزعامة بيني غانتس.

وتعود كل الأحاديث حول “اليوم التالي” في غزة إلى النقطة ذاتها، وهي أن الحكومة الإسرائيلية غير قادرة وغير فاعلة بسبب قيادتها والعناصر المتطرفة فيها الذين يعارضون تقديم أي تنازلات للفلسطينيين، سواء في غزة أو الضفة الغربية. ويتمثل الإجماع المتصاعد ببطء في أروقة السياسة الأمريكية بضرورة وجود حكومة إسرائيلية جديدة حتى تتمكن إسرائيل من القيام بمساومات صعبة، وامتلاك أي أفق لتحقيق تغيير بعيد الأمد في غزة يعمل على تقليص التهديد لأمن إسرائيل وعدم جعلها مسؤولة عن حكم غزة.

الموقف الأمريكي من قضية «اليوم التالي»

صرَّح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في 8 نوفمبر إنه يتعين توحيد غزة مع الضفة الغربية تحت حكم السلطة الفلسطينية حال انتهاء الحرب. وتُعَدُّ هذه أقوى إشارة لغاية الآن حول ما تفضله الولايات المتحدة عند انتهاء المعركة بين إسرائيل و”حماس”. 

وجاءت رسالة بلينكن خلال اجتماع وزراء دول مجموعة الدول الصناعية السبع في طوكيو، حيث يشعر بايدن بضغوط متزايدة من أجل استخدام نفوذه والدفع باتجاه أهداف مستدامة بعيدة الأمد في الصراع لتقليص الإصابات في صفوف المدنيين. كما أشار بلينكن في وقت سابق من الشهر الجاري، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى أنه سيكون من المنطقي أن تحكم “سلطة فلسطينية فعالة ومتجددة” غزة نهاية المطاف. لكنَّ بلينكن اعترف أن دولاً ووكالات دولية أخرى قد ترغب في أداء دور في الأمن والحوكمة في هذه الأثناء. وأشارت تقارير إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبلغ بلينكن، عندما التقاه خلال زيارته الأخيرة إلى الشرق الأوسط، أن السلطة الفلسطينية قد تعود إلى غزة لحكم القطاع بشرط واحد: فقط في حال وجود حل سياسي شامل باتجاه حل الدولتين. ويتفق معظم الخبراء في واشنطن على أنه من أجل وقف الحرب فإنه لن يكون هناك أي خيار سوى إعادة إطلاق العملية الدبلوماسية بحيث يكون حل الدولتين ممكناً.

وتتمثل نقطة الإجماع الأخرى في واشنطن في أن تسليم غزة إلى السلطة الفلسطينية سيستغرق بعض الوقت، ويتطلب خطوات لحفظ ماء الوجه، إذ إن الرئيس الفليطيني محمود عباس لن يكون مستعداً بأن يبدو وكأنه يعود إلى غزة على ظهر دبابة إسرائيلية. كما أن هناك مسألة شرعية السلطة الفلسطينية نفسها، إذ لم تُجرَ انتخابات رئاسية منذ عام 2005 عندما اختير عباس – الذي يبلغ 87 عاماً الآن – لأول مرة. وترى الغالبية العُظمى من الفلسطينيين أن السلطة الفلسطينية فاسدة وغير فعّالة، في حين يُنظر إلى تعاونها الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية بشك عميق مع استمرار المستوطنين الإسرائيليين في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. لقد أصبح بقاء السلطة الفلسطينية موضع تساؤل في السنوات الأخيرة، ناهيك بمدى قدرتها على إخضاع مليونَي من سكان غزة لحكمها في أعقاب الحرب. ولكي يكون للحكومة الفلسطينية أي سلطة، سيتطلّب الأمر إجراء انتخابات جديدة، وتوافر موارد كبيرة، والأهم من ذلك حدوث تغيير في موقف إسرائيل تجاه السلطة الفلسطينية.

ومع أن الوزير بلينكن ذكر في تصريحاته أنه من المنطقي أن تتولّى “سلطة فلسطينية فعّالة ونشطة” إدارة غزة في نهاية المطاف، إلا أن بلينكن سياسي واقعي أيضاً ويعرف أن هذا السيناريو يُمكن أن يحدث على المديين المتوسّط وطويل الأجل، وأنه على المدى القصير من المُرجّح أن تؤدي دول ووكالات دولية أخرى دوراً في ضمان أمن غزة وحكمها. ويتضمّن أحد السيناريوهات المُحتملة قيام تحالف من الدول العربية -التي تشعر إسرائيل أنها تستطيع العمل معها- بنشر قوة مؤقّتة لملء الفراغ الأمني وإدارة الحكم في غزة بدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. لكن واشنطن تُدرك تماماً أنه كلما طالت الحملة الإسرائيلية في غزة وازدادت دموية، أصبح ضمان تعاون الدول العربية والإسلامية بهذا الخصوص أكثر صعوبة.

وبعد مُناقشات مُستفيضة حول الدول التي ستكون مُستعدّة للمُساهمة في تشكيل “قوة حفظ السلام” التي ستُدير المرحلة الانتقالية من الاحتلال الإسرائيلي المؤقّت إلى إدارة السلطة الفلسطينية، يبدو أن المُرشّحَين التقليديين، وهما مصر والأردن، يُمثّلان إشكالية كبيرة؛ فالأردن يضم نسبة كبيرة من الفلسطينيين بين سُكّانه، وعمّان ليست حالياً في وضع يسمح لها بالنظر في مُساعدة إسرائيل في إدارة هذه المرحلة الانتقالية. ومن المُتوقّع أن توفّر مصر التسهيلات اللوجستية اللازمة عبر أراضيها باتجاه الحدود مع غزة، لكن ليس سراً أن القيادة العسكرية والمدنية المصرية ينتابها شكوك عميقة إزاء سكان غزة، والتي تعتبرهم مؤيّدين لجماعة الإخوان المسلمين؛ وبالتالي، فإنه من غير المُرجّح تشكيل قوة طوارئ مصرية كبيرة للقيام بهذه المُهمّة.

ومن بين المُرشّحين الآخرين هناك المغرب وتركيا، وهما دولتان تربطهما علاقات دبلوماسية بإسرائيل، وتمتلكان أيضاً قوات مُسلّحة مُحترفة يُمكن أن توفّر المكونات الرئيسة لقوة حفظ سلام عربية إسلامية. ومن المُتوقّع أن تؤدي المملكة العربية السعودية دوراً بارزاً في تمويل المرحلة الانتقالية واستضافة المُحادثات الدبلوماسية التي يجب أن تجري في وقت واحد من أجل حل الدولتين. 

أخيراً، ومع بدء عملية سلام جديدة، يجب إحراز تقدُّم في إعادة إعمار غزة وبناء اقتصادها. ففي أعقاب العملية العسكرية الإسرائيلية مُباشرةً، ستكون الاحتياجات الإنسانية ومُتطلّبات إعادة الإعمار هائلة نتيجة الأعمال العدائية الدورية بين إسرائيل وحماس على مدى العقد الماضي، حيث كانت غزة في حالة إعادة إعمار شبه مُستمرّة. وقد تعثّرت الجهود المبذولة لإعادة بناء المنازل والبنية التحتية التي دمرتّها الحرب بسبب عدم وفاء المانحين بتعهداتهم وآليات التفتيش المُعقّدة التي وضِعَتْ لمنع وصول مواد البناء لأيدي حركة حماس.

الاستنتاجات 

 مع ارتفاع عدد القتلى وتفاقم المُعاناة الإنسانية في غزة، ثمة فرصة كبيرة لأن يؤدّي سعي إسرائيل إلى تحقيق الأمن الآن إلى زرع بذور انعدام الأمن في المُستقبل ما لم تكن الحلول السياسية مطروحة على الطاولة برؤية واقعية للتنفيذ. ويضع القادة العسكريون الإسرائيليون الأساس لسيناريو قصير الأجل يشرفون فيه على الأمن والحياة المدنية في القطاع، ويدرسون بالفعل نقل أفراد من وحدة تنسيق أنشطة الحكومة في المناطق، وهي وحدة عسكرية تتعامل مع القضايا المدنية في الضفة الغربية. 

مع ذلك، فإن ما سيتبَع هذه الصيغة قصيرة الأجل للاحتلال المؤقّت غير واضح، وكلما نظر المرء إلى أبعد من ذلك أصبح مُستقبل غزة أكثر ضبابية. وبمُجرّد إخراج “حماس” من غزة، فإن المُرشّح الأكثر وضوحاً لملء الفراغ سيكون السلطة الفلسطينية التي تُدير الضفة الغربية حالياً. لكن من غير المُرجّح أن تتبنّى السلطة الفلسطينية فكرة العودة إلى غزة في أعقاب حملة عسكرية إسرائيلية عقابية للإطاحة بمنافستها، “حماس”. وهنا يُمكن أن يُصبح السيناريو المؤقّت المُتمثّل في إنشاء تحالف عربي إسلامي تحت مظلة الأمم المتحدة لحفظ السلام بديلاً مُمكناً. ويبدو أن واشنطن ستدعم مثل هذه الصيغة، وأن إسرائيل ستكون مُنفتحة عليها طالما أن القوة تتألّف من دول لها علاقات دبلوماسية معها. 

وسيكون الجزء الصعب من سيناريو اليوم التالي هو إطلاق عملية دبلوماسية جديدة لحل الدولتين. ويبدو أن هذا هو الشرط المُسبق لتولّي السلطة الفلسطينية السلطة وإدارة الحكم في غزة. وفي حين أن الاجتياح البري الإسرائيلي من المُرجّح أن يوجّه ضربة مُدمّرة لقادة حماس وعناصرها على الأرض ومخابئ أسلحة الحركة، يعتقد مُعظم المُحلّلين في واشنطن أنه سيتعيّن على إدارة بايدن عقد مؤتمر دولي -على غرار المؤتمر الذي عُقد في مدريد- بعد حرب الخليج الأولى في عام 1991 لإطلاق عملية سلام جديدة على غرار اتفاقيات أوسلو في تسعينيات القرن الماضي. وغالباً ما يُكرّر الرئيس بايدن نفسه دعمه لاتفاق سلام وإقامة دولة فلسطينية. ويبدو أن هناك إجماعاً في واشنطن على أن الحل الوحيد على المدى الطويل لتلبية حاجة إسرائيل للأمن وآمال الفلسطينيين في تقرير المصير هو العمل من أجل التوصّل إلى حل سياسي للصراع.

والمُشكلة تكمُن في السياسة الإسرائيلية، إذ إن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية مُصمّمة على المضي في مخططها لضم الضفة الغربية، كما أن السياسيين والمُستوطنين اليمينيين المُتطرفين في إسرائيل مُصمّمون على نزع الشرعية عن السلطة الفلسطينية وطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية في وقت تحتاج إسرائيل بالفعل إلى عملية سلام مع السلطة الفلسطينية في زمن الحرب. وسيُظهر الوقت ما إذا كانت إدارة بايدن ستواصل دعم بنيامين نتنياهو الذي أمضى حياته السياسية بأكملها في مُحاربة حل الدولتين. إن إحدى وجهات النظر المُتفهّمة لنهج بايدن تجاه نتنياهو هي أن دعمه الكامل له تكتيكي ويهدف إلى كسب التأثير والنفوذ. 

ينبغي على بايدن أن يأمل بأن يُدرك القادة الإسرائيليون عاجلاً أو آجلاً أنهم لا يستطيعون الخروج من غزة دون شريك فلسطيني موثوق به يحكم هناك. ومن المُرجّح أن يكون السيناريو الأكثر قتامة هو أن نتنياهو -طالما ظل في السلطة- سيُفضّل وضع ترتيب مُماثل لما هو سائد حالياً في أجزاء من الضفة الغربية، حيث يُدير الفلسطينيون في غزة الحياة اليومية ويُوفّر الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك القوّة الأمنية من وراء الكواليس. وترى واشنطن أن هذه الصيغة غير مُستدامة على المدى الطويل. وكما يقول أحد المُعلّقين: “هذه خطة نصف ناضجة. من هم هؤلاء الفلسطينيون الذين سيتم تجنيدهم لحكم غزة نيابةً عن إسرائيل؟ ماذا يحدث في صباح اليوم التالي عند العثور على فلسطيني يعمل لصالح إسرائيل في غزة مقتولاً في أحد الأزقّة مع ملاحظة مُثبّتة على صدره تحمل كلمة: “خائن”، بتوقيع من مُنظّمة “حماس” السريّة”. 

السابق
اتفاق الهُدنة في غزة: لماذا تحرص إيران على إفشالِه؟
التالي
دعماً لفلسطين.. حزب الله يتبنّى عمليات جديدة