إعادة الشيعة… إلى ثقافة الدولة

الدكتور علي خليفة


كتب الدكتور علي خليفة عبر صفحته على فيسبوك التالي: المقاومة انتهت بالتحرير عام ٢٠٠٠؛ وإلا فإمّا أنّ التحرير غير منجز فلا تقوم المقاومة بأي فعل سوى الاستمرار حتى إنجازه، أو التحرير أُنجز ولا يمكن عندئذٍ أن تبقى المقا9مة إلى ما لانهاية.
ولكن تمّ تحويل وجهة البندقية خارج الحدود لحماية نظام مجرم واضطهاد شعب ثائر وترويعه وتهجيره وزعزعة أمن الدول العربية… وهذا كلّه ليس من المقا9مة في شيء.
وصولا إلى ذريعة حماية الثروة النفطية؛ وهذه وظيفة الدولة وأجهزتها الأمنية. و”توازن الرعب” المزعوم… وهذا ليس فعلاً مقاومًا، بل إنّه يرهق لبنان واللبنانيين… وانتهاءً بتكليف من الله بذاته… وهذا زعمٌ باطل.
لنعد إلى أصل المسألة: تحديد المصطلحات التي تمّ استخدامها في غير سياقها. المقا9مة حالة ظرفية تنشأ كردة فعل على وجود احتلال لأرض الوطن وتنشط داخل الحدود السياسية للدولة وتتطلّب حاضنة شعبية وتنتهي بزوال الإحتلال. هذه المواصفات لا تنطبق على سلوك فصيل مسلّح، ميليشيا، كح زب الله بارتباطاته وتبعيته لإيران ودوره المرسوم له في مشروع النفوذ لولاية الفقيه المتمددة. فالمقا9مة، بالمواصفات المذكورة آنفًا، تكون وطنية، لبنانية… ولا يمكن أن تكون إسلامية. وكل المشروع الاجتماعي والثقافي والديني المساند لفكرة “المقا9مة الإسلامية” المزعومة يفرز حالاتٍ شاذة، منها أن يكون هناك فصيلٌ مقا9م أو طائفة مقا9مة أو مجتمع مقا9م أو ثقافة مقا9مة… وهذه جميعها تتطلب أنظمة موازية في الدفاع والأمن وفي التعليم وفي المجتمع وفي الثقافة وفي الصحة وفي الاقتصاد والمال…
الدولة هي الجهاز الناظم للمجتمع في تنوعه ولكن من ضمن الوحدة، وينبغي إعادة الشيعة من أنظمتهم الموازية إلى ثقافة الدولة وأنظمتها الرسمية.

السابق
بعد مرور شهرين على قتله.. تعرّض زوجة الحصروني لحادث سير مروع
التالي
فاجعة جديدة تصيب عائلة الحصروني.. وفاة زوجة الياس