خليفة: ليس بزيادة الراتب وحده يحيا الأستاذ ويتعافى التعليم

الدكتور علي خليفة

كتب الدكتور علي خليفة عبر حسابه على فيسبوك التالي: ” دأبت روابط أساتذة الابتدائي والثانوي والأساتذة الجامعيين على المطالبة ‘الأزلية’ بتحسين الرواتب (وهي لم تعد تساوي شيئًا في الأساس). مطالبات لم تجد سبيلها اليوم إلى التحقيق ولن، بل تناثرت بين حوافز ومساعدات وبدلات لا تغني، ليس فقط لأن الاعتمادات المالية غير متوافرة -وهذا أمرٌ واقع، بل أيضًا أصبحت هذه المطالبات مملّة، عقيمة، مثخنة.
سأشرح سريعًا فكرتي الأساسية: لتتحسّن رواتب الأساتذة (وهذا ضروري)، يجب ألا يكون عنوان العمل النقابي الأوحد زيادة الرواتب! عندما كانت رواتب الأساتذة جيدة، سيما على إثر اقرار السلسلة الأخيرة، كانت نواتج التعليم سيئة (راجعوا نتائج اختبارات تقييم الأداء للطلاب اللبنانيين في اختبارات PISA وTIMSS). فأين الخلل وكيف يتعافى التعليم وتتحسن الرواتب؟ يجب تحسين الأداء لدى أساتذة الابتدائي والثانوي عبر ملف تتبعي لكل أستاذ بمعايير مهنية، والترقية العلمية بالشروط والمواصفات المحددة لدى الأساتذة الجامعيين. ومن لا تنطبق عليه المعايير، لا يستمر في التعليم ويمكن الاستعانة به بحسب وضعه الوظيفي في شواغر القطاع العام أو غيره. سينتج عن ذلك فائض يساهم برفع الرواتب. ثم توزيع الأساتذة في المدارس لا يتطابق مع الحاجات الفعلية، فهناك مدارس يمكن دمجها، مع ما ينتج عن ذلك من وفر في الإجارات و/أو النفقات التشغيلية لكل مبنى. ذلك ينطبق على بعض الأبنية في بعض فروع الجامعة اللبنانية أيضًا، حيث لا حاجة فعلية لبعضها بل إن التفريع في ذاته لم يعد مسوّغًا مقبولاً للإدارة المعتمدة على حوكمة رشيدة… أقول ذلك ونسب المسجلين في القطاع العام تتراجع سيما مع ارتفاع فاتورة الانتقال وعدم تطابق توزيع المؤسسات التربوية مع خريطة حاجات المناطق…
المطلوب كثير… ليس فقط تصحيح الرواتب؛ بل الإصلاح الضروري لأننا وصلنا إلى أفق مسدود والعمل النقابي الكلاسيكي ومطالباته المعهودة معقودة على حلقة مفرغة…(للأسف!)”.

السابق
معلومات عن توقيف مشتبه بتعامله مع إسرائيل في صور
التالي
مقتل شاب بالقبة طرابلس بطعنة سكين على خلفية لعبة كرة قدم