خاص «جنوبية»: تلويح دولي بمحاسبة «سياسي الانهيار».. وتخوف من إنخفاض الاحتياطي الى 6 مليارات!

لم يجد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ما يقوله في تصريحه الاخير بعيد جلسة مجلس النواب التي لم تنعقد لعدم اكتمال نصابها، ولقائه الرئيس نبيه بري بعدها، الا ترداد، وبنبرة عالية، ان لبنان وصل الى مرحلة صعبة جدا، وبات الإقصاد يتحول الى اقتصاد نقدي، ما سيعرض لبنان للكثير من المخاطر.

فخبراء المال، من لبنانيين وأجانب، يرفعون الصوت ليحذروا من ان الانهيار الكامل آت، لا بل بات وشيكا جدا وفي غضون وقت لا يتعدى الاشهر قليلة، بعدما كشفت تسريبات مصرف لبنان ان الاحتياطي الالزامي وصل الى حدود 7 مليارات دولار، بحيث ان القاعدة النقدية المبني عليها الانظمة والقوانين والتشريعات النقدية تؤكد انه “اذا لامس الاحتياطي المليار ات 6 الاخيرة. بذلك يكون الانهيار المالي اضحى حتميا، بسبب تفلت كل كوابح الاقتصاد النقدي وغير النقدي في لبنان، من هنا يتأتى اصرار الحاكم الموقت لمصرف لبنان وسيم منصوري على عدم المس بما تبقى من الاحتياطي، ولو اتى الضغط لتمويل الخدمات، التي يعتبر انه يمكن تحسين جبايتها بالوسائل المتاحة وليست عبئا على الخزينة.

مصادر مالية معنية ل”جنوبية “أن قلقا يشوب الحكومة برئيسها ومسؤوليها من هبوط الرقم الى 6 مليارات


وكشفت مصادر مالية معنية ل”جنوبية “أن “قلقا يشوب الحكومة برئيسها ومسؤوليها من هبوط الرقم الى 6 مليارات، لان مسؤولين دوليين من مؤسسات نقدية عالمية حملوا المسؤولين في لبنان، تبعات ما سيكون عليه الوضع اذا لم تتخذ قرارات سريعة جدا، تصب في مصلحة الاقتصاد النقدي الوطني”.
ولفتت الى ان “المماطلة التي حصلت منذ 19 تشرين 2019، وعدم التجاوب مع الحلول المقترحة والاصلاحات المطلوبة، من خلال صندوق النقد الدولي حتى اليوم، كفيلة بمحاسبة كل المنظومة السياسية، لان بلدان عدة مرت بما يمر به لبنان وتعثرت وسقط اقتصادها، لكن التدابير السريعة تحول من دون الانهيار الكامل، وآخرها اليونان وقبرص والارجنتين وقبلها ايرلندا، التي صار اقتصادها ينافس اقتصادات بلدان اوروبية متوسطة، بسبب المسؤولية الوطنية لشعبها اولا ولمسؤوليها ثانياً”.

الحلول المقترحة والاصلاحات المطلوبة من خلال صندوق النقد الدولي حتى اليوم كفيلة بمحاسبة كل المنظومة السياسية


وأكدت ان “المسؤولية تقع على الكتل النيابية والطبقة السياسية بمسؤوليها واحزابها، التي لا تتجاوب مع الحلول المقترحة وتشبك اياديها مع بعضها خدمة للمصلحة الوطنية العامة، بل هي تسعى دوما لتربطها بأجندات خاصة وتحقيق مكاسب سياسية، تعزز وجودها في السلطة او تتفاعل من خلالها مع مشاريع اقليمية”.
وحذرت من “ان الانهيار في حال حصل يعني تفلت لسعر الصرف، ولا رواتب للقطاع العام، وخروج الاقتصاد عن سكة الحل، بحيث ستنسحب كل المؤسسات المالية وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليين، من السعي لتقديم حلول للازمة اللبنانية بسبب التخبط، الذي يبدو ان المسؤولين اللبنانيين غير راغبين بالخروج منه، لاسبابهم واعتباراتهم السياسية”.٠

صدر ديبلوماسي ل”جنوبية” انه لم يشهد بتاريخ عمله على مدى 40 عاما استهتارا بالمقدرات الوطنية للبلد وكأن مسؤوليه لا يعنيهم


وذكر مصدر ديبلوماسي ل”جنوبية” انه لم يشهد بتاريخ عمله على مدى 40 عاما استهتارا بالمقدرات الوطنية لبلد وكأن مسؤوليه لا يعنيهم وان الكذبة الكبرى انهم في تحليلاتهم العنسة وفير المعلنة يحملون الخارج تبعات ما يحصل في بلدهم وهم لا يتحملون الحد الادنى من المسؤولية الوطنية رأفة بالشعب اللبناني الطيب وبأهله المهاجرين الراغبين ان يروا بلدهم على سكة الحل الصحيح..
واشار الى ان “معظم اللبنانيين يفقدون ثقتهم بمسؤوليهم وحتى من انتخبوهم، وهم اقدموا على خيارات غير مقتنعين بها، بل مارسوها لاسباب نفعية معينة، ولا يتوانى اللبنانيون عن الهجرة الى اي بلد في حال تسنى لهم ذلك، لعدم ايمانهم بقدرتهم على التغيير نتيجة التفشي الطائفي الذي يسود الشارع”.

السابق
الطائفة الصاعدة
التالي
بعدسة جنوبية: برّي وميقاتي يزوران منصة الغاز: ليمن الله على لبنان بدفق من كرمه