رحيل الزميل إسماعيل صبراوي .. «اللاهث» وراء الحدث والصورة على مدى 40 عاماً!

إرتحل إسماعيل صبراوي ( أبو فؤاد ) بعد معاناة تجاوزت الاربع سنوات، كان خلالها حبيس منزله حينا، وفي الم المستشفيات حينا آخر، مبتعدا قسرا عن زملائه واصدقائه ومدينته صور ( حي الرمل ) الذي امضى فيه أكثر من اربعة عقود، متابعا فيه عمله الصحافي الميداني كمراسل لجريدة “النهار” ، ولم يتركه إلا بعدما ساءت حالته الصحية، حيث لازم منزله في الحوش على مقربة من صور ، فكانت رفيقة عمره سندا له طيلة هذه المدة، الى جانب ولديه فؤاد ولينا.
عرفت إسماعيل صبراوي، أبن الصياد الصوري حسين صبراوي ، قبل حوال٣٢ عاما ، عند البدء بمسيرتي الصحافية كمراسل أيضا ، فكان مكتبه واحدا من المحطات والمتابعات، وهو الذي سبقنا الى مهنة المتاعب قبل اكثر من عقدين، فاستفدنا من تجاربه مع طينة البشر و السياسيين وخلافهما.

خلال مرحلة عمله في “النهار “، على مدى ٤٠ عاما ، واكب إسماعيل صبراوي جولات الامام الصدر في مطلع السبعينيات من القرن الماضي ونشوء المقاومة الفلسطينية واللبنانية من كافة الفصائل وتغطية الحروب والاعتداءات الاسرائيلية، إبتداء من العام ١٩٧٢، مرورا باجتياح ١٩٧٨ وصولا الى حرب تموز ٢٠٠٦، فعمل دون كلل أو ملل، إنطلاقا من مسؤوليته الوطنيه أولا وشغفه في الكاميرا ، التي كان يعشقها.

إسماعيل صبرواي، دخل عالم الصحافة عن طريق الصدفة، لكن حماسته، أكسبته صفة المراسل الصحفي،
اللاهث وراء الخبر والصورة والحدث.
يعود اسماعيل غدا إلى جوار والديه في جبانه الخراب في صور، عند الخامسة من عصر غد الاثنين، تاركا صورته ورمزيته وسجيته المحببة.

السابق
اقتحام سجن مخفر وادي خالد وتحرير سجناء
التالي
بالفيديو.. أمطار بعزّ آب!