في قضية الطفلة لين الشبهات تحوّلت إلى الخال بعد استبعاد أي دور للجدّ

بقيت قضية اغتصاب ووفاة الطفلة، لين طالب، 6 أعوام، تتصدر اهتمام الرأي العام اللبناني، خصوصا إثر شكوك حامت حول قيام أحد أفراد عائلتها بهذا الفعل، والتزام والدتها وجدَّيْها الكتمان بعد معرفتهم بما حصل وإخفائهم معلومات تفيد التحقيق، بحسب ما ذكرته مراسلة “الحرة”.

وبلغ عدد الموقوفين في القضية حتى، الجمعة، أربعة أشخاص، آخرهم كان خال الطفلة (26 عاما) الذي تم توقيفه، يوم الخميس الماضي، لتواجد شبهة حوله، إضافة إلى والدتها وجدَّيها المشتبه بارتكابهم جرم إخفاء معلومات وإهمال الوضع الصحّي للطفلة التي عانت من مضاعفات بعد الاغتصاب وجرت محاولة لمعالجتها بـ “المغاطس” التقليدية بعد امتناع أهلها عن إدخالها المستشفى.
وأفاد مصدر مواكب للتحقيق مراسلة “الحرة” أن الشبهات باغتصاب الطفلة تحولت من الجد إلى الخال، بعدما تطابقت عينات الحمض النووي التي أُخذت من الطفلة الضحية مع تلك المأخوذة من الخال، بالإضافة إلى معلومات أخرى موثّقة في محضر التحقيق.

واستبعد المصدر أي دور للجدّ في الاعتداء الجنسي، وذكر أن دوره اقتصر، مع زوجته وابنته (والدة لين)، على التستر على فعل الخال، الذي تناقض خلال استجوابه أمام قاضي التحقيق الأول في الشمال، سمرندا نصّار، وكان يتصبّب عرقا، وأعطى معلومات غير صحيحة لجهة مكان تواجده عندما تعرّضت الطفلة للاغتصاب، وذلك بخلاف المعلومات التي أُخذت من هاتفه الخلوي وحدّدت موقعه الجغرافي في تلك الفترة.

وتستكمل القاضية نصّار، يوم الثلاثاء المقبل، تحقيقاتها لتستمع إلى الجد والجدة وبعض الشهود.

وأثار خبر وفاة الطفلة لين، من بلدة السفينة في عكار شمال لبنان، صدمة عارمة في البلاد، وذلك بعدما تبين للأطباء أنها واجهت نزيفا ناجما عن اعتداء جنسي تعرضت له قبيل وفاتها. 

الطفلة التي كانت في زيارة لوالدتها المنفصلة عن والدها، في منزل جديها في منطقة المنية، قرب مدينة طرابلس، بمناسبة عيد الأضحى، نقلتها الأم إلى المستشفى الحكومي في المنية، يوم الأربعاء، بسبب ارتفاع حاد في حرارتها، ورغم أن الطبيب الذي عاينها طلب إبقائها في المستشفى، إلا أن الوالدة أعادتها إلى المنزل، بحسب أقوال أهل والد الطفلة. 

وفي اليوم التالي، أعيدت الفتاة إلى المستشفى الحكومي في المنية جثة هامدة بعدما توفيت في المنزل، ليتبين وجود آثار كدمات على فمها ومناطق من جسدها ما استدعى طلب طبيب شرعي لمعاينة الجثة. 

وكشفت معاينة الطبيب الشرعي عن تعرض الفتاة لاعتداء جنسي.

وسجل لبنان ارتفاعا في حالات العنف الجنسي ضد الأطفال من 10 في المئة عام 2020 إلى 12 في المئة عام 2022، بحسب جمعية “حماية” التي سجلت 2193 حالة عنف في العام 2020، منها 248 حالة عنف جنسي، ووصل الرقم في العام 2021 الى 2111 حالة منها 80 حالة عنف جنسي، وحتى سبتمبر من هذا العام تم تسجيل 1725 حالة من بينها 203 عنف جنسي. 

وتوزعت حالات العنف المسجلة هذا العام بين 46 في المئة للإناث و54 في المئة للذكور، وقد ظهر أن غالبية المعنَّفين هم من الأطفال السوريين بنسبة 74 في المئة، يليهم اللبنانيون بنسبة 25 في المئة و1 في المئة من جنسيات أخرى، كما ظهر أن 51 في المئة من حالات العنف الجنسي المسجلة في الجمعية خلال عامي 2021 و2022 قام بها مقربون من الأسرة.

السابق
جرس إنذار مالي
التالي
محفوض يكشف سبب تحذير بعض السفارات الخليجية من الأوضاع في ‫لبنان