روسيا تنسحب من اتفاق الحبوب لإبتزاز دول أفريقيا بـ«مجاعة مصطنعة»

وسط المخاوف من أزمة غذاء عالمية، أعلنت روسيا 18 تموز/ يوليو عن انسحابها من اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية، ومنعت بذلك مجدداً الإمدادات الغذائية عبر الموانئ الأوكرانية للدول الجائعة. كما ألغت ضمانات سلامة الملاحة عبر البحر الأسود، الأمر الذي يجعل مياه شمال غربي البحر الأسود منطقة خطيرة. خرقت السلطات الروسية الاتفاقات، وبالتالي حدّت من الإمدادات الغذائية العالمية.

وتقول الوكالة البولندية للأخبار أن “رفض موسكو تمديد اتفاق الحبوب قد يؤدي إلى زيادة حادة في أسعار المواد الغذائية في المستقبل القريب، مما سيؤثر، بالدرجة الأولى، على السكان الفقراء في الدول الإفريقية”.

وتحاول روسيا ابتزاز الدول الإفريقية بخطر المجاعة، عشية القمة الروسية الإفريقية التي ستعقد في سانت بطرسبرغ يومي 27 و28 تموز/ يوليو من هذا العام، من اجل الضغط على هذه الدول لدعم موسكو في عدوانها على أوكرانيا. ولذلك، فإن أفضل رد فعل للقادة الأفارقة هو رفض زيارة روسيا.

وتضيف الوكالة “لا يتخلى بوتين عن محاولات إثارة مجاعة مصطنعة، وبالتالي موجة من اللاجئين إلى دول الغرب، يقول تقرير للأمم المتحدة إن زهاء 1.7 مليار شخص سيقع في براثن الفقر والجوع، بسبب حصار روسيا للموانئ الأوكرانية، وتعطل نظام نقل الأغذية والخدمات اللوجستية”.

الكرملين يحرج أردوغان

وتخلص الوكالة ان الكرملين، أوقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أكد علناً مؤخراً أنه اتفق مع بوتين على تمديد صفقة الحبوب، بحرج دولي شديد.
بدورها، لا تتخلى أوكرانيا عن اتفاق الحبوب الذي توصلت إليه مع تركيا والأمم المتحدة. كما لا تزال تعتمد كييف على الدعم الدولي لتصدير الحبوب عبر الممر البحري، حتى بدون مشاركة روسيا. بالإضافة إلى ذلك، تعمل أوكرانيا على وضع طرق بديلة لتصدير منتجاتها الزراعية، على الرغم من أن تلك الطرق، لا تحل محل الطريق البحري. وتقدر إمكانات التصدير الأوكرانية هذا العام وحده بأكثر من 40 مليون طن من الحبوب.

تحاول روسيا ابتزاز الدول الإفريقية بخطر المجاعة من اجل الضغط على هذه الدول لدعم موسكو في عدوانها على أوكرانيا

هذا ونشأت مشكلة تمديد اتفاق الحبوب، نتيجة لموقف روسيا التي كانت تطرح مراراً شروطاً لتمديده، تتعلق في المقام الأول برفع العقوبات الغربية عن بعض بنوكها والشركات. على وجه الخصوص، طالب الكرملين الغرب بإعادة ربط البنك الزراعي الروسي بنظام “سويفت” العالمي، واستعادة توريد الآلات الزراعية وقطع الغيار وإلغاء القيود المفروضة على تأمين هذه المنتجات، ورفع الحظر المفروض على الوصول إلى الموانئ واستعادة تشغيل خط أنابيب الأمونيا “تولياتي أوديسا”، كما اشترط فك حظر أصول وحسابات الشركات الروسية، المتعلقة بإنتاج ونقل المنتجات الزراعية والأسمدة.

والجدير بالذكر أن اتفاق الحبوب كان يعطي روسيا دوراً غير مسبوق، في الإشراف على الملاحة في البحر الأسود، على الرغم من أنها تتمتع بالحقوق القانونية في 10 بالمئة من ساحل البحر الأسود.

السابق
جريمة اغتصاب الطفلة لين طالب تابع.. الادعاء على الجد والأم!
التالي
بالفيديو: حريق بمخيم للنازحين في صيدا.. وتسجيل إصابات