روسيا تستعين بـ«فاغنر» لتجنيد المرتزقة والسيطرة على أفقر دول إفريقيا

تحاول روسيا زيادة نفوذها في البلدان الأفقر في إفريقيا لفتح "جبهة ثانية" هناك لمواجهة الغرب، وهي عادت للاستعانة بمرتزقة فاغنر لهذه الغاية، بعد الاطاحة بقائدها ونفيه الى بلا روسيا بعد تمرده الفاشل قبل اسابيع.

AISBL ( المؤسسة الدولية لحوكمة أفضل – بروكسل)، تقول ان روسيا تسعى إلى السيطرة على المعادن الاستراتيجية ، مما سيمنع البلدان الأفريقية من تطوير اقتصادها تقنياً، فمن خلال الشركات العسكرية الخاصة ، يتحكم الاتحاد الروسي بالموارد الاقتصادية لأفريقيا.

وأظهر مرتزقة “فاغنر” بالفعل قدرتهم على اللجوء إلى حلول استراتيجية مثل حملات التضليل، وامتيازات الموارد، ومبيعات الأسلحة، والتعاقد الأمني. لفترة طويلة، تظاهر يفغيني بريغوزين مالك شركة فاغنر ان منظمة مستقلة عنه، لكن أثناء تمرده الاخير في روسيا، اعترف بأنه تصرف في إفريقيا بناءً على تعليمات القيادة الروسية العليا..

اعتراف روسي بتمويل فاغنر

في الأسبوع الماضي، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسميًا تمويل الدولة الروسية لمرتزقة فاغنر، فتبيَّن ان القيادة الروسية تتدخل في الشؤون الداخلية لدول القارة و تنفذ عمليات للإطاحة بالحكومات الشرعية (مثل مالي وبوركينا فاسو).

أينما ظهرت مجموعة فاغنر، تتزايد التقارير عن جرائم الحرب. في العام الماضي، اتهمت الأمم المتحدة مرتزقة فاغنر بالاعتقالات غير القانونية والتعذيب والإعدام الجماعي للسكان المحليين ،وهذا يدل على أن موسكو انضمت إلى سياسة الإبادة الجماعية الاستعمارية ضد شعوب إفريقيا.

القيادة الروسية تتدخل في الشؤون الداخلية لدول القارة و تنفذ عمليات للإطاحة بالحكومات الشرعية

وكثفت السلطات الروسية، التي نفت لسنوات وجود أي صلة لها بالشركات العسكرية الخاصة، جهودها الدبلوماسية في يوم أعمال الشغب التي قامت بها شركة فاغنر العسكرية الخاصة لتؤكد لشركائها في إفريقيا أن “العمليات” التي كانت تنفذها قوات المرتزقة سابقًا ستستمر، ولكن في ظل قيادة مختلفة.

وعلى الرغم من استمرار الحرب في أوكرانيا، سيكون لدى الحكومة الروسية الحافز لزيادة استخدام المرتزقة في إفريقيا في محاولة لزعزعة الموقف الاستراتيجي للغرب وتقوية موقف الكرملين في نفس الوقت.

ستعزز زيادة عدد المرتزقة اتجاهاً جديداً لعدم الاستقرار السياسي في إفريقيا، لأنهم يُغذّون النزعة الانفصالية والتطرف الديني ويقوضون الثقة في حكم الدولة ويساهمون في الصراع الإقليمي.

فاغنر تتمدّد

مرتزقة “فاغنر” يتمددون، وقد يثيرون أيضًا تمردات جديدة في البلدان الأفريقية. يتم ذلك من أجل الاستمرار في الاستفادة من العقود المربحة للخدمات العسكرية المشبوهة.

في الوقت نفسه، ستواصل الشركات العسكرية الخاصة الروسية تهديد شرعية السلطات المحلية بمهاجمة وقتل المدنيين، لا سيما الأقليات العرقية، كما حدث في مالي وجمهورية إفريقيا الوسطى، وفي كانون الثاني 2022 قتل مرتزقة فاغنر ما لا يقل عن 65 مدنيا في قريتي إيجبادو ويانجا.

بعد الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا، جند “فاغنر” مواطنين من آسيا الوسطى للمشاركة في الحرب، هناك حالات موثقة لطلاب أفارقة في روسيا, يتم حثهم على الانضمام إلى الشركات العسكرية الخاصة أو الجيش النظامي للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا.

وسط خسائر عسكرية كبيرة، تخطط روسيا لتجنيد آلاف المرتزقة الأفارقة، لإرسالهم إلى منطقة الحرب في أوكرانيا. فقد تم توثيق حالات وفاة لقوات المرتزقة من زامبيا وكوت ديفوار تم تجنيدهم في السجون الروسية ، حيث زُعم أنهم سُجنوا بتهمة توزيع المخدرات.

سيكون لدى الحكومة الروسية الحافز لزيادة استخدام المرتزقة في إفريقيا في محاولة لزعزعة الموقف الاستراتيجي للغرب

وهكذا، في 24 تشرين الاول 2022 ، توفي نيميسا تاريمو، 32 عامًا ، من دار السلام في تنزانيا، وهو أحد المرتزقة كان يقاتل بالقرب من باخموت، منطقة دونيتسك. وفي تشرين الثاني الماضي، توفي أيضًا ليميكاني نيرندا، وهو مواطن من كوت ديفوار يبلغ من العمر 19 عامًا.

وبهذا، على روسيا ان تتحمل ليس فقط الفظائع التي ارتكبتها شركة “فاغنر” العسكرية الخاصة في إفريقيا، ولكن أيضًا عن تجنيد مواطنين أفارقة للقتال في الحرب الروسية ضد أوكرانيا ، ولن تكون الدول الأفريقية آمنة أبدًا ما دام المرتزقة الروس على أراضيها.

السابق
بين الشغور «عض الأصابع»!
التالي
بالصور: «حملة رقابية» على المطاعم والمسابح جنوباً.. محاضر ضبط وفحوصات احترازية!