«سحب ترخيص ⁧‫الحضانة‬⁩ وإغلاقها نهائيًا».. الأبيض: لن نتسامح!

بعد المشاهد القاسية وغير الإنسانية التي هزّت الرأي العام اللبناني، أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض، سحب ترخيص حضانة “GardeRêve” في الجديدة تبعًا لحادثة تعنيف الأطفال فيها، وذلك إثر اجتماع ترأسه للجنة حماية الأحداث في الوزارة تم في خلاله تحديد مكامن الخلل كما الإجراءات الواجب فرضها والعمل بها لمنع تكرار الإساءة لمن وجبت حمايتهم ورعايتهم.

وستبقي اللجنة اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة المقررات التي تم الاتفاق عليها ووضع آلية عمل تضمن التنفيذ السليم للإجراءات المطلوبة.

وقد حضر الإجتماع ممثلون عن وزارتي العدل والشؤون الإجتماعية واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وجمعيتي كرامة وحماية واتحاد حماية الطفل (UPEL) ونقابتي دور الحضانة ودور الحضانة المتخصصة ورئيسة دائرة الأم والطفل في وزارة الصحة العامة باميلا منصور وحشد من المعنيين بحماية الطفل.

وفي مؤتمر صحافي عقده بعد الإجتماع، أعلن الوزير الأبيض أن “المشاهد الصادمة حول تعنيف الأطفال في إحدى الحضانات تطلبت تحركًا سريعًا، متوجهًا بالشكر إلى جميع الذين تعاونوا مع وزارة الصحة العامة لمعالجة المسألة ولا سيما وزارتي العدل والشؤون الإجتماعية كما فريق وزارة الصحة العامة الذي سارع إلى إجراء التحقيقات الأولية والميدانية والتي اتخذ بموجبها القرار بإقفال الحضانة بالشمع الأحمر، والمسألة برمتها الآن أمام القضاء”.

وأكد أن “الإجراءات التي تم الاتفاق عليها لتدارك حصول تجاوز مشابه إرتكزت على عدم تحميل الأزمات المتعاقبة التي يشهدها لبنان مسؤولية التفريط في حماية الأطفال والأحداث، لافتًا في الوقت نفسه إلى أنه, “مع رفض التعنيف بكل أشكاله، هناك تحفظ على طريقة تعامل المجتمع ووسائل الإعلام مع الحدث، في وقت تغيرت المفاهيم في العالم كله”.

وأعلن الأبيض المقررات التالية:

إتخاذ وزارة الصحة العامة القرار بسحب ترخيص الحضانة وإغلاقها نهائيًا.

تحديث المراسيم والقوانين المتعلقة بحماية الطفل والأحداث حيث نوه المجتمعون بدعوة رئيسة لجنة المرأة والطفل النائب عناية عز الدين إلى جلسة نقاش الإثنين لمواكبة التغيير الحاصل في هذا المجال في العالم.

زيادة المعلومات عن الحضانات المرخصة والموجودة على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة العامة لتمكين الأهل من معرفة المزيد من المعلومات عنها.

ضرورة التأكد من إلتزام الحضانات بالقوانين المرعية بدءًا من وجود الكاميرات المطلوبة إلى حصول العاملين في الحضانة على الشهادات اللازمة وإخضاعهم للتقييم الدوري المطلوب والتدريب المستمر.

تكثيف زيارات الجهات المراقبة بما فيها الزيارات الفجائية للتأكد من إلتزام الحضانات بالقوانين وعدم قبول أي تبرير لعدم الإلتزام بصعوبة الأوضاع.

إعتماد سياسة عدم التسامح مطلقًا (Zero Tolerance Policy) مع أي حضانة لا تلتزم بالمعايير المطلوبة، حيث لن يكون هناك أي تردد في اتخاذ أشد الإجراءات العقابية بحقها. والرسالة التي يراد توجيهها للجميع من خلال الإقفال السريع للحضانة بالشمع الأحمر ومن ثم سحب رخصتها، دليل واضح على ألا تهاون في تطبيق القوانين والإجراءات المرعية”.

وإذ لفت الأبيض إلى “اعتماد مقاربة تعاونية بين جميع المعنيين بحماية الطفل والأحداث، دعا الحضانات إلى إلزامية مشاركة العاملين فيها في الدورات التدريبية التي تنظمها منظمات غير حكومية وجمعيات أهلية لرفع الجهوزية والتأكد أنهم في المستوى المطلوب لرعاية الأطفال”. ورأى أن “ما كُشف أمس شكل جرس إنذار يحفز على معالجة ثقافة التعامل مع الأطفال والأحداث في مجتمعنا، مبديا في الوقت نفسه أسفه “لمشاهد مماثلة تحصل في المنازل” مشيرا في هذا الإطار إلى “الإجرام الذي مورس بحق الطفلة الضحية لين طالب”.

وختم: “إن ما حدث دعوة للمجتمع اللبناني ليحسن التعامل مع أطفاله لأن المجتمع الذي لا يحسن التعامل مع الأطفال سيكون مستقبله قاتما”.

السابق
عزيمة الجيش و«حاضنته» العشائرية «تخنقان» مطلوبي «حزب الله» في بعلبك الهرمل!
التالي
باسيل عن نتائج الجلسة الأخيرة: ألغت مبرر «الثنائي» بالتمسك بمرشحه