«عين التينة» تتبرأ من بيان «النواب الأربعة».. و«عينها» على الحاكم والقائد!

نبيه بري

يشتد سعير الأزمة السياسية، مصحوبة بنفس طائفي متصاعد، على جبهات عدّة متداخلة، مع إقتراب لبنان من فراغات جديدة، تضاف الى القطب الرئاسي المتجمّد الذي بات أمّ تفريخ الأزمات. ومع إقتراب نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أواخر تموز الحالي، تتقدّم هذه الجبهة البركانية الى واجهة الأحداث المعقّدة، نظرا لخطورة شغور هذا الموقع في ظل أزمة مالية وإقتصادية خانقة تعصف بلبنان.

وما زاد الطين بلّة، أن مقاليد ومفاتيح المصرف، والسياسة المالية الداخلية منها والخارجية، كلها حصرا كانت بيد “الحاكم بأمره” رياض سلامة، الذي تسلّم مقاليد حكم المصرف و”بيده الملك”، والنائم على بحر من أسرار المنظومة الحامية له، على مدار حقبة تاريخية امتدت لثلاثين عاما بدأت في آب 1993، ويخرج منها آواخر تموز 2023 محمّلا بالدعاوى القضائية المحلية والخارجية، وكانت المنظومة قد مدّدت ولايته 4 مرات في السنوات 1999 و 2005 و2011 و 2017.

إرباك نواب الحاكم الأربعة وهروبهم من المسؤولية وتهديدهم بالاستقالة، سببه جهلهم لتفاصيل وخلطة قرارات سلامة السرية في إدارة المصرف

و في هذا السياق، وبحسب مصادر خاصة ل”جنوبية”، فإن “إرباك نواب الحاكم الأربعة وهروبهم من المسؤولية وتهديدهم بالاستقالة، سببه جهلهم لتفاصيل وخلطة قرارات سلامة السرية في إدارة المصرف، في الحرب والسلم، وتبعهم أرنب رئيس مجلس النوّاب نبيه بري في حديثه عن “تعيين الضرورة”، في محاولة منه للهروب السريع من إرتداء قميص وراثة الإنهيار المالي الكبير، ورفضه نقل صلاحيات الحاكم الأول الى قريب برّي ووديعته في المصرف النائب الثاني وسيم منصوري”.

شياطين برّي تكمن في تفاصيل بيان النوّاب الأربعة المفاجئ، وهو سعى الى التصعيد وإطلاق زوبعة “الضرورات والمحظورات”

وإستدركت المصادر بالقول:” أن شياطين برّي تكمن في تفاصيل بيان النوّاب الأربعة المفاجئ، وهو سعى الى التصعيد وإطلاق زوبعة “الضرورات والمحظورات”، ليس لهدف تعيين حاكم بديل، بل من أجل الوصول الى القبول بتصريف أعمال المرفق العام، وتجنّب نقل قنبلة صلاحيات الحاكم المفخخة بالانهيار، الى الحديقة الخلفية لعين التينة، وإذا فشلت مساعي المنظومة بالتمديد القسري، او استحداث منصب استشاري لسلامة، فإنها ستبقيه رجل الظل في إدارة الازمة المالية”.

أوساط بري نفت لـ”جنوبية”، “علاقتها ببيان نواب الحاكم او التدخل في قرارات وسياسات المصرف، وأكدت احترامها لأتفاق الطائف وما ينص عليه القانون، وبرّي يحرص على المواقع المارونية في الدولة”.

وشددت على انه أكثر من ذلك، “هو مع الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، تكون له الكلمة الفصل في إختيار وتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان وقائد الجيش، وضد أن يفرض هذا على أي رئيس جديد، أو أن يتم تعيينهم في ظل شغور الرئاسة الأولى، لذلك هو يصر على الحوار والاتفاق باسرع وقت على انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم ملء الشواغر والمراكز في الدولة للخروج من الانهيار.

ما يجري على صعيد “المركزي”، ان دلّ على شيء فانه يدل على الذهنية التي تدار بها الدولة

مصادر سياسية معنية لخصت الصورة عبر “جنوبية”، بأن “ما يجري على صعيد “المركزي”، ان دلّ على شيء فانه يدل على الذهنية التي تدار بها الدولة، إذ لم يكن في بال هذه المنظومة أن لسلامة نهاية، وأن الدولة يفترض أن تُحكم بالمؤسسات والقانون والخطط، وان إستئثارهم بالدولة جعلهم يصابون بالإرباك مع قرب النهاية، ويحاولون الهروب من شرّ اعمالهم، وما جنت سياساتهم وفسادهم ونهبهم ودائع المواطنين”.

السابق
روسيا.. «طمع» تاريخي بأوكرانيا و«إستعمار» جديد في أفريقيا!
التالي
«الشيعية السياسية» تُفرغ الموارنة و«تُفرخ» وكيل الجمهورية!