باسيل يتحدث عن النزوح السوري.. و«أكبر متواطىء على اللبنانيين»

جبران باسيل

أكّد رئيس التيّار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل أنه، “لبنان هو الأول في العالم من حيث كثافة النزوح، ومن حيث هجرة أبنائه، وهذا وضع لا يحتمله بلد مجتمعه وموارده مثل لبنان”.

وخلال مؤتمر حول النزوح السوري في جبيل اليوم الخميس أضاف، “أزمتنا في موضوع النزوح صحيح أنها وجودية وكيانية، لكن آثارها اجتماعية واقتصادية وسكانية وآخر ما يكون هو المعيار الطائفي فالمناطق المسيحية متأثرة أقل بكثير من المناطق الأخرى، لكن هل هذا يعني الا نطلق صرختنا الإنسانية في هذا الموضوع؟”.
اعلان

وتابع: “النازح السوري ضحية والمضيف اللبناني ضحية وبالتالي لن نتخلى عن شعبين، لكن الأزمة بداية تتطلب معالجة من عندنا، ومن الخطأ ترقب الحلول من الخارج فقط”، مشيراً الى انه “في عهد الرئيس عون عاد 450 ألف نازح سوري، لكن لا أحد يتحدث عن الموضوع، ولم يصدر أي تقرير حول اسم أو واقعة تعرضوا لها هناك، وهذا ما أطرحه على كل سفير يسألني عن الموضوع”.

وقال: “صحيح ان 450 ألفا عادوا، لكن المؤسف ان عدد السوريين زاد في لبنان بسبب الولادات، ولما حذرت من هذا الأمر، ومن موضوع وجوب التسجيل، حتى لا يتحول الأطفال غير المسجلين إلى مكتومي قيد عند جمع الشمل وصفتني بعض الصحف عام 2011 بأبشع الأوصاف”.

ولفت إلى أنَّ، “المأساة الكبيرة في ملف النزوح هي في لبنان فالحكومة بشخص رئيسها نجيب ميقاتي عام 2011 واليوم هي أكبر متواطئ على لبنان واللبنانيين بملف النزوح من خلال الانصياع الكامل للإرادة الخارجية، هم يتحدثون بالأمر ليخلقوا حالة ضياع عند الناس، بيحكوا منيح، بس شو عملوا؟!”.

وأوضح باسيل أنَّ، “النازحين اليوم ثلاث فئات: الفئة الأولى بمجرد ان نحصل على الداتا من الـUNHCR يمكن تطبيق القانون الدولي في شأنها بحيث ان كل نازح اسمه وارد لديها تسقط عنه صفة النزوح إذا كان قادرا على التنقل بين البلدين”.

واستكمل، “عندما كنت وزيرا للخارجية وقعت مذكرة مع الـUNHCR لتسليم الداتا، فرفضوا حينها التسليم للأمن العام على اعتبار ان علاقته جيدة بالنظام السوري، وفضلوا التسليم لوزارة الشؤون لأن الوزير لم يكن على علاقة جيدة بالنظام، وفي النهاية سلموا داتا مع Code بحيث لا يمكن الاطلاع على كل المعلومات”.

وقال: “وضعوا اليوم تسعة شروط لتسليم الداتا بينها منح اقامة لكل النازحين الموجودين في لبنان، والسكوت عن هذا الأمر ليس تقصيرا أو تواطؤا من الحكومة؟، ولن ندخل أيضا في تفاصيل فئة المحكومين والاكتظاظ في السجون وتطبيق القوانين في هذا المجال”.

وأضاف، “نعرف ان كلامنا في ملف النزوح لا يؤثر برئيس الحكومة فما يؤثر هو الـ”Credit card”، ونحن لا نغش أنفسنا، ونصدق ان من الـ”Credit card” لديه أهم من بطاقة الهوية سيتأثر بهذا الكلام”.

وتابع، “نأمل ان ينتج هذا المؤتمر عملا بلديا مشتركا مع المخاتير ونحن بالتصرف كنواب ودائما تحت عنوان إنساني حريص على الجزء الثالث من النازحين الذين يجب ان يعودوا بأمنهم وكرامتهم إنما غير القادرين ربما بسبب تهدم بيوتهم او لأن مناطقهم غير آمنة مثل إدلب، وهؤلاء من واجبنا مساعدتهم وكذلك من واجب دولتهم والمجتمع الدولي لتحقيق عودة متدرجة لا فورية، ويمكن استيعابها من الدولة السورية”.

السابق
بعدسة «جنوبية»: عناق «سعودي-إيراني» في لبنان
التالي
الغواصة المفقودة: الإعلان عن «انفجار داخلي كارثي».. ما مصير الركاب؟