البيطار «يهزّ عرش» القضاء ويعود الى ملف المرفأ بدراسة قانونية.. والدعاوى بحقه بحكم «بلّوها وشربو ميتها»!

القاضي طارق البيطار و تحقيق المرفأ

“إستأنف المحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ القاضي طارق البيطار تحقيقاته في القضية”، خبر ليس بعادي، فهو شكّل صدمة ايجابية وسلبية، ايجابية لاهالي الضحايا وموقوفين في الملف، وسلبية لمدعى عليهم من السياسيين الذين تولوا على فترة سنة كاملة واكثر عرقلة التحقيق عبر عشرات دعاوى رد ونقل ومخاصمة، باتت في حكم “بلّوها واشربو ميتها”، على حد قول مصدر معني بالملف ل “جنوبية”.

إستحالة السير بالملف بموجب تلك الدعاوى، دفعت البيطار الى إجراء دراسة قانونية ، والتي بدأ بإعدادها قبل شهر ونصف، اعتبر في خلاصتها انها تتيح له استئناف عمله “فلا نص قانوني يبيح رد المحقق العدلي” وفق ما اشار البيطار الذي وحّد بموجب”اجتهاده” الملاحقات امام المجلس العدلي في ملف المرفأ، من سياسيين ورؤساء اجهزة امنية وقضاة مدعيا في اول اجراء اتخذه بعد عودته اليوم على ثمانية اشخاص، بينهم اللواءين عباس ابراهيم وطوني صليبا، ، وقضاة سبق ان احالهم الى النيابة العامة للادعاء عليهم في الملف، ويليها في مرحلة لاحقة لائحة ادعاءات اخرى وفق مصادر قضائية ل”جنوبية” ، كما اخلى سبيل خمسة موقوفين كمرحلة اولى ايضا سيليها اخلاءات سبيل اخرى وفق المصادر نفسها.

الوقت “الطويل” الذي امضاه البيطار في منزله، منتظرا حلا، لم تذهب “سدىً”، فهو باشر خلاله بإعداد “مسودة” قراره الاتهامي

الوقت “الطويل” الذي امضاه البيطار في منزله، منتظرا حلا، لم تذهب “سدىً”، فهو باشر خلاله بإعداد “مسودة” قراره الاتهامي ، وهو انجز منه حتى الان 540 صفحة وقد يصل الى 750 صفحة بعد تدقيق في المستندات والاستنابات، بحسب المصادر.

دراسة البيطار وصلت مقتطفات منها الى وزير العدل هنري الخوري الذي احالها الى رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود “للاطلاع”، معتبرا انها تشكل”تأثيرا على مجريات الملف وحسن سير العدالة وخصوصا وجوب المحافظة على سرية التحقيق”. وتفسر مصادر مطلعة اجراء الخوري الى انه يطلب ضمنا مساءلة البيطار بإعتباره خرق سرية التحقيق، وهو ما سيبحثه المجلس في اول جلسة له.

وتأتي دراسة البيطار بعدما”وصلت الى حائط مسدود واردت البحث عن مخارج قانونية ،فلم اتوقع ان تمتد عرقلة التحقيقات طوال هذه المدة لتأتي هذه الدراسة التي تستند الى اجتهادات وقرارات سابقة يستخلص منها ان تعييني جاء بموجب قرار اداري ، ومركز المحقق العدلي هو لصيق بالشخص “، هذا ما يؤكده البيطار الذي اعتبر ان” لا يجوز لقرار قضائي إلغاء القرار الاداري”.

يأخذ البيطار على محققين عدليين سابقين “رضوخهما الى قرارات ردهما” الاول القاضي الياس عيد في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري والقاضي فادي صوان سلفه

يأخذ البيطار على محققين عدليين سابقين “رضوخهما الى قرارات ردهما” الاول القاضي الياس عيد في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري والقاضي فادي صوان سلفه، ويعتبر في هذا المجال انه”عند تقديم طلبات ردي التزمت بالوجهة التي مرت سابقا مع عيد وصوان، وانتظرت على اساس ان الحل سيكون قريبا ، انما تمت عرقلة الملف بمزيد من الدعاوى وتعطيل الهيئات القضائية”.

رد المحقق العدلي هو قرار له قوة معنوية وانما ليس ملزما للمطلوب ردّه

ويضيف البيطار دفاعا عن دراسته:”ان رد المحقق العدلي هو قرار له قوة معنوية وانما ليس ملزما للمطلوب ردّه” .

وتحدث البيطار عن “قرار شهير ” ضمّنه دراسته، وهو الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة القاضي فيليب خير الله عام 1995 حين اشار فيه الى تكوين هيئة المجلس العدلي وتعيين قضاة اضافيين في حال رد اي من الاصيلين ، كما ان القرار لم يحدد الجهة القضائية التي تنظر في دعاوى رد المحقق العدلي”. وبالنتيجة –يضيف البيطار- “لا نص يتحدث عن رد المحقق العدلي ولو اراد المشرّع ذلك لكان عين قاضيا رديفا، فشخص المحقق العدلي مرتبط بقوة القضية وليس بقرار اداري او قضائي”.

سيرسل البيطار الى “التمييزية” ادعاءه على ثمانية اشخاص لابلاغهم مواعيد جلسات استجوابهم التي ستبدأ في شباط المقبل

والى النيابة العامة التمييزية احال القاضي البيطار طلبات تخلية سبيل كل من السوري احمد الرجب وسليم شبلي وسامي حسين وميشال نحول وشفيق مرعي للتنفيذ ، وهو تركهم بحق من دون كفالة مالية انما منعهم جميعا من السفر، ليصبح بذلك عدد الموقوفين 12 شخصا.
كذلك سيرسل البيطار الى “التمييزية” ادعاءه على ثمانية اشخاص لابلاغهم مواعيد جلسات استجوابهم التي ستبدأ في شباط المقبل.

ومن هنا يُطرح السؤال، كيف ستتعامل”التمييزية” مع قرارات البيطار وهل ستنفّذها بإبلاغ المدعى عليهم؟
مصادر قضائية في” التمييزية” اشارت الى ان المدعي العام العدلي في الملف القاضي صبوح سليمان لم يتسلم بعد اي من قرارات البيطار لناحية اخلاءات السبيل والادعاء، وان هذا الامر سيبنى عليه غدا بعد تسلمه تلك القرارات ، وفي حال رفضت “التمييزية تنفيذ قرارات البيطار فان الاخير سيتجه الى ابلاغ المدعى عليهم لصقا واصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم .

السابق
بعدسة جنوبية.. وفد من حزب الله في ميرنا الشالوحي: هل تمت المصالحة؟
التالي
بالفيديو: بعدما لامس الدولار الـ٥٢ الفاً.. محتجون يقطعون خط صيدا القديمة -الشياح