خاص «جنوبية»: «حزب الله» يفتتح «بازاراً رئاسياً» دولياً.. و«يُوسط» قطر!

حزب الله يطلب مجندين في صفوفه

على عكس ما هو شائع عن نظرة “حزب الله” لللمف الرئاسي، والمُندرج تحت عنوان الصراع من أجل إيصال مرشحه رئيس تيّار “المردة” سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية بأي ثمن، وبأنه يبحث عن نقطة التقاء أو تفاهم بين الحزب وحليفه رئيس “التيّار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الساعي بدوره إلى المنصب نفسه وعلى طريقته، تظهر الحقيقة الدامغة، أن الحزب لا يُضيّع وقتاً خارج البحث عن تسوية “مُشرّفة” له، يحفظ من خلالها المُكتسبات التي يستحوذ عليها منذ سنوات طويلة، أبرزها، الإحتفاظ بعسكرته وبموقعه كمحور أساسي في المعادلة اللبنانية على الصعيدين الطائفي والعام.

وكما درجت العادة لدى الحزب، فهو يتعاطى مع جميع الملفات على “القطعة” ويُغلب مصلحته الخاصّة على المصلحة العامّة ومصالح حلفائه إنطلاقاً من مقولته الشهيرة “لقد بذلنا أقصى ما في وسعنا للوصول إلى هذه الصيغة”.

خلال الأسبوعين الأخيرين فتح الحزب قنوات تواصل غير مُباشرة مع دول خارجية

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مُتابعة للملف الرئاسي على خطّيه الداخل والخارجي لـ”جنوبية”، أنه “خلال الأسبوعين الأخيرين، فتح الحزب قنوات تواصل غير مُباشرة مع دول خارجية، أبرزها أميركا وتحديداً مع وزارة الخارجية، عن طريق دولة قطر وفرنسا، للوصول إلى تسوية سياسية لملفيّ الحكومة ورئاسة الجمهورية”.

وأكدت ان “الحزب بدأ بالفعل الحديث حول مجموعة طروحات، يمكن أن يتمّ التوصل عبر أحدها إلى تفاهم سياسي يؤدي إلى حلحلة العُقدة السياسية”.

دولة قطر توصّلت إلى شبه تسويّة مع الأميركيين والفرنسيين والسعوديين تقوم على تسمية قائد الجيش جوزاف عون لرئاسة الجمهورية

وكشفت المصادر أن “دولة قطر توصّلت إلى شبه تسويّة مع الأميركيين والفرنسيين والسعوديين، تقوم على تسمية قائد الجيش جوزاف عون لرئاسة الجمهورية، مُقابل حصول “حزب الله” على غلّة وافرة من التشكيلة الحكومية، يضمن من خلالها “الثلث المُعطّل” على غرار التسوية، التي سبق أن أدّت إلى تسميّة رئيس الجامعة اللبنانية يومها عدنان السيّد حسين وزيراً ملكاً، في حكومة الرئيس سعد الحريري بين عامي 2009 و2011″.

ولفتت المصادر الى ان “الحزب عاد وفرمل هذا الطرح بعد ثلاثة أيّام على اقتراحه، على اعتبار أن أي حكومة يُمكن تشكيلها لن تكون مضمونة بالمقياس الزمني، نسبة لرئيس جمهورية فترة ولايته ٦ سنوات، من دون احتساب التجديد أو التمديد، اللذين تفرضهما العوامل في لحظتها”.

الحزب توسط لدى المسؤولين القطريين عبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، للبحث عن حلّ جديد يمكن الركون إليه لحلّ الأزمة السياسية

وإذ شددت على ان “الحكومة بنظر الحزب قد تتعرّض لتصدّع أو إستقالة، وعندها لن تكون هناك منفعة فعليّة لا لـ”الوزير الملك” ولا “الثلث الضامن”، كشفت ان “الحزب توسط لدى المسؤولين القطريين عبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، للبحث عن حلّ جديد يمكن الركون إليه لحلّ الأزمة السياسية”.

وأكّدت المصادر أن “كُل ما يتحدّث عنه الحزب، عن عدم وجود تواصل مٌباشر أو غير مٌباشر، مع أطراف دولية بالشأن الحكومي والرئاسي هو غير صحيح، فحركة السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو لا تهدأ على خطيّ المتحف ـ حارة حريك”.

وأضافت: “فضلاً عن التواصل الدائم بين رئيس مجلس النوّاب نبيه بري ومُدير المخابرات الفرنسية برنار إيمييه. وهذا كُلّه يصبّ في أجواء البحث عن مخارج، يوافق عليها “الثنائي الشيعي” وتحديداً “الحزب” وتنال بالتالي الإستحسان لدى الأميركيين والفرنسيين والسعوديين”.

الأيّام القلية الماضية، أظهرت بوضوح كيف أن “حزب الله” يبيع ويشتري في الملف الرئاسي

ورأت، أن “الأيّام القلية الماضية، أظهرت بوضوح كيف أن “حزب الله” يبيع ويشتري في الملف الرئاسي، فبعد التسريبات حول الإشكال بينه وبين جبران باسيل، راح “حزب الله” يُسرّب عبر أدواته، بأن فرنجيّة هو مُرشحه والأوفر حظّاً بين جميع الأسماء للوصول إلى رئاسة الجمهورية، باعتباره الأكثر قبولاً لدى الدول المعنية”.

وخلصت الى التذكير كيف ان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، شن هجوماً واسعاً على قائد الجيش بكلام من قبيل “نُريد رئيساً لا يغدر بالمقاومة”، ليعود ويلطفها عبر النائب علي عمّار، بأن لا فيتو على قائد الجيش”.

السابق
الدولار يُحلّق.. كيف اقفل مساءً؟
التالي
اشارات لبدايات ازمة العقل الاسلامي في ايران…