بين إعادة تأهيل «المتاولة».. و«تغيير» دولة لبنان الكبير!

كتاب

ألصراعات السياسية في بلاد الشام ، يلقي الضوء عليها ، الباحث والكاتب اللبناني فيصل جلول ، في كتابه الصادر ، حديثاً تحت عنوان :” مقاومتان ومصيران : إعادة تأهيل ” المتاولة ” أو تغيير ” دولة لبنان الكبير ” . وهو كتاب من منشورات ” زمكان ” في بيروت ، وصادر في طبعة أولى في ال2022 .

لبنان الـ ” سايكس – بيكوي “

ولقد جاء إلقاء الضوء على هذه الصراعات، في هذا الكتاب ، كخلفيّةٍ هادفة إلى حصر بؤرة هذا الضوء، خصوصاً ، في نطاق أو دائرة الحديث عن ” الحلقة اللبنانية ” كإحدى حلقات هذه الصراعات ،التي كانت وليدة اتفاقيّة ” سايكس – بيكو ، التي ثبَّتت معالم التقسيمات الجغرافية والسياسية ، التي كانت قد وضعتها السلطنة العثمانية لبلاد الشام ، أثناء احتلالها هذه البلاد .

تضغط المقاومة الإسلامية في لبنان عبر التحالف مع ” التيار الوطني الحر ” باتجاه تغيير طبيعة النظام الذي ولد تحت سقف سايكس – بيكو

جوهر الموضوع

وفي هذا الكتاب المتكوّن من ” مدخل ” ؛ و” خمسة أبواب” ؛ يُظهر الكاتب جوهر موضوعه بالآتي :
” تتمحور الصراعات السياسية في بلاد الشام منذ قرنٍ حول الموقف من مشروع سايكس – بيكو ، أي الإذعان له والقبول بنتائجه كأمرٍ واقع وبالتالي التعايش معه ، أو الامتناع عن مباركته أو مقاومته بطرق ووسائل مختلفة . تنطوي هذه الصراعات في حلقتها اللبنانية ، على مصيرين ما زال أفقهما مفتوحاً منذ قرن : تغييرهوّية لبنان الكبير أو تغيير هوّية الرافضين للصيغة والميثاق اللبناني . هذا الاستنتاج يصح على ثورات أوائل القرن الماضي كما يصح على حركات المقاومة أواخره وأوائل الألفية الثالثة . هل يصمد منزل سايكس – بيكو اللبناني أمام مطرقة المقاومة ؟ أم تنجح محاولات لبنانية واقليمية ودولية في إعادة تأهيل المقاومين ” المتاولة ” هذه المرّة ، وحصرهم ثانية في ” مجد لبنان ” الذي كُتب لغيرهم ؟ في هذا الكتاب محاولة للإجابة عن هذا السؤال.

يستعرض هذا الكتاب طبيعة الصراعات السياسية التي تمحورت في بلاد الشام عموماً وفي لبنان خصوصاً حول الموقف من مشروع سايكس – بيكو

ما يتناوله الكتاب

وجاء ذلك في نصوصٍ تتناول في هذا الكتاب : معادلة المقاومة والاذعان في الثقافة السياسية العربية وميزان القوى اللبناني الذي ارتسم في 14 آذار/ مارس بين التيارين المقاوم والمساوم ؛ ويبحث النص الثالث في سرديّة المقاومة بعد التحرير عام 2000 ؛ والنص الرابع يبحث في الرهان الاستراتيجي على تفاهم مار مخايل ( الذي أُبرم في ما بين حزب الله والتيار الوطني الحر ) واحتمال الانطلاق منه لتغيير النظام السياسي اللبناني ؛ والنص الأخير يتحدث عن فتح الباب مجدَّداً ، لِقتل المقاومة بوسائل لبنانية عبر تحويل ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة إلى ثنائية الشعب والجيش ضد المقاومة.

يحاول هذا الكتاب الإجابة عن السؤال : هل يصمد منزل سايكس – بيكو اللبناني أمام مقاومة هذا المشروع أم تنجح محاولات القابلين به في إعادة تأهيل ” المتاولة ” لبنانياً ؟

إتّجاهٌ ضاغِط

ولقد جاء في مدخل الكتاب : ” تضغط المقاومة الإسلامية في لبنان عبر التحالف مع ” التيار الوطني الحر ” باتجاه تغيير طبيعة النظام الذي ولد تحت سقف سايكس – بيكو وما انفك يخسر وظائف ارتبطت بمولده . ” .

السابق
تاريخ النهضة في جبل عامل (12): لبيب غلمية وفؤاد جرداق ينهضان بمرجعيون وحاصبيا
التالي
دماء تسيل على سطح بناية في شحيم.. بسبب تركيب الواح الطاقة الشمسية!