بعد وفاة الملكة.. الحكومة تفعّل خطة «جسر لندن»!

إسمه الرسمي هو "برج إليزابيث" لكن "بيغ بن" هو الإسم الأشهر له، وهو يقع في قصر "وستمنستر" في لندن، إكتمل بنائه عام 1858 وهو يحمل ساعة لها أربعة أوجه، وهو ثالث اطول برج ساعة في العالم، كما أنه المعلم الأشهر في لندن وإنكلترا.

بعد وفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، اليوم الخميس، فعّل قصر باكنجهام والحكومة البريطانية خطة الوفاة الخاصة بالملكة إليزابيث الثانية، والتي تسمى “جسر لندن”.

وتنص الخطة على إبلاغ رئيس الوزراء وإيقاظه إذا كان نائماً، ويتم النداء London Bridge is down “سقط جسر لندن”، إعلاناً عن وفاتها عبر الخطوط الحكومية المؤمنة.

وهناك 48 خطوة يتم اتخاذها، ومن بينها أن السكرتير الخاص للملكة، السير إدوارد يانج، يكون أول من يعلم بخبر الوفاة، وهو من يتصل برئيس الوزراء لإبلاغه ببدء إعلان عملية London Bridge is down.

ومن ثم يخطر مركز الاستجابة العالمية التابع لوزارة الخارجية 15 حكومة خارج المملكة المتحدة، إذ تتولى الملكة رئاسة هذه الدول، و36 دولة أخرى ضمن الكومنولث، كما تبلغ نقابة الصحافيين، لتنبيه وسائل الإعلام العالمية، بالإضافة إلى تعليق ملاحظة ذات حواف سوداء على بوابات قصر باكنغهام.

ويحمل نعش الملكة على عربة مدفع خضراء يرافقه 138 بحاراً، في تقليد يعود إلى الملكة فيكتوريا، ثم ينقل إلى قلعة وندسور، وعندما يتم إدخاله إلى الكنيسة تتوقف الكاميرات عن البث، وتبقى البلاد في حالة حداد لمدة ثلاثة أيام على الأقل.

ويخاطب الملك الجديد تشارلز، الأمة ليلة وفاة الملكة، كما يتم طباعة دعوات لإعلانه ملكاً خلال 24 ساعة، علماً أن زوجته كاميلا باركر بولز، دوقة كورنوال، ستصبح الملكة كاميلا.

وخلال الأيام التسعة التي تلي وفاة الملكة، تقام إعلانات طقسية وتجمعات دبلوماسية، ويقوم الملك بجولة في إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا.

اليوم الأول : وفق خطة “جسر لندن” فإن اليوم الأول لوفاة الملكة يسمى “دي-دي إيه واي” (D-DAY)، وفيه سيتم إخبار رئيسة الوزراء ليز تراس بوفاة الملكة عبر مراسلة رسمية وسرية من طرف “الكاتب الخاص للملكة”، وستقوم رئيسة الوزراء بإخبار كبار الوزراء في الحكومة، خصوصا وزير الخارجية والدفاع والداخلية والخزانة.

كما سيتلقى كل أفراد الأسرة الملكية خطابا رسميا يعلن عن وفاة الملكة، وهو الخطاب الذي سيعلنه أفراد الأسرة الملكية إلى عموم الشعب البريطاني.

بعدها سيتم إخبار كل الوزراء وكبار المسؤولين بخبر وفاة الملكة، ليتم تنكيس الأعلام إلى النصف، في كل المقرات الحكومية الموجودة في قلب العاصمة لندن، على أن تتم عملية تنكيس الأعلام في مدة لا تتجاوز 10 دقائق في كل المقار الوزارية والحكومية، كما سيتم تعطيل العمل في البرلمان البريطاني وكذلك في أسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.

ولعل الحدث الأهم والأكثر حساسية في هذا اليوم، هو اللقاء الذي سيجمع بين الملك الجديد ورئيس الوزراء، قبل أن يوجه الملك تشارلز خطابا إلى الأمة بصفته الملك الجديد للبلاد.

اليوم الثاني: ي اليوم التالي لوفاة الملكة، سينعقد مجلس التتويج، بحضور كبار المسؤولين الحكوميين، في قصر “الملك جيمس” في لندن، من أجل الإعلان عن تشارلز ملكا جديدا للبلاد.

وسيتم قراءة الإعلان عن تتويج الملكة تشارلز في قصر “الملك جيمس” وكذلك في الحي المالي في لندن، تأكيدا على تشارلز هو الملك الجديد للبلاد.

وسينعقد البرلمان للإعلان عن نعي الملكة، وسيتم تعليق كل أشغاله لمدة 10 أيام، ومباشرة بعدها سيعقد الملك الجديد جلسة استماع مع رئيسة الوزراء وحكومتها.

اليوم الثالث : وهو يوم نقل جثمان الملكة إلى قصر باكنغهام في لندن، وبالنظر لوجود الملكة في قصر “بالمورال” في أسكتلندا، سيتم تفعيل خطة وحيد القرن (UNICORN)، والتي تعني أن جثمان الملكة سيتم نقله عبر القطار الملكي إلى لندن، وتحديدا إلى محطة “سان بنكراس”، وستكون رئيسة الوزراء في استقبالها، أو سيتم نقل الجثمان عبر الطائرة إلى قصر باكنغهام مباشرة وهي العملية التي يطلق عليها الدراسة الشاملة (OVERSTUDY).

اليوم الرابع: سيستقبل الملك تشارلز، التعازي في وفاة الملكة في ساحة مقر البرلمان في لندن، بعدها سينتقل في جولة تضم مناطق المملكة المتحدة، وستبدأ بأسكتلندا ثم ويلز.

اليوم الخامس: سيواصل الملك تشارلز جولته لينتقل إلى أيرلندا الشمالية، حيث سيتقبل التعازي في قصر “هيلز بورو” قبل الانتقال إلى كنيسة “القديسة آن” في بلفاست.
وفي نفس اليوم ستكون هناك عمليات أمنية وتحضيرية لنقل جثمان الملكة من قصر “باكنغهام” إلى قصر “ويستمنستر”، وهي العملية التي يصلق عليها اسم عملية “الأسد”.

اليوم السادس: وهو يوم نقل جثمان الملكة من قصر “باكنغهام” إلى قصر “ويستمنتسر”.

اليوم السابع: سيبقى جثمان الملكة في قصر “ويستمنستر” لمدة 3 أيام، حيث سيكون بالإمكان لعدد من الأشخاص إلقاء النظرة الأخيرة على الملكة وسيكون الأمر مفتوحا لمدة 23 ساعة في اليوم.

وفي نفس الوقت سيتم التحضير لجنازة الدولة، حيث يتم نقل الملكة إلى مثواها الأخير.

اليوم الثامن والتاسع: استمرار التحضيرات لجنازة الدولة لنقل الملكة إلى مثواها الأخير، وهي التحضيرات التي ستتطلب جهودا جبارة من الحكومة بالنظر لحجم الضيوف الذي سيحلون من مختلف بقاع العالم، إضافة إلى حضور البريطانيين، ومن المتوقع أن تعلن رئيسة الوزراء عن يوم حداد وطني سيكون يوم عطلة أيضا.

اليوم العاشر: سيتم إطلاق الجنازة الرسمية والأخيرة للملكة في كنيسة “ويستمنستر” المقابلة لمبنى البرلمان، كما سيتم إعلان دقيقتي صمت في عموم البلاد، وبعدها ستكون هناك عملية تتويج للملك تشارلز في قلعة “ويندسور” التي ستكون مقر الإقامة الرسمية للملك الجديد.

أما جثمان الملكة فسوف يتم دفنه في كنيسة “ميموريال” التابعة لقصر الملك جورج السادس.
ويتم إعلان يوم تتويج الملك الجديد، يوم عطلة وطنية، كما تتغير كلمات النشيد الوطني.

تجدر الإشارة إلى أنه عند وفاة الملك جورج السادس، والد الملكة إليزابيث في 6 شباط 1952، والذي عثر عليه سائقه ميتاً في السابعة والنصف صباحاً في ساندرينجهام، لم تعلن هيئة الإذاعة البريطانية الخبر حتى الساعة 11:15 صباحاً، أي بعد قرابة أربع ساعات.

وبحسب تقرير لصحيفة “الجارديان” البريطانية، نشر في عام 2017، فإن إعلان الوفاة لا يتم مباشرة عقب وقوعه، بل يتم انتظار بعض الوقت قبل الإعلان الرسمي.

السابق
رسالة عاجلة من ميقاتي الى غوتيريش.. ماذا جاء فيها؟
التالي
بعدسة «جنوبية»: العلامة الأمين.. «فكر حكيم» راسخ في الذاكرة بلقاء «الثقافي للبنان الجنوبي»