ميقاتي «خالي الوفاض» حكومياً..وعون يُلمّح الى «إحتلال» القصر الجمهوري!

ميشال عون نجيب ميقاتي
لم يخرج اللقاء الرابع بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي صباح اليوم في بعبدا، بأية تطورات جديدة في الملف الحكومي. وتشير مصادر متابعة لـ"جنوبية" الى ان طرح توسيع الحكومة الى 30 مع اضافة 6 وزراء دولة يمثلون الاقطاب والطوائف الستة الكبرى سقط في ظل معارضة ميقاتي له، بينما اعاد ميقاتي احياء سيناريو تغيير وزيرين من حصة عون.

ووفق المصادر فإن عون يريد تسمية الوزيرين الجديدين من حصته، بينما يصر ميقاتي على ان يكون شريكاً في التسمية.

كما شكّل طرح تغيير وزير المهجرين عصام شرف الدين لكونه من حصة النائب طلال ارسلان، مشكلة درزية لأن التمثيل الدرزي النيابي محصور اليوم بالنائب السابق وليد جنبلاط.

ورغم ما سرب اعلامياً عن احجام جنبلاط عن تسمية بديل درزي لشرف الدين، فإن الامور “تغلي” درزياً بين ارسلان وجنبلاط والنائب السابق وئام وهاب بعد الانتخابات الاخيرة، والتي خسر فيها كل منافسين جنبلاط الدروز.

عون يريد تسمية الوزيرين الجديدين من حصته بينما يصر ميقاتي على ان يكون شريكاً في التسمية

وترى المصادر ان امام عون وميقاتي فرصة سانحة للتشكيل خلال 6 ايام، وقبل اول ايلول تاريخ المهلة الدستورية لبدء جلسات انتخاب الرئيس نيابياً.

تمرد عون!

وجدد التيار الوطني الحر في “الخفاء والعلن” ان في حال قرّر الفريق الآخر مخالفة الدستور من خلال منح حكومة تصريف الأعمال صلاحيات القيام بمقام رئيس الجمهورية، فإن الرئيس عون يلوح الى القيام بإجراءات يراها البعض “خرافية” وغير دستورية وتقود البلد الى الهاوية.

وتشير مصادر التيار الى ان عون امام خيارين:

 الأول هو إسقاط التكليف الذي حصل عليه ميقاتي ودعوة المجلس النيابي إلى استشارات جديدة يتم بموجبها اختيار رئيس آخر للحكومة يمكنه تأليفها سريعاً، رغم أن هذا الخيار يحتاج إلى شريك سني وقد يثير أزمة مع الطائفة السنية.

والثاني:  أن يحذو الرئيس حذو الرئيس أمين الجميل الذي شكّل في الدقائق الأخيرة من عهده في 22 أيلول عام 1988 حكومة عسكرية سلّمها صلاحيات الرئاسة في ظل وجود حكومة مستقيلة كان يرأسها الرئيس سليم الحص بالوكالة، من دون أن يعني ذلك أن عون ملزم بأن تكون حكومة كهذه عسكرية!

إقرأ ايضاً: نصرالله يَستعيد «شماعة المزارع» لتبرير بقاء السلاح..وميقاتي يَنعى التأليف!

وتقول مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان خيار عون “الانتحاري” هذا سيواجه من الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط  بينما لن يبقى حزب الله على الحياد في وضع خطير كهذا والذي قد يسبب ازمة دستورية قد تتطور الى “حرب شوارع” مع عون وضده ويمكن ان “يفلت الملق”.

انهيار الاهراءات

وإنهار امس الجزء الشمالي من صوامع إهراءات الحبوب التي تضرّرت جراء الانفجار المدمر الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 آب 2020، وهو السقوط الرابع لأجزاء من الإهراءات خلال شهر، والأكبر حتى الآن. ولا يزال جزء من القسم الجنوبي قائماً.

وجاء انهيار هذه الصوامع بعد أسابيع من اندلاع حريق نَجمَ، وفق مسؤولين وخبراء، عن تَخمّر مخزون الحبوب الذي بقي في المكان بعد الانفجار، جراء الرطوبة وارتفاع الحرارة. وقال المهندس الذي ركّب أجهزة استشعار داخل الصوامع، إيمانويل دوراند، ان «الكتلة الجنوبية المتبقية ثابتة» حتى الآن.

وكانت الحكومة قد اتخذت في نيسان الماضي قراراً بهدم الإهراءات خشية على السلامة العامة، لكنها علّقت تطبيقه بعد اعتراضات قدّمتها مجموعات مدنية ولجنة أهالي ضحايا انفجار المرفأ التي طالبت بتحويل الإهراءات مَعلماً شاهداً على الانفجار. ولم تعمل السلطات على تفريغ الصوامع من الحبوب.

خيار عون “الانتحاري” سيواجهه بري وجنبلاط  بينما لن يبقى حزب الله على الحياد في وضع خطير كهذا والذي قد يسبب ازمة دستورية قد تتطور الى “حرب شوارع” .

ووجّه ميقاتي أمس كتاباً الى وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال علي حميه، طلبَ فيه الابقاء على الصوامع الجنوبية لمبنى اهراءات القمح في مرفأ بيروت والمحافظة عليها كمعلم تاريخي تخليداً لذكرى شهداء المرفأ.

الترسيم

على صعيد ترسيم الحدود البحرية، وفي ضوء انتظار الجميع ما سيحمله الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين في الايام المقبلة حسبما هو متوقع، فهم بعض زوار رئيس الجمهورية امس منه انّ هذا الملف «ماضٍ في الطريق الصحيح الذي سيحفظ حقوق لبنان في مياهه وثرواته، وانّ كل المعطيات تشير الى ان الوصول الى هذه الحقوق لن يطول وانّ الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين يتابع اتصالاته مع الجانب الاسرائيلي وفق ما تم الاتفاق عليه خلال زيارته في الاول من آب».

والى ذلك برز امس موقف اميركي عبّر عنه المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس لشبكة «الشرق»، يتلخّص في ان «واشنطن تعتقد أن الحل بين لبنان وإسرائيل بشأن الحدود البحرية ممكن»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة على اتصال مع الطرفين، وملتزمة بتسهيل المفاوضات»، وذلك وسط ترجيحات في الإعلام الإسرائيلي بشأن «اقتراب التوصل إلى اتفاق».

السابق
«توديعة آب» بحرارة تلامس الـ 41 درجة!
التالي
بالصورة.. جلد ابنه القاصر بـ «خرطوم مياه»!