هجرة١٦٠ الف لبنانياً.. بيضون: سلبت طلائع الحراك الاجتماعي السياسي!

تعليقاً على ظاهرة الهجرة الكثيفة للشباب من لبنان، قال الكاتب والباحث الدكتور احمد بيضون “تُفيدُ دراسةٌ نشَرَتْها “الدوليّةُ للمعلوماتِ”، قَبْلّ أشهرٍ، أنّ مجموعَ المهاجرينَ من لبنان في الأعوام ٢٠١٩ و ٢٠٢٠ و٢٠٢١ بلَغَ زُهاء ١٦٠ ألفاً”.

اضاف في منشور عبر حسابه على “فايسبوك”: “هذا على الرُغْمِ من أنّ الوباءَ حدَّ كثيراً من فرصِ العَمَلِ في البلادِ المقصودة. وهو ما يُفَسِّرُ كونَ عدَدِ الذين هاجروا في سنةِ ٢٠٢٠ (وهي سنةُ الذروةِ في انتشارِ الوباءِ ووَقْعِه) لم يتَجاوز رُبْعَ عددِهم في كلٍّ من العامينِ المحيطَينِ بالسنةِ المذكورة. وكان العددُ قد تضاعَفَ كلَّ سنةٍ تقريباً من سنةِ ٢٠١٧ إلى سنةِ ٢٠١٩ : من ١٨ ألفاً إلى ٣٣ ألفاً فإلى ٦٦ ألفاً”.

وتابع: “لم أقَعْ على ما يوضِحُ هَرَمَ الأعمارِ ولا التوزُّعَ المهنيّ في هذه الهجرة. ولكن يجوزُ الافتراضُ أنّ الكثرةَ الكاثرةَ من المهاجرينَ هم من الفئاتِ الشابّةِ ومِنْ بَيْنِ أرفَعِها كفاءةً وأشَدِّها ضرورةً لدورةِ الإنتاجِ والخدمةِ الاجتماعيّةِ، على اختلافِ القطاعاتِ، وللنُهوضِ بالبلادِ من نكْبَتِها الجارِيةِ إذا وُجِدَت فُرْصةٌ ما لمباشرةِ النُهوضِ المذكور”.

وقال: “أغامِرُ بالتخمينِ أنّ هذه الهجرةَ، فَضْلاً عن ضَرْبِها مستوى النوعيّةِ والخبرةِ في قطاعاتِ الاقتِصادِ، سَلَبَت الحَراكَ الاجتماعيَّ السياسيَّ الذي شهِدَهُ خريفُ ٢٠١٩ معظَمَ طلائعِهِ أي أشَدَّ شرائحِهِ إقداماً وطموحاً. وهو ما يُفَسِّرُ، إلى حدٍّ يَتَعَذّرُ الجَزمُ بهِ، تَعَطُّلَ حركةِ الاحتِجاجِ والتغييرِ على الرُغْمِ من تفاقُمِ النكبةِ المُتَسارِعِ ومن الخَواءِ الإجراميِّ لسُلوكِ السلطةِ وأطرافِها في مواجهةِ انهيارِ المجتمعِ والدولة”.

وختم: “أمْرٌ آخرٌ يستحقُّ الإشارةَ وهو أنّ الهجرةَ لا تَجُرُّ التحويلاتِ الماليّةَ للمقيمينَ وحسْبُ بل هي تَجُرُّ الهجرةَ أيضاً. وذاكَ أنّ العائلةَ المهاجِرةَ لا تتأخّرُ في “استيرادِ” المتخلّفينَ من أعضائها إذا أصْبَحَ “الصمودُ” في لبنان عسيراً عليهم: وهذا دونَ اشتِراطٍ، بالضرورةِ، لوجودِ فرصةِ عَمَلٍ فوريٍّ تنتظِرُ المهاجِرَ الجديد”.

السابق
«الجرة كسرت تماماً».. هل تطيح حرب البيانات بين باسيل وميقاتي تشكيل الحكومة؟
التالي
لمناسبة اربعين العلامة محمد علي الأمين.. مجلس عزاء جنوباً