عون وميقاتي الى «بيت الطاعة» الحكومي بعد تدخل نصرالله..وباسيل يهدد بـ«قلب الطاولة»!

نجيب ميقاتي و ميشال عون
فجأة وبعد غياب لعشرة ايام عن البلاد و6 اسابيع عن الزيارات عن بعبدا، غط رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي صباح اليوم في القصر الجمهوري ليعيد "وصل ما انقطع"، مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وليتحرك الملف الحكومي.

ورغم ان ميقاتي وبعد خروجه من بعبدا وفي لقاء لم يتجاوز النصف ساعة، اكد ان للحديث الحكومي صلة وان البحث تناول تشكيلته اليتيمة في 29 حزيران الماضي والتي قدمها بعد 6 ايام من الاستشارات النيابية غير الملزمة، تكشف مصادر حكومية لـ”جنوبية” ان دخول امين عام “حزب الله” السيد  حسن نصرالله على خط الوعيد والتهديد من الفراغ الرئاسي شكّل “تعليمة” لميقاتي للعودة الى “بيت الطاعة” الحكومي في حين يضغط نصرالله على عون ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ضمناً بالقبول بتسوية حكومية، في ظل وجود معطيات جدية عن تسوية مفترضة في الاقليم وبين واشنطن وطهران.

دخول نصرالله على الخط الحكومي، يعني وجود “تعليمة” ايرانية بضبط الوضع اللبناني ومنع تفلته السياسي والامني والاقتصادي وهذا ينسحب حكماً على الملف النفطي

وتؤكد المصادر وجود اجتهادات كثيرة واعتراضات اكثر، على تولي حكومة ميقاتي المستقيلة مهام البلد بعد شغور الرئاسة، في حين يشعر قسم كبير بالغبن ولا سيما التغييريين والمستقلين وحتى القوات والكتائب، يرفضون ان تبقى “حكومة حزب الله” تدير البلد وسيذهب “رئيس جمهورية حزب الله”، لتتولى حكومته المهام المزدوجة!

وتلفت الى ان دخول نصرالله على الخط الحكومي، يعني وجود “تعليمة” ايرانية بضبط الوضع اللبناني ومنع تفلته السياسي والامني والاقتصادي وهذا ينسحب حكماً على الملف النفطي واحتمال حصول تسوية حدودية بحرية بين لبنان واسرائيل لا يزال متاحاً.

تعطيل الرئاسة و”جنون باسيل”!

وفي الملف الرئاسي وبعد الهجوم الكاسح من باسيل على النائب السابق سليمان فرنجية من الديمان و”قلبه الطاولة” في وجه نصرالله، تشير مصادر متابعة للعلاقة بين باسيل وحزب الله لـ”جنوبية”،  الى ان العلاقة  متوترة بينهما وان باسيل يضغط لكي ينحاز نصرالله الى جانبه رئاسياً، بينما يفضل الاخير ان يبقى على مسافة واحدة راهناً بين الرجلين في انتظار  انجلاء الغبار الدولي.

بعد الهجوم الكاسح من باسيل على فرنجية من الديمان و”قلبه الطاولة” في وجه نصرالله العلاقة متوترة بين باسيل و”حزب الله”

ووفق المصادر نفسها فإن باسيل هدد بقلب الطاولة حكومياً عبر تمرد وزرائه وامتناعهم عن تصريف الاعمال وبالتالي افقاد حكومة ميقاتي اي شرعية ميثاقية لتولي مهام عون بعد شغور بعبدا.

المجلس الدستوري والطعون

وبعد اثارة بعض الاعلاميين والسياسيين لمسألة التدخل في عمل المجلس الدستوري،  اشارت رئاسة المجلس الدستوري، في بيان الى انه “توضيحاً للبلبلة التي نتجت عن تصريحات بعض الإعلاميين غير المسؤولة على وسائل الإعلام والتي تتكهن بصدور قرارات لصالح جهات معينة بنتيجة الطعون الإنتخابية النيابية، يهمّ المجلس الدستوري أن يوضح أن أي كلام من هذا النوع لا يعنيه، وأنه لا زال في طور التحقيق بالطعون المقدّمة اليه، ويتم إعداد تقارير بشأنها في مهلة أقصاها 30 أيلول المقبل، علماً بأن القانون حدّد مهلة شهر على الأكثر تلي ورود التقرير للمذاكرة في الطعن وإصدار القرار ات النهائية”.

جعجع

وأكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه “تُمارس ضغوط كبيرة من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر على أعضاء المجلس الدستوري للتلاعب بالطعون النيابية بغية نقل أربعة مقاعد من المعارضة إلى الموالاة، في مناطق مختلفة، خصوصا في طرابلس ومرجعيون.

إقرأ أيضاً: دولار الجمارك والمحروقات «يُلهب» السوق السوداء..تخوف من «شطحة كبيرة» خلال ساعات!

الهدف من هذه الضغوط قلب ميزان القوى داخل المجلس النيابي تحضيرًا للانتخابات الرئاسية”.

السابق
دولار الجمارك والمحروقات «يُلهب» السوق السوداء..تخوف من «شطحة كبيرة» خلال ساعات!
التالي
«إنتفضوا لكرامتهم» على طريقتهم..اكثر من نصف القضاة يتوقفون عن العمل!