بالفيديو: علامة لـ«جنوبية»: هذه رسالة المصارف من الإضراب.. والدولار الى ارتفاع!

هل تتجه المصارف نحو التصعيد؟، سؤال ستحمل الأيام المقبل الجواب عليه على ضوء موقف "جمعية المصارف في لبنان" التي نفّذت اضرابها، على وقع تقاذف المسؤوليات و"الكباش" حول توزيع الخسائر، في ظل انهيار إقتصادي تتخبّط به البلاد منذ أشهر.

تغيب الحلول الجذرية لانتشال الإقتصاد اللبناني وتصويب بوصلته نحو التعافي، فصندوق النقد الدولي يشترط لمنحه قروضاً للبنان تطبيق سلسلة من الإصلاحات، أبرزها إعادة هيكلة للقطاع المصرفي، التي ستكبّد المصارف “خسائر ضخمة”، ما دفعها الى التحرّك تحت شعار التصدي للمواقف المضرة والشعبوية على حسابها وحساب الإقتصاد، فيما المواطن يئن من “القيود” التي تحول دون حصوله على أمواله.

وفي السياق، أكد الخبير الإقتصادي بلال علامة لـ”جنوبية” أن” الإضراب له تبعات عدّة على الإقتصاد الوطني، ويمكن أن يشكل استمرارية للعملية السابقة بزيادة الضغط على الناس ومؤسسات الدولة لتحصيل مكاسب”.

للإضراب تبعات عدّة منها زيادة الضغط على الناس ومؤسسات الدولة لتحصيل مكاسب

وعن تضرر الإقتصاد الوطني من هذه العملية، لفت الى “أن المصارف لا تقوم بالدور المطلوب منها، وتحولت في الفترة الأخيرة الى مؤسسات للصيرفة بكل ما للكلمة من معنى، ولكن أهمية هذا الموضوع يكمن في تسيير منصة صيرفة مع مصرف لبنان، الذي من خلال تحديد السعر بطريقة موزونة، تمكن من ضبط سعر الصرف في السوق السوداء”.
وأوضح “أن توقف تلك العملية سيؤثر على سعر الصرف، وهو عندما يتدهو سيؤثر على كل السلع و العمليات الشرائية في المؤسسات التجارية، لأن الطلب سيزداد على السوق السوداء، وسيرتفع سعر الدولار الذي سينعكس أيضاً زيادة بأسعار السلع الأساسية من دواء وغذاء ومحروقات”.

وشدّد علامة على أن” ذلك لن يكون الجانب الوحيد، إذ أن رواتب القطاع العام لم يتم صرفها بسبب اضراب موظفي القطاع العام، وتحديداً وزارة المالية، وكان من المتوقع بعد عودتهم أن يتم الدفع لهم خلال الأسبوع القادم بواسطة المصارف لأن الجميع يقبضون من خلالها، وهذا ما أدى الى ضغط على ماكينات الصراف الآلي”، مشيراً الى” أنه ربما خلال أيام اضراب المصارف لن يكون هناك عملاً سليماً في تلك الماكينات، وبالتالي الناس لن تحصل على رواتبها، وهذا ما ينعكس سلباً على عملية قبض الرواتب والإنفاق والإستهلاك لاحقاً”.

خطوة رداً على الصندوق ورسالة الى المعنيين بأن خطة الإنقاذ لن تكون على حساب المصارف

واعتبر أن” الأخطر في هذا الإضراب المعلن بشكل ملتبس وغير المحدد من حيث المدة والأهداف، أن تكون خلفيته رداً على تقرير صندوق النقد الدولي وتوجيه رسالة الى المعنيين بالداخل بأن خطة الإنقاذ لن تكون على حساب المصارف لأنها قادرة على زعزعة الأوضاع الإقتصادية في البلد”.

المصارف ليست الوحيدة التي تتحمل مسؤولية الإنهيار والمطلوب محاسبة كل المتورطين

وختم علامة بالقول:” قد تكون المصارف أخطأت وارتكبت تعسفاً باستعمال الحق وخالفت القوانين، ولكنها ليست الوحيدة التي تتحمل مسؤولية الإنهيار، وهناك شركاء معها”، داعياً “المعنيين والسلطة القضائية الأخذ بعين الإعتبار كل المتورطين بعملية الإنهيار لتتم المحاسبة بشكل عادل ولمنع أي اجراءات كالإضراب الذي سيقضي على ما تبقى من الإقتصاد الوطني”.

https://fb.watch/eO9mUbPDLa/?fs=e&s=cl
السابق
وجيه قانصو يكتب لـ«جنوبية»: نعيد طرح السؤال على «حزب الله».. من كلَّفك؟
التالي
بعدما دعاهم ليكونوا جاهزين.. «مجاهدو حزب الله» يردّون على نصرالله