الفتنة «تستيقظ» في المخيمات مع اغتيال العسوس الفتحاوي..وجنبلاط يغازل «حزب الله»!

العسوس
في توقيت مريب وبعد ساعات على إعلان التهدئة بين اسرائيل و"الجهاد الاسلامي" في غزة، استهدف مقنع مسؤول ‏الارتباط في الأمن الوطني الفلسطيني التابع لحركة "فتح" العميد سعيد ‏العسوس، مساء امس داخل سوق الخضار في مخيم عين الحلوة، برصاصة في رأسه ادت الى وفاته مباشرة.

وتكشف مصادر فلسطينية لـ”جنوبية” ان اغتيال العسوس فتنوي واجرامي بامتياز، ويفتح باب التساؤلات على مصراعيه وخصوصاً ان وظيفة الرجل امنية بحتة وعنوانها التنسيق بين فتح والامن الوطني والاجهزة اللبنانية ولا سيما مخابرات الجيش.

وتشير الى ان اغتياله يوجه اصابع الاتهام اولاً الى خصوم فتح من الفصائل وبعض المربعات الخارجة على القانون وربما التكفيريين وصولاً الى طابور خامس لزرعة الفتنة بين فتح وحماس من جهة وبين فتح والجهاد من جهة ثانية وربما هناك محاولة لربطها بما يجري من تنسيق امني لفتح مع اسرائيل في الضفة الغربية وربما في قطاع غزة.

في المقابل ومع تسجيل او اجتماع نيابي من نوعه بعد 3 اشهر من الانتخابات النيابية، سجلت مواقف مستجدة للنائب السابق وليد جنبلاط فيها الكثير من التهدئة والمهادنة لحزب الله وايران.

اغتيال العسوس فتنوي واجرامي بامتياز ويفتح باب التساؤلات على مصراعيه وخصوصاً ان وظيفة الرجل امنية بحتة

وقال وليد جنبلاط في مقابلة متلفزة ان “الولايات المتحدة تحاور إيران “بالواسطة” والسعودية تحاور إيران حول موضوع اليمن، ألا يحق للحزب التقدمي الإشتراكي أن يحاور “الجار” الذي هو حزب الله حول بعض الأمور “شو هالمنطق هيدا؟” .

إقرأ ايضاً:

وذكر جنبلاط، «أنني لا أوافق على كلمة حياد، واخترعنا النأي بالنفس عندما طلبنا من ​حزب الله​ عدم التدخل بسوريا فتدخل وفشلنا، لكن أن نكون على حياد والعدو الإسرائيلي على الأبواب فهذه هرطقة سياسية»، مشيرًا إلى أنه «لا بد من الحوار مع حزب الله وغيره، أما أن يقف أحدهم في الداخل ويتفلسف بالقرارات الدولية فنسأله أين القرار 424 وفلسطين؟ لقد ذهبت فلسطين».

وأعلن جنبلاط، «أنني طلبت لقاء ممثّلين عن حزب الله وسألتقي بهم هذا الأسبوع من أجل التباحث بقضايا لا علاقة لها بالقضايا الشائكة الكبرى بل لتذليل بعض العقبات حول موضوع الكهرباء والشركة السيادية للنفط».

اغتيال العسوس يوجه اصابع الاتهام اولاً الى خصوم فتح من الفصائل وبعض المربعات الخارجة على القانون

وتلفت مصادر متابعة لـ”جنوبية” الى ان مواقف جنبلاط المستجدة من “حزب الله” وخصوصاً ان الاول طلب لقاء مسؤولي الثاني، هي اعلان عن تموضع جديد ومهادنة “حزب الله” على ابواب التسويات الدولية والاقليمية وفي ظل التحضير للاستحقاق الرئاسي وكذلك اعادة خلط الاوراق السياسية والنيابية وموازين القوى في لبنان.

لقاء لنواب التغيير

وعلى صعيد متابعة الاستحقاقات التشريعية والانتخابية المرتقبة، اجتمع 16 نائباً من المستقلين والتغييريين و«الكتائب» للمرة الأولى في مجلس النواب لمحاولة تقريب وجهات النظر في ما بينهم.

وحضر الاجتماع النواب: سامي الجميّل، نديم الجميّل، الياس حنكش، نعمت افرام، أديب عبد المسيح، ميشال معوّض، أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، الياس جرادة، ياسين ياسين، ملحم خلف، مارك ضو، وضاح الصادق، رامي فنج، جميل عبود ونجاة صليبا.

إقرأ ايضاً: إسرائيل «تنتصر» ميدانياً و«تنهزم» سياسياً أمام «الجهاد» وايران..و«تنكيل» سياسي ومالي باللبنانيين!

وقال النائب مارك ضو انه لم تكن هناك دعوة من جهة محددة بل تداعى النواب بين بعضهم للإجتماع عبر اتصالات، وهدف الاجتماع مناقشة جدول أعمال الجلسات التشريعية وآلية التصويت على مشاريع القوانين ومواضيع أخرى مثل تقديم الاعتراضات والطعون الى المجلس الدستوري بطريقة موحدة.

ولم يحضر نصف النواب المستقلين والتغييريين ولا نواب صيدا وجزين الثلاثة هذا اللقاء التشاوري، علماً أن دعوة وجهت إليهم للحضور لكن النواب الدكتور عبد الرحمن البزري وشربل مسعد والدكتور غسان سكاف لم يناسبهم الوقت.كما لم يحضر اي نائب من كتلة «القوات اللبنانية» لعدم دعوتهم للإجتماع.

وغرّد افرام عقب اللقاء كاتباً :تداعينا كنواب لإجتماع تنسيقي يكون نواة للوصول الى مساحة مشتركة في العمل التشريعي، ونتوصّل من خلاله الى طريقة عمل بنّاءة تتوسّع لتضمّ عدداً أكبر من النواب، نخوض بها الاستحقاقات القادمة في موقف منسّق ومتوافق عليه، لنكون على قدر آمال الناس في خلق نمط تغييري داخل المجلس النيابي.

لقاءات قريبة وستكون مكثفة وستشمل الدعوات كل النواب المستقلين واحزاب المعارضة والتغييريين والسياديين.

وأعلن النائب ميشال معوض ان اللقاء التنسيقي بين عدد من الكتل السيادية والتغييرية هو لتعزيز العمل المشترك. انها خطوة مهمة على طريق توحيد المواقف.

وتكشف مصادر نيابية تغييرية لـ”جنوبية” ان اللقاء هو تأسيسي وهدفه انشاء تكتل نيابي واسع ومتنوع طائفياً ومذهبياً لتنسيق المواقف في الجلسة التشريعية، وتوحيد الجهود لإقرار قوانين اصلاحية في مجلس النواب، وبما تبقى من عمر العهد وصولاً الى التنسيق وتوحيد الجهود لدعم مرشح رئاسي واحد.

وتشير الى ان هناك لقاءات قريبة وستكون مكثفة وستشمل الدعوات كل النواب المستقلين واحزاب المعارضة والتغييريين والسياديين.

السابق
«عهد فاشل حاقد».. جنبلاط في هجوم ناري: يريد تصفية جميع الخصوم!
التالي
أسرار الصحف ليوم الثلاثاء 9-8-2022