الهرمل «تنتفض» على فوضى السلاح المتفلت.. و«حزب الله» يلتف!

الهرمل

لم يعد خافياً على أحد، أنه البقع الجغرافية الواقعة نفوذ “حزب الله” وسيطرته، غارقة في الفوضى والتفلت الأمني على طريقة الأفلام البوليسية والمافيوية في بيئة حاضنة لمنظومته.. شاءت أم أبت.

مدينة الهرمل هذه الأيام، إحدى هذه البقع تتماهى مع الضاحية الجنوبية، حيث لا يكاد يمر يوم، من دون ان تشهد هذه المدينة إشتباكات مسلحة وعمليات خطف وسرقة وقتل.
ظواهر لم تشهدها هذه المدينة من قبل، وهي التي كانت محمية ومحصنة في السابق بالعادات والتقاليد والضوابط العشائرية، أما اليوم وفي عهد نفوذ “حزب الله” السياسي والامني والاجتماعي و”الثقافي”، فقد أصبحت مدينة غير آمنة تشهد أحداثا أمنية غريبة عن المجتمع الهرملاني دون حسيب او رقيب.

ها هي عمليات السطو المسلح تدخل المدينة من بابها الواسع، عملية منظمة استهدفت محالا تجاريا وسط المدينة وفي وضح النهار

بالأمس دخلت المدينة مرحلة جديدة من الفلتان الأمني، فبعد الاشتباكات وعمليات الخطف وسرقة المنازل وأبواب الجوامع والمقابر، ها هي عمليات السطو المسلح تدخل المدينة من بابها الواسع، عملية منظمة استهدفت محالا تجاريا وسط المدينة وفي وضح النهار، تعود للرجل السبعيني أحمد التالا الذي أصيب بطلق ناري نقل على أثره الى مستشفى البتول.

وأظهرت كاميرات المراقبة مشاهد العملية كاملة التي نفذها ٤ مسلحين بطريقة جريئة ودون أي رادع، سرقوا أموال التالا وأطلقوا النار عليه ثم لاذوا بسيارتهم الى جهة مجهولة.

“كشف “حزب الله” على السيارة وتبين أنها مسروقة فتجاهلها ولم يتخذ اي اجراءات ولم يبلغ القوى الامنية

وفي معلومات خاصة ل”جنوبية”، فان “أحد المزارعين اشتبه بالسيارة التي يستقلها اللصوص قبل تنفيذ عمليتهم، وأبلغ أمن “حزب الله” بوجودها وأبدى تخوفه من أن تكون مفخخة وتستهدف المجالس الحسينية”، وبحسب رواية أحد أبناء الهرمل فقد “كشف “حزب الله” على السيارة وتبين أنها مسروقة فتجاهلها ولم يتخذ اي اجراءات ولم يبلغ القوى الامنية، ليتبيّن لاحقا انها نفسها السيارة التي كانت بحوزة اللصوص. وفي وقت لاحق عثرت الاجهزة الامنية على السيارة، بعد ان عمد اللصوص الى إحراقها على طريق “بسيبس” الذي يصل بلدتي الشواغير وحوش السيد علي في قضاء الهرمل، وذلك لاخفاء معالم جريمتهم.

المنفذون هم من المقرّبون لنائب حالي ووزير سابق في حزب الله

وكشفت مصادر مطلعة ل “جنوبية” “أن خيوطا باتت بأيد الاجهزة الامنية وان المنفذين هم من المقرّبين لنائب حالي ووزير سابق في حزب الله”، محذرة من أن أي تدخل او تراخ في هذه القضية سيضع الهرمل في مهب الريح”.

فائض القوّة وانتشار السلاح بين الشباب وتغييب الاجهزة الامنية والقضائية، أبرز اسباب ما يجري في الهرمل

واليوم نفّذ الاهالي إعتصاما في حي السبيل أمام محل “التالا”، ثم توجه المعتصمون الى سرايا الهرمل رافعين اللافتات، التي تطالب بفرض الأمن وعدم تغطية المجرمين.
واستغربت المصادر تسلل مفتي الهرمل الشيخ علي طه وتلاوة بيان باسم مخاتير القضاء، مطالبين الدولة بالتدخل كي لا يلجأ الاهالي الى خطوة الامن الذاتي، أما رئيس بلدية الهرمل صبحي صقر فطالب قائد الجيش بالتدخل السريع”، معتبرة ان “مشاركة حزب الله عبر المفتي ومخاتيرهم ورئيس البلدية بهذا الاعتصام، هي لمحاولة حرفهم وجهة الاعتصام الموجه ضد الفوضى وتفلت السلاح والغطاء الحزبي، ليحوله هؤلاء نحو السياسة وقائد الجيش”.
ورأت ان “فائض القوّة وانتشار السلاح بين الشباب وتغييب الاجهزة الامنية والقضائية، أبرز اسباب ما يجري في الهرمل واللصوص والخارجين عن القانون معر فين بالاسماء الا أنهم يحظون بحماية الغطاء الحزبي، الذي هو ربيب هؤلاء، ومعظمهم شاركوا في الحرب السورية”.

وكتب احد أبناء الهرمل المحامي علي عابدين على صفحته: “شيزوفرانيا الامن المجتمعي : تحرير مناطق حدودية من الجماعات الارهابية كي لا يدخلوا علينا بصفة قاتل ومغتصب وسارق ثم تُترك نفس المناطق ك بيئات حاضنة يعيش فيها اللصوص وقطاع الطرق وتجار الممنوعات والخارجين عن القانون ليدخلوا علينا بصفة قاتل ومغتصب وسارق..”

السابق
بالأسماء: احذروا هذه الحسابات علىFacebook.. تسرق تشريجات خلوية!
التالي
حارث سليمان يكتب لـ«جنوبية»: الأجدى أن نبني الجمهورية.. قبل انتخاب رئيسها