هدوء على الحدود والمخيمات «تغلي»..أبو سامر موسى لـ «جنوبية»: رد «الجهاد» في بدايته

ابو سامر موسى
لا شيء غير اعتيادي على الحدود اللبنانية الفلسطينية، فدرجات الحذر والنشاط الأمني التقليدي المتبادل، بين العدو الإسرائيلي و"حزب الله"، لم يتغير كثيرا على جانبي الحدود، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يوم أمس، وفق ما أكدته مصادر امنية ميدانية ل "جنوبية"، واصفة الوضع ب"الطبيعي" على الرغم من نبرة التهديدات والتصريحات.

وعلى بعد حوالي عشرين كيلو مترا شمال الحدود اللبنانية، يتتبع أهالي مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، وهو اقرب مخيم إلى فلسطين، يحاكي بحر حيفا، مجريات العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، والذي يقطنه نسبة كبيرة من الغزاويين، الذين حلوا في المخيم وغيره من مخيمات لبنان ال١٤ بعد حرب ال٦٧ وسقوط القطاع بيد الاحتلال الإسرائيلي.
وما تزال صلاتهم قوية باهاليهم وأقاربهم ، الذين يتعرضون للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والتي ينجم عنها سقوط شهداء وجرحى وتدمير البيوت والمنازل.

وفي هذا المخيم، الذي يسكنه أكثر من عشرين الف لاجيء فلسطيني، إلى جانب مخيمي البص والبرج الشمالي القريبين منه ، وعدد من التجمعات، يتسمر اللاجئون على شاشات التلفزة، وينكبون على هواتفهم التي يتلقون عليها الاخبار لحظة بلحظة، حيث يغلي الغضب في عروقهم ، تجاه ما يحصل لشعبهم ، وسط تفرج العالم على عدوانية إسرائيل، التي لم تستثن الاولاد والأطفال والآمنين.

اهالي مخيم الرشيدية في الجنوب ناشدوا كافة الفصائل وليس حركة الجهاد الإسلامي فحسب الرد الصارم على غطرسة إسرائيل وإرساء الوحدة الفلسطينية

وشدد مسؤول العلاقات الفلسطينية لحركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو سامر موسى ل “جنوبية” ان “الهجمة الصهيونية على قطاع غزة، والتي اتت بعد اعتقال الشيخ بسام السعدي في جنين بالضفة الغربية ومحاولتها تغيير قواعد الاشتباك وانهاء معادلة المقاومة التي ارستها بعد معركة سيف القدس في 2021، قد توجتها بعملية الاغتيال الجبانة للقائد الشهيد تيسير الجعبري”.

وقال”: اننا نؤكد اننا في حركة الجهاد الاسلامي لن ندخل في اي محادثات او حوارات لوقف المعركة، وسيدفع الاحتلال الصهيوني ثمن جريمته الجبانة التي استهدفت المدنيين و الاطفال الابرياء، وان سعي الاحتلال للتفرد بالجهاد الاسلامي وشق صف المقاومة امراَ قد فشل منذ لحظات المعركة الاولى بإعلان الغرفة المشتركة موقفاً موحداً للدفاع عن ابناء شعبنا”.

إقرأ أيضاً: «رسالة نارية» إسرائيلية لحارة حريك وطهران من بوابة غزة..وميقاتي وباسيل «يكسران الجرة»!

وأكد بأن “الحركة ما زالت في بدء مرحلة الرد الاولى على الجريمة، وسيرى الكيان الصهيوني و رئيس وزرائه يأير لبيد ان طموحاته السياسية ستنهار كما سينهار كيانه”.

“الجهاد الاسلامي”: لن ندخل في اي محادثات او حوارات لوقف المعركة وسيدفع الاحتلال الصهيوني ثمن جريمته الجبانة التي استهدفت المدنيين و الاطفال الابرياء

اما أبناء المخيم وهم معظمهم من غزة، يجمعون على ان “قلوبنا وعقولنا مع أبنائنا في غزة، الذين يتعرضون لأبشع صنوف الإرهاب الإسرائيلي، دون أي رادع انساني وأخلاقي من هذا العدو الغدار”.

وناشدوا عبر “جنوبية”، على “كافة الفصائل وليس حركة الجهاد الإسلامي فحسب، الرد الصارم على غطرسة إسرائيل، وإرساء الوحدة الفلسطينية ، للوقوف صفا واحدا في وجه اسرائيل ، وكل من يساندها”.

السابق
عبد الحسين شعبان ضيفاً على مجلس بلدية فينيسيا
التالي
تحسين معلّة..ربع قرن في سبيل «البعث» وربع قرن ضدّ سلطة «البعث»!