خوري لـ «جنوبية»: إضراب المصارف خطوة ضاغطة.. وهذه إنعكاساتها السلبية!

بيار الخوري
لا تزال «دوّامة» المصارف والإضرابات المتتالية تساهم في المزيد من الضغوط على المواطنين «العاجزين» بفعل الإجراءات «التقييدية» المتخّذة، عن الحصول على أموالهم «المشروعة»، فالقيود تتوالى لـ « خنق» المودعين اللاهثين وراء قروشهم البيضاء في أحلك أيامهم سواداً.


تدخل المصارف يوم الإثنين في اضراب جديد ردّاً على ما تعتبرها دعاوى كيدية تتعرّض لها وبعض الأحكام الاعتباطية والشعبوية بحقّها، على أن يكون للجمعية العمومية للمصارف التي سوف تنعقد في العاشر من الشهر الحالي الموقف الذي تراه مناسباً في هذا الشأن.
وللإضاءة على تداعيات ما يحصل جراء تلك الخطوة، اعتبر الخبير الإقتصادي بيار خوري لـ «جنوبية» أن « نغمة إضراب المصارف ليست جديدة، فمنذ أكثر من سنتين تقوم البنوك بممارسة سياسة الضغط بالاضراب».

الإضراب من وسائل الضغط والدولار الفريش لم يتمكن من خلق سيولة جديدة


ولفت الى أن « دوافع هذه السياسة متعددة، أحياناً تكون لدعم موقف حاكم مصرف لبنان، ومن جهة ثانية لأن لديهم مقاربة خاصة لحل الأزمة، والتي اتضح في المرحلة الأخيرة أنهم داخلين معهم في مشروع صندوق النقد الدولي، الذي انعكس بشكل أو آخر على الخطة الحكومية التي كانت على حساب البنوك، وتم رفضها من قبلهم في ذلك الوقت رفضاً شاملاً لأن هناك جزءاً من تحمل الخسائر يقع عليهم ».

وأوضح أنه « بعد إقرار قانون السرية المصرفية، ربما شعرت المصارف بوجود قوانين قريبة سلكت طريقها لمجلس النواب، والإضراب هو احد وسائل الضغط في هذا المجال»، مشيراً الى أنه « كلما تأخرت معالجة الأزمة انخفضت سيولة المصارف، وباتت تتعرض لضغط إضافي في السوق، كما أن الدولار الفريش لم يتمكن من خلق سيولة جديدة كونه يدخل ويخرج بطريقة لا تبقيه في البنوك”.

الحقيقة تكمن في وجود مفاوضات على حصة المصارف في الخسائر


وبالنسبة لانعكاسات القرار في هذه المرحلة، أشار خوري الى أنه « من الواضح أن أي حركة من هذا النوع ستؤثر سلباً على سوق الصرف الذي يرتفع بمعدل 500 ليرة في الأسبوع، بالتزامن مع عدم وضوح الجو السياسي في البلد على أبواب الإنتخابات الرئاسية، بالاضافة إلى مشروع أجور موظفي القطاع العام، الذي في حال لم يستطيعوا تأمين مصادر حقيقية لتغطيته، سيخلق ضغطاً على سوق القطع”.

إقرأ أيضاً إليكم موعد صرف الرواتب والمستحقات

وشدّد على أن « اضراب المصارف يندرج في إطار تلك الموجة، ويساهم أكثر في زيادة الضغوطات والشعور بعدم اليقين المالي والإقتصادي»، لافتاً الى أن « الحجة التي تطرحها المصارف في اضرابها هي الدعاوى المقامة عليهم، ولكن الحقيقة أن الموضوع أكبر من ذلك، ويكمن في وجود مفاوضات على حصة المصارف في الخسائر».

السابق
إليكم موعد صرف الرواتب والمستحقات
التالي
شلال دماء في غزة بغارة اسرائيلية.. وحركة الجهاد الاسلامي تتوعد