إيران تحوّل عاشوراء عبر «حزب الله» إلى مناسبة للتحريض على الثأر و«تعظيم الموت»!

عاشوراء

تمكّن «حزب الله »على مدى سنوات طويلة، من تحويل ذكرى «عاشوراء» من مناسبة دينية وجدانية وإنسانية بالدرجة الأولى، إلى مناسبة لبثّ الفتنة وروح العداء والكره تجاه الأخرين، بالإضافة إلى مُناسبة يستغل فيها المشاعر والقيم لتعزيز ثقافة التخويف، التي يبرع فيها تجاه اللبنانيين عموماً وأبناء جلدته على وجه الخصوص، من خلال بث أفكار تنمّ عن الكره والعداء تجاه الغير، وعقائد “لم يُنزل الله بها من سلطان”، الهدف منها الدخول إلى عقول الناس وزرع بذور التحريض والمخاوف فيها على قاعدة، أن كُلّ شيعي سيلقى مصير الحُسين بن علي في حال استهداف سلاح «المقاوم»

مُناسبة عاشوراء تحوّلت من مجالس تُعنى برفع قيمة الإنسان وتهذيب النفس إلى مجالس تحريض وبثّ الكراهية

وشرح مصدر سياسي شيعي بارز لـ«جنوبية»، أن الثابت في مُناسبة عاشوراء، أنها تحوّلت من مجالس تُعنى برفع قيمة الإنسان وتهذيب النفس، إلى مجالس تحريض وبثّ الكراهية بين أبناء الوطن الواحد، بحيث أن حزب الله تمكّن حتّى من «إحتكار» شخصيّة الحسين لنفسه دوناً عن بقيّة المُسلمين، والشيعة وجه «التحديد».
وأردف: «إذ راح يُنمّي في أذهان وعقول جمهوره ومؤيديه، شخصيّة يُمكن من خلالها تثبيت النفوذ الإيراني بين شيعة لبنان، وبالتالي تكريس المرجعية الدينية الإيرانية بشكل مُطلق، وبالتالي اعتبارها السند الصحيح والأوحد لكُل شيعة العالم وليس في لبنان وحسب»، مضيفاً: «خصوصاً وأننا نرى اليوم، المحاولات الإيرانية الدؤوبة لاحتلال العقل الشيعي في العراق، أمنياً وعسكرياً ودينياً كمقدمة لفرض مرجعية قمّ على مرجعية النجف».

اقرأ أيضاً: «حزب الله» و«امل» يحتكران عاشوراء الحسين جنوباً!

استخدم شعار “القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة”من السيرة “العاشورائية”وراح يُمارسه في يومياته لكي يُبرّر سقوط الشبّان في سوريا والعراق واليمن وقبلها في لبنان

ورأى المصدر ان “التأقلم مع الموت، اسطورة نشرها “حزب الله” في بيئته بعدما استخدم شعار “القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة”، فهذا الشعار استمده من السيرة “العاشورائية” وراح يُمارسه في يومياته، لكي يُبرّر سقوط الشبّان في سوريا والعراق واليمن، وقبلها في لبنان ».
وأضاف: «وهذا ما مكّنه من أن يُحوّل الموت داخل بيئته وبين ُحازبيه، إلى عادة يومية لا يمكن الإستغناء عنها في المراحل التي يُطلب منه تقديمها على “مذبح” التسويات الخارجية قبل الداخلية».

إيران نجحت بتحريف معنى “عاشوراء” وجردتها من حقيقتها الإنسانية والوجدانية وراحت تبحث بين الدماء عن طريق يُمكّنها من إستمالة ضعفاء النفوس وبثّ السموم المذهبية

وتابع المصدر: «يخلق حزب الله عبارات شعارات، ثّم ينسبها للتاريخ لشدّ العصب المذهبي، ومع هذا النهج حوّل “الحزب” جميع مجالس عاشوراء إلى مُناسبة لغسل العقول، وتعظيم الموت في سبيل القضيّة، خشية أن تستفيق بيئته ذات يوم على واقعها المُزري خصوصاً وأن الموت يُرافقها، منذ أن فرضت إيران “حزب الله”، وصيّاً بقوّة السلاح على شيعة لبنان».
ولفت الى «أن هناك أطفالاً يكبرون على طريق الأخذ بالثأر للأمام الحسين ولأبائهم ولأصدقائهم الذين قُتلوا تحت الشعارات نفسها، وهذا بالحدّ الأدنى يعني، أن إيران نجحت بتحريف معنى “عاشوراء” وجردتها من حقيقتها الإنسانية والوجدانية وراحت تبحث بين الدماء، عن طريق يُمكّنها من إستمالة ضعفاء النفوس وبثّ السموم المذهبية في العقول والقلوب، بحثاً عن إمبراطوريتها الضائعة».

السابق
ردٌّ «مقتضب» من ميقاتي على «التيار»:الضرب بالميت حرام!
التالي
هذا ما كشفه جوزيف أبو فاضل عن «زعرنات السلطة الحاكمة»!