المطربة السورية بادية حسن.. حب لبيروت

بيروت كانت وبقيت وستبقى قبلة الفن والادب والشعر والموسيقى والطرب والثقافة…
لبيروت خصوصيةً في المشهد الثقافي العربي، تقول المطربة السورية الشابة الصديقة بادية حسن، وتضيف قائلة: “بيروت التي كانت وستعود مدينة تستقطب الجمال والفن والثقافة ، تدعم كل التجارب الفنية وتحتويها (…) لا ولن أنسى احتضان الوسط الثقافي اللبناني لتجربتي الفنية منذ انطلاقتي ، من دمشق حاملةً معي جائزة مهمة من دار الأوبرا السورية ،أفضل ترنيمة مريم_البتول، في مهرجان قيثارة الروح . ومتوجهةً لأكمل مابدأته في البوابة الفنية الكبيرة بيروت”.
وتضيف قائلة: “توجهت نحو مدينة الجمال التي حضنتني واحتفت بفني وموهبتي احتفاءً كبيراً وتوالت بعدها عروضي في بيروت والتي أحببتُ جمهورها السميع المثقف على كافة انتماءاتهِ.
لا زلت أذكر التعاون الرائع والتسهيلات التي قدمتها كل مسارح بيروت التي قدمت عروضي عليها وخاصة إدارة قصر الأونيسكو الصرح الثقافي اللبناني العظيم. ولا أنسى
الراحل الكبير مدير القصر انطوان حرب و المسرحي الفذ رفيق علي أحمد ونقيب الفنانين الأستاذ نعمة بدوي.
لم تُرفَض لي حفلة ..لم يُؤجَل لي عرض ..ولم يدخروا جهدا في دعمي لأنهض بفني وأقدم اجمل ماعندي”.
(ارجعي يابيروت بترجع الأيام).


تتميز المطربة السورية المبدعة بادية حسن بصوتها الهاديء الرخيم وملكتها الغنائية، انها واحة من الغناء الجميل، تكتب وتلحن وتغني. صبية استمدت لحنجرتها اعذب الالحان والكلمات. وهي تطرق باب الطرب بثقة.غنت لضحايا الحرب والمنكوبين في وطنها. تؤمن إنّ الغناء للحب، السبيل للخروج من أزماتنا الراهنة، وكلما ضاقت علينا الحياة بما يسمونه التقدم التكنولوجي لاح التراث الموسيقى ملاذًا وملجأ لأرواحنا، وإنها لايصح ان تقدم للجمهور صوتها الا اذا كانت واثقة منه لانها تحترم الجمهور وتحرص على ان تقدم له الافضل فالجمهور العربي جمهور مثقف لأنه يستند على ارث ثقافي وفني عريق ومهم.
تقول بادية:
“الغناء ككل الفنون مرتبط بشكل وثيق مع التاريخ والظروف العامة ومع طبيعة المجتمعات التي تحدد اختيارها لنوع الموسيقى التي تأنس لها وتحبها، وفي هذا الزمن فالواقع كله ليس بخير.”
اضافت : “الغناء العربي اليوم في أزمة على مستوى الكلمات واللحن وحتى التوزيع مع بعض الاستثناءات” .

وعن الأغنية السورية تقول بادية:
فقدت هويتها الشامية منذ زمن مثل كل الفنون بحكم تغير الأزمان وطبيعتها، منذ زمن طويل صار لدينا أغنية بهوية أوسع والموضوعات التي تطرح خرجت من البيئة الشامية وهذا شيء صحي وطبيعي لأن الزمن تغير وهذا ترتب عليه تغييرات في كل شيء، المهم أن يقدم عمل جميل تطرب له الأذن وتتفاعل معه ويكون بعيدا عن تخريب الذوق العام ولدينا في سوريا الكثير من الفنانين الذين يحاولون ويجهدون لتقديم الجديد الغنائي.
تجربتها في غناء قصائد لكبار الشعراء العرب، تمثل لها ثقة وتحديا،وتقول:
تناولي لنصوص كبار الشعراء طبعا كان مغامرة لأن تلحين نصوص لأدونيس ومحمود درويش وقاسم حداد والحلاج وغيرهم تضعك أمام تحد بأن يكون اللحن على مستوى قيمة النص وجماله، الأذن العربية ما زالت تواقة للشعر المغنى بدليل أنني وفي حفلاتي غنيت قصائد كثيرة ومنها أغنية مضناك للشاعر الكبير احمد شوقي والتي لحنها الموسيقار الفذ محمد عبد الوهاب وما زال الناس يحبونها ويتفاعلون معها.
غنت بادية حسن اغان عراقية وغنت لمصر وبغداد، لان “لسانها عربي”، ولأنها تحب كل البلدان العربية “خاصة التي تستند على ارث حضاري ضخم كالعراق ومصر بحضارتيهما العظيمتين، فأنا ابنة بلاد الشام ، وأعتز وأفخر أن “زنوبيا” جدتي وكذلك “بلقيس”.

السابق
جعجع يتحدّى «حزب الله»: لنتحضّر للكهرباء في منازلنا!
التالي
حسن فحص يكتب لـ«جنوبية»: العراق يتأرجح على حافة.. البقاء!