خاص «جنوبية»: هكذا إستجاب «الثنائي» لازالة صوره شعاراته عن طريق المطار!

إستجاب “حزب الله” على “مضض” ل”تمني” وزير السياحة وليد نصار، إزالة الصور والشعارات الحزبية عن طريق المطار.

فبعد إستبدال صور ولافتات دينية عن وصلة جسر بيروت – صيدا، بلافتات سياحية مميزة تحمل صور معالم تراثية لبنانية جاذبة للسياحة، تتواصل حملة إزالة الشعارات الحزبية عن طريق مطار بيروت الداخلية للترحيب بالوافدين والسياح الى لبنان.

وفي السياق، لوحظ إستبدال صورة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي كان “محرم” المساس بها، بصورة العلم اللبناني ومدون عليها عبارة “لبنان لا يعلو إلّا بجناحيه المقيم والمغترب”، وذلك استكمالا للحملة الإعلامية التي بدأت بها وزارة السياحة تحت شعار “أهلا بهالطلة” ترحيبا بالمغتربين اللبنانيين، الذين يتوافدون هذا الصيف الى لبنان بمعدل يتراوح بين 15 الى 20 الف راكب يوميا في شهر حزيران الجاري وهو شهر الذروة بالحضور.

واشار مصدر رسمي ل”جنوبية” الى ان 120 طائرة تحط يوميا في مطار بيروت ويستمر الوضع الايجابي على هذا المنوال حتى ايلول المقبل”.

حزب الله وحركة امل لا يمكنهما فرملة هذه الاندفاعة، بأجواء غير مريحة عبر رفع سقف المواجهات الدعائية

وكان ارتفع عدد الوافدين الشهر الماضي 53% وسجل 250 الف وافد وارتفع عدد الركاب بنسبة 88.4% وبذلك ارتفع عدد الركاب منذ بداية العام 2022 الى 990 الفا بزيادة 90% عن السنة الماضية”.

وفي المقابل، أكد مصدر معني ل”جنوبية” “ان حزب الله وحركة امل لا يمكنهما فرملة هذه الاندفاعة، بأجواء غير مريحة عبر رفع سقف المواجهات الدعائية، وفرض ثقافات محددة على اناس لا يرغبون ولا يؤيدون مشروعهم السياسي وبالتالي جرت لهذا السبب اتصالات على اعلى المستويات بين مسؤولين امنيين رسميين وحزبيين معنيين، لتنسيق عملية ازالة صور قادة حزب الله وقادة من الحرس الثوري الايراني، وحزب الدعوة العراقي.. لأن الوضع وصل الى الخط الاحمر وسط مطالبات عدة بضرورة تبني الدولة اللبنانية منافذ اخرى في حال استمر الوضع على ما هو عليه، بحيث تدرس قوى سياسية مناهضة لمشروع حزب الله امكانية تقديم اقتراحات بتحويل بعض المطارات العسكرية الى مدارج تقنية وتجارية”..

استجابة حزب الله جاءت بعد دراسة ومشاورات بين قادته ومسؤوليه، لان ثقافة الصور هي جزء اساسي من الدعاية الاعلامية للحزب

واشار المصدر الى “ان استجابة حزب الله جاءت بعد دراسة ومشاورات بين قادته ومسؤوليه، لان ثقافة الصور هي جزء اساسي من الدعاية الاعلامية للحزب في فرض حضوره في المناطق التي يسيطر عليها ويعتمد اكثر من ذلك كالمجسمات والتماثيل النصفية والجداريات واليافطات الكثيفة مذيلة بشعارات سياسية وحزبية ودينية الخ…

واكد المصدر ل” جنوبية” “ان ما طرحه وزير السياحة انطلق من حركة تشاور، اجراها مع قادة التيار الوطني الحر وقادة امنيين رسميين الذين ابدوا امتعاضهم من فرض هذه الثقافة التي تستفز الشوارع الاخرى، وتكون في اغلب الاحيان مادة تفجيرية في المناطق المشتركة التي يقطنها اكثر من طرف حزبي، والخطورة انها تتحول صراعا طائفيا دفع لبنان ثمنه طويلا، كما كان يحصل في بيروت او بالمناطق المختلطة، بحيث ترد بالمقابل من جهات اخرى من الثقافة عينها، عبر تكبير صور قادة مناهضين لسياسة الحزب او الثنائي كما حصل في منطقة سن الفيل – النبعة عبر رفع شعارات ورموز دينية تكون مضاعفة لفرض الحضور”.

وختم المصدر، “ان تحولات عدة يجب ان تحصل مع المتغيرات التي حصلت بالبلد منذ 2019 وحتى اليوم، إذ ان تنازلات عدة ستشهدها الساحة السياسية اللبنانية والتي لا يمكن لها ان تستمر، لان الانحلال سيكون موقع البلد بالنهاية، متسائلا”: هل تتحمل القوى المناهضة للدولة بقرارها وسيادتها وحضورها، تبعات الانزلاق الاخير لاسباب ايديولوجية لا تتلاقى مع الارضية اللبنانية، الايام كفيلة بالاجابة”.

السابق
احمد علي الزين في رثاء الشاعر عبدالله: هل ضحِكت حين مشيت وحيداً للبيت الأخير؟
التالي
لبنان والعراق.. ضحية «الأصوليات» والغباء العربي!