«نواب التغيير» أمام امتحان الكتلة الواحدة!

مجلس النواب

يشهد لبنان في الأسبوع المقبل محطتين سياسيتين تبلوران اتجاه البلاد، فإما تشكلان مدخلاً لانفراجة أو تُبقيان الأوضاع على تأزمها القاتل.

أولى هذه المحطات يوم الثلاثاء مع جلسة مجلس النواب المقررة لانتخاب اللجان النيابية. أما بعدها، فيفترض ان يدعو رئيس الجمهورية ميشال عون الى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة.

فهل سيكون التنسيق على ضفة نواب المعارضة والتغيير أفضل؟

النائب ملحم خلف أكد أن النواب التغييرين الـ 13 سيتوجهون الى الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة، كتلة واحدة ويحددون رؤيتهم وموقفهم من العملية الحكومية برمتها تكليفا وتأليفا ومهام، وذلك في موقف يتنافى تماما مع الاسلوب المتبع في تأليف الحكومات.

ملحم خلف: النواب التغييريون الـ 13 سيتوجهون الى الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة كتلة واحدة

وبرزت توقعات بأن تكون اسهم الرئيس نجيب ميقاتي مرتفعة، في وقت يشترط الأخير تسهيل مهمته ودعم رغبته بتأليف حكومة من ذوي الاختصاص، وذلك لاستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

في المقابل، ترص قوى السلطة صفوفها، منعا لاي مفاجآت.. وفي الإطار سجل لقاء تنسيقي بين الرئيس نبيه بري ونائبِه الياس بو صعب، الذي بدا موكلا بمسعى تذليل الخلافات بين الرئيس عون وبري، بما قد يفضي الى تسريع الدعوة الى الاستشارات.

ووفق مصادر اعلامية فرنسية لا يزال الملف اللبناني موضع متابعة من قبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بالرغم من القضايا الطارئة على أجندته، وأولاها الحرب الأوكرانية، الا انها استبعدت قيام ماكرون بزيارة الى بيروت. واعتبرت المصادر في حديث مع القبس ان لا تغييرات جدية طرأت على المشهد اللبناني بعد الانتخابات النيابية عدّلت في مقاربة فرنسا للأزمة. فتحالفات البرلمان لا تزال ضبابية برغم القول ان الاكثرية افلتت من يد حزب الله الا انها لم تستقر عند جهة بعينها، وجلسة انتخاب رئيس البرلمان ونائبه أظهرت بأن حزب الله ما زال ممسكا بأكثرية بسيطة.

إقرأ ايضاً: «حراك صامت» للإتفاق على إسم الرئيس المكلف..و«حزب الله» يُغطي ترسيماً أميركياً للحدود!

واستنادا الى هذا الواقع، يعتبر الفرنسيون ان تعاطيهم مع الملف اللبناني وتحديدا حزب الله كان واقعيا، ومن هنا تشديدهم على الحوار معه باعتباره مكونا رئيسيا لا يمكن تجاوزه.

مصادر اعلامية فرنسية لا يزال الملف اللبناني موضع متابعة من قبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالرغم من القضايا الطارئة على أجندته

وعما يتداول لبنانيا عن رغبة فرنسية باعادة تكليف الرئيس ميقاتي تقول المصادر ان الاولوية بالنسبة اليهم هو تشكيل حكومة باسرع وقت. اما تفضيل ميقاتي فعائد الى تجربة التعاون معه، فضلا عن نجاحه بادارة الملف السياسي والمالي (الانتخابات النيابية وانجاز مسودة الاتفاق مع صندوق النقد). من دون اغفال ما طرأ على الساحة السنية بعد تعليق الحريري عمله السياسي.

ولا تخفي المصادر قلقا غربيا متزايدا من تفاقم الأزمات المعيشية والاجتماعية وتهديدها للامن الغذائي والامن الاجتماع. من هنا حرص الفرنسيون على مد اللبنانيين بمساعدات انسانية ملحة الى جانب دعم المؤسسات الأمنية بالتنسيق والتعاون الكامل مع السعودية.

السابق
عون «يتودد» لبري لإستبدال ميقاتي حكومياً..والجيش بين نارَي «بارونات السياسة والمخدرات»!
التالي
إشارات متصاعدة إلى «تصحيح» خطة التعافي الحكومية في لبنان!