البراكس يحذر عبر «جنوبية» : الطوابير عائدة.. والبنزين بالدولار!

جورج البراكس
"عود على بدء"، فعودة الطوابير «المحدودة» على محطات المحروقات كما الأفران، كشفت "عقم" معالجة غير جدية من قبل المعنيين، وما بعد صفحة الانتخابات ونتائجها كما قبلها، والمواطن "الضحية" على كل المستويات استعاد هاجس "المعاناة" خلال انتظاره "في الصفوف" للحصول على الرغيف كما البنزين.

سجّل المحروقات أسعاراً غير مسبوقة، فصفيحة البنزين، لامست الـ600 ألف ليرة مصحوبة بارتفاع جنوني لسعري المازوت والغاز، الى جانب تحليق سعر الدولار، وسط تخوّف مما ستحمله المرحلة المقبلة، وفي هذا الإطار طمأن عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس لـ”جنوبية” بأن ” لا أزمة محروقات فالبنزين والمازوت متوافر، ولكن المشكلة تكمن بإجراء إداري بين الشركات المستوردة والمصارف التي تتأخر في معاملات صرف الدولار لها وفقاً لمنصة صيرفة”.

وشدد على “أن هذه الأمور التقنية يتم حلّها”، مؤكداً “أن لا طوابير على المحطات في الوقت الحاضر والكميات متواجدة”.
وعن سعر صفيحة البنزين، لفت البراكس الى أنه “لا يمكن التكهن بمنحاها ، فهي تتأثر بسعري النفط عالمياً والدولار محلياً”، مشدداً على “أن ارتفاع الدولار سينعكس حكماً على أسعار المحروقات في لبنان، من دون اغفال تأثير جو الحرب الأوكرانية الروسية وتداعيات العقوبات الناتجة عنها والتي تنعكس تراجعاً الكميات المعروضة في الأسواق العالمية ما يعني ازدياد الضغط على سعر النفط عالمياً”.

لا يمكن التكهن بمنحى الأسعار لارتباطها بالنفط عالمياً والدولار محلياً

وعن توجّه المحطات الى الإقفال، اعتبر البراكس” أن محطات كثيرة غير قادرة على تأمين مصاريفها وفقاً للجعالة والعمولة التي تُحصلها، فالمحطات الصغيرة التي تبيع أقل من 100 صفيحة، وعددها ليس بقليل، لا تستطيع تأمين مصاريفها والسبب أن الجعالة منخفضة وهي بحدود 18 ألف ليرة اليوم، ما يعني أنها في حال باعت 100 صفيحة فربحها فقط مليون و800 ألف ليرة، وتشغيل المولد لتعبئة البنزين فيحتاج الى 100 دولار يومياً، وهذه مشكلة”.

وأشار الى أن “السبب الثاني يكمن بأن إستهلاك المواطنين تراجع بنسبة 20 الى 25 % جراء ارتفاع أسعار المحروقات وعدم قدرتهم على تحملها”، كاشفاً عن أن”هناك محطات تٌقفل لتوقف النزيف.والخسارة،وليس لأسباب اعتراضية، وأخرى تضطر الى التوقف عند نفاذ مخزونها أو جراء عدم تسلمها للبضاعة من الشركات”.

الإستهلاك تراجع بنسبة 20 الى 25 % وبعض المحطات تُقفل بسبب الخسارة

وعما ينتظر اللبنانيون في المستقبل، أوضح البراكس “أن ما نعيشه هو مرحلة انتقالية، والسؤال الى متى سيستمر مصرف لبنان في تأمين الدولار حسب منصة صيرفة لاستيراد البنزين؟”، مشيراً الى “ان ما يحصل في الأفران والصيدليات يظهر أن قطاع المحروقات أفضل نسبياً، ولكن المركزي لوّح بعدم قدرته على الاستمرار بتأمين الدولار للقطاع، وهذا يعني أن الشركات المستوردة حينها عليها أن تؤمن الدولار بوسائلها الخاصة، ما يعني أنها ستقول للمحطات من يريد شراء البنزين فسعره بالدولار الفريش نقداً، وهنا ستعود الأزمة ومعها الطوابير”.

وأكد “أن التخوف من ذلك ، خصوصاً إذا لم يتم ايجاد حل مسبق وتدارك حصول المشكلة”، لافتاً الى أن “المحطات لا يمكنها الشراء بالدولار الفريش والبيع بالليرة اللبنانية وفق الجدول الذي تُحدده وزارة الإقتصاد”.

تحرير سعر البنزين عند توقف “المركزي” عن تأمين الدولار وإلا فالأزمة عائدة

وشدد البراكس على “أن الحل الوحيد للمشكلة وبقاء توفر المادة في الأسواق، في حال قرر مصرف لبنان وقف تأمين الدولار للشركات ،يكمن في تحرير سعر صفيحة البنزين كأي سلعة أخرى، وتقوم الوزارة بتحديده أسبوعياً لتُباع للمواطن كل يوم بيومه حسب سعر صرف الدولار، وإلا فإننا مقبلون على أزمة”.
واعتبر “أنه في ظل الانقسامات الأخيرة حول الأكثرية في المجلس النيابي الجديد والتجاذبات حول القضايا الرئيسية، إن على رئاسة المجلس و تشكيل حكومة جديدة وانتخابات الرئاسة ، هناك تخوف من الشغور وتداعياته على معالجة المشكلات”.

اقرأ أيضا: بعد انتهاء «المورفين الانتخابي».. أزمة طوابير تلوح في الأفق!

السابق
بعدسة «جنوبية»: لحظة تاريخية في مسار الثورة ونوابها.. السلطة تُزيل سواتر العزل عن المجلس النيابي!
التالي
عاش بهوية متوفٍ 36 عاماً «هربا من السوريين».. وهذه التهمة فضحته!