بيروت ترسم خارطة سياسية جديدة.. وتترقب اداء التغييرين!

17 تشرين مرفأ بيروت

غيرت بيروت من واقع تمثيلها نسبياً، بعد دخول ممثلي قوى التغيير الى الندوة النيابية، بفوز كل من ابراهيم منيمنة وملحم خلف ووضاح الصادق في دائرة شابها الغموض والقلق وبقيت نتائجها تتأرجح صعودا وهبوطا الى نهاية السباق.

ويؤكد مصدر معني بالإنتخابات ل “جنوبية”، “ان المزاج الشعبي تبدل كليا في بيروت، بحيث ان من صوت فعلا اراد التغيير الحقيقي، لان المدينة هي قلب الوطن وحاضنة لكل ابنائها، ويأتي التغيير هنا في نهج التعاطي مع بيروت، ومقاربة ملفاتها بجدية وإتقان، وإخراجها من الحسابات الفئوية والسياسية والحزبية لمصلحة المدينة وابنائها لانهم ابناء الوطن”.

وأشار الى ان “الايام المقبلة يجب ان تشهد تعاونا صادقا لمعالجة الملفات الحياتية والانمائية قبل السياسية، لان الوضع لم يعد يحتمل المماطلة والتمترس وتسجيل النقاط”.

ولفت الى ان “محاولة الرئيس فؤاد السنيورة لتمثيل المدينة لم ترق لشريحة من لبيروتيين آثرت عدم الاقبال على الاقتراع، تماهيا مع مقاطعة الرئيس سعد الحريري للانتخابات”.

ممثلو العقائد الدينية بقوا على حالهم ممن يمثلون الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي

وفي المقابل، لفت الى ان “ممثلي العقائد الدينية بقوا على حالهم ممن يمثلون الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي، ففاز امين شري(حزب الله) وعماد الحوت(الجماعة الاسلامية) وعدنان طرابلسي ( المشاريع)، في حين حافظ فؤاد مخزومي، الطامح لرئاسة الوزراء، على وضعه على الرغم من رفع سقف المواجهة والمترافقة مع مواكبة اعلامية على الشاشات وعلى مواقع التواصل رصد لها مئات آلاف الدولارات، والتي سوقت ضمان حاصلين ويسعى نحو الثالث، مع خطاب هو الاعنف ضد حزب الله، لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال، بحيث بقي وحيدا”.

أما التمثيل المسيحي في المدينة، فإقتصر بحسب المصدر على”ثائر مدني (ملحم خلف) وادكار طرابلس(عوني حليف لحزب الله) وبقي الدرزي الاشتراكي من اصول عائلة ارسلانية(فيصل الصايغ)، متربعا في مكانه كممثل للطائفة والحزب والزعامة الجنبلاطية في بيروت”.

اهل بيروت لم يسجلوا حماسة قوية للتصويت، واقتصر الرقم على 90 الف ناخب

ولفت المصدر الى ان “نسبة الاقتراع التي هي 38.4% في بيروت الثانية تعد صئيلة لدائرة تحتاج الى كل مقومات الحياة، ما يعني ان اهلها لم يسجلوا حماسة قوية للتصويت، واقتصر الرقم على 90 الف ناخب نصفهم (شيعي ومسيحي ودرزي) من اصل 371 الفا يحق لهم التصويت، وهم بذلك يعطون فرصة للتغييريين لمراقبة ادائهم وطرح مشاريعهم، ليصار الى حسم قراراهم في 2026”.

يأمل أهل بيروت ان يكونوا على قدر المسؤولية في الاداء والمتابعة والاجتهاد لتحقيق الحد الادنى من المطالب الحياتية

وأوضح ان “التغييريين هم العنصر الجديد غير المجرب في الحياة البيروتية الجديدة، ويأمل أهل بيروت ان يكونوا على قدر المسؤولية في الاداء والمتابعة والاجتهاد لتحقيق الحد الادنى من المطالب الحياتية، فضلا عن ايجاد اطر للتلاقي مع بقية الممثلين للمكونات الاخرى”.

ويبقى السؤال، بحسب المصدر، “هل ينجح الرهان على التغييرين ام تأتي الخيبة كسابقاتها.. لننتظر ونرى”؟

السابق
باسيل «المنتشي إنتخابياً» يطوق «حكومة التكنوقراط»..وبري يَفتح «بازار» التسويات!
التالي
بعد نجاة صليبا.. «حزب الله» يُزيل راياته الصفراء من الشارع