الإنتخابات.. «اليوم خمر وغداُ أمر» !

الانتخابات النيابية

غداً يوم الانتخابات المصيرية للوطن والشعب، ولا بد لهذا اليوم أن يعطي أملاً بالحياة وللحياة نفسها وللإنسان والوطن والمواطن، ولا بد أن يثمر هذا اليوم ما يُغذّي الوطنية اللبنانية الأصيلة.. لا بد للطغمة الحاكمة أن تنكسر، لا بد للزمرة المستبدة أن تتلاشى وتندثر، لا بد للفاسدين أن يحاسبوا ويسجنوا، ويجب أن يسقطوا، ليس بالانتخابات فحسب، بل بإعدامهم وشنقهم في الساحات والحارات، على أقل تقدير وعِقاب. لا بد من إشراقة وطن حر وشعب حر وسعيد ، يتجلى ويلمع في مرآة هذه الانتخابات المصيرية..

اقرا ايضاً: بعدسة «جنوبية»: إنتهاء توزيع صناديق إقتراع «الاحد الانتخابي»!


فيا شعب لبنان العظيم، لا تنخب هؤلاء القتلة المجرمين النّصابين، لا تنتخبهم، احذفهم كلهم ، اقترع لسواهم من الشرفاء النبلاء (وما أكثرهم) لا تكن خارج صرختك الصادقة الرافضة لأزلام المال..
وإذا كنت ترفضهم وجب عليك تنفيذ رفضك لهم بحذفهم فوراً، واذا كنت ترفضهم وفي الوقت نفسه تبتعد عن يوم الاقتراع، فهذا فعل جائر لا يُقدّم، بل يؤخّر . فاللامبالاة لن تترجم رفضك هذا بقدر ما تساعدهم على البقاء في السلطة وفي (منهبتهم).
عدم اكتراثك أو تجاهلك أو الورقة البيضاء لن تنفعك وتنفع وطنك، بل ستساهم، عن غير قصد بمدّ البساط واسعاً تحت أقدام الفاسدين..
غداً يوم قاتل ولا شيء غير أنه يوم قاتل. إما نقتل انفسنا اذا “نجحوا” وإما يقتلونا اذا “فازوا”. انها اللحظة الفاصلة والقاتلة فقط.
إن الاقتراع ضد منظومة الفساد واجب وطني وضرورة مشحونة ونابضة بشرعيتها،فلا تتأخروا عن واجبكم الوطني.
صحيح أن الشعب اللبناني مهزوم ومكسور ومنهوب منذ عقود بسبب هذه المنظومة “العاهرة”، كلنا في حالة يأس وقهر وانكسار ولكن علينا أن نغلّب الأمل على اليأس بعدم الاستسلام لليأس ومواجهته بشتى السبل، وصناديق الاقتراع هي أرض خصبة لتنبت شجرة الأمل والتغيير. فلا تخافوا مهما حاولت منظومة الشّر نشر الخوف والرعب والفتنة بين الناس كي يبقوا ويلازموا بيوتهم خاضعين. تذكروا أنها منظومة هشة وجبانة ما أن تواجه بشجاعة تتداعى وتسقط، فلتسددوا لها الصفعات، بالاقتراع ضدها كبداية طريق للتغيير.
فكل صوت ضد المنظومة الجائرة له قيمة كبيرة وفعل كبير ونتيجة كبيرة. كل صوت سيكون ضربة ولكمة، وصفعة إضافية في جدار استبدادهم.
الإحجام عن المشاركة في الانتخابات الرافضة للمنظومة المستبدة، هو إحجام عن الحياة، هو فعل استسلام لسلطة تسند شعبها على الحائط وتجلده.

السابق
هل تُقفل محطات المحروقات غداً بسبب شحّ البنزين؟
التالي
مولوي يكشف عن التحدي الأكبر غدا: سنتكمن من انجاح العملية الانتخابية!