هل ينتقم «١٥ أيار» من «٧ أيار»؟!

مما لا شك فيه بأن المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية، حصلت في دول الاغتراب، شكّلت مشهداً يريح القلب ويفعّل الروح الوطنية لدى اللبناني المغترب. فالاقتراع الخارجي انبثق كنموذج سيادي بامتياز، ومن المحتمل وشبه المؤكد، أنه سيلاقي ظله في نهاية الاسبوع يوم الاحد المقبل، الأرجح المؤكد أنه سيتكرر في انتخابات الأحد التي ينتظرها العالم ، وقد يتحول الى أكثر من اقتراع، بل كاستفتاء حر تغيري متقدم حضاري وحاسم على الاقتراع لمشروع الدولة ، لا “الدويلة”.

اقرأ أيضاً: لائحة «القرار الحر» تعول على الصوت المسيحي.. وكنعان لـ«جنوبية»: نواجه المنظومة والمتلطين خلفها!


لا بد من المقارنة بين اقتراع المغتربين والمقيمين ، لفهم وتفهم حقيقة الشعور الوطني لدى الشرائح المجتمعية اللبنانية.
فما من شك بأن اقتراع المغتربين(سكّان دول الانتشار) بنسب عالية بالمشاركة الفاعلة وعلى مرحلتين، كان مشهداً يثلج الصدر لما يعني من مرآة صافية تعكس ما يشبه “بروفا” متقدمة تُمهّد لما سيحصل في ١٥ أيار “الأحد الكبير” على مساحة الوطن اللبناني، وثمة اختلاف جوهري في الأمر وهو الفارق الأساسي الفاعل والناجع، الذي تبلور وبرز بأن إرادة المغتربين لم تلتفت ولم تأبه لكل أنواع الضغوط من قبل سفراء وقناصل “الممانعة” العاملة تحت أمرة “وزير الظل والظلال المكشوفة”! جاليات إغترابية مُتحررة الى حد بعيد، من الضغوط السياسية والأمنية والأقتصادية والمعيشية، بعكس ما يتلقفه المُقيم في البلاد المحكومة بكل هذه الضغوط.
في دول الإنتشار لم يكن ولن يكون مجال لتكرار ما حصل ويحصل في دوائر محلية متعددة، من عسف وارهاب و”خنق” لائحات ومرشحين كما حصل في دائرة بعلبك – الهرمل أو في دائرة الصرفند – الزهراني – صور ، وسواهما من دوائر لبنان الكبير ال –( ١٥ دائرة).
من هنا يمكن القول إن الانتخابات في دول الاغتراب، رسمت وصورت صورة ناجحة للانتخابات بوجهها العام وعلى كل المستويات، خصوصاً ما برز من إرادة في التغيير، واسترداد السيادة بكل مقوماتها الوطنية.
العِبرة المُعتبرة، عِبرة اقتراع المغتربين بنسب عالية، ومشاركة فاعلة خصوصاً في دول إغترابية تستضيف جاليات حديثة، وليست من الجاليات التي هاجرت في بدايات القرن الماضي.
ولا بد من الوقوف عند مؤشرات هامة بلورتها جاليات الاغتراب، كتلك التي تتحدث عن فشل خدعة المقاطعة التي لاحت في أفق أهل “الممانعة” (كتكتيك انتخابي مفضوح طبعاً!).
إن كثافة المشاركة بالانتخابات يوم الاحد، اذا انطلقت على خير ما يرام وعلى خير مشاركة، ستؤدي إلى نتيجة مريحة للوطن والمواطن والسيادة، و ١٥ أيار سيكون يوماً مجيداً في لبنان، بعكس “مجد ٧ أيار” الذي ما زال يشكل ويرسم وصمة عار على جبين “ممانعيه” وممجديه!

السابق
حسن فحص يكتب لـ«جنوبية»: ايران و«الشعب العميل»!
التالي
وفاة رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد.. وتنكيس الأعلام 40 يوما