تشريح الخديعة الكبرى: الـNGOs في خدمة الثنائي «أمل» و«حزب الله»

حزب الله وحركة أمل والجمعيات الأوروبية والاميركية
"تشريح الخديعة الكبرى" عنوان تحقيق استقصائي أجراه موقع "جنوبية" على مدار ستة أشهر، يفنّد فيه بالتفاصيل كيف يستفيد حزب الله وحركة "أمل" من العديد من مساعدات الجمعيات الأوروبية وحتى الأميركية، فيما يتّهم خصومه بأنهم جماعة الـ"NGOs" وينصاعون للسياسات الغربية بسبب تمويل هذه الجمعيات.

تخضع الجمعيات المدنية والأحزاب السياسية في لبنان لقانون واحد هو قانون الجمعيات الصادر عام 1909.

 وتنص المادة الثانية من قانون الجمعيات على ما يلي: «إن تأليف الجمعية لا يحتاج إلى الرخصة في أول الأمر ولكنه يلزم في كل حال بمقتضى المادة السادسة إعلام الحكومة بها بعد تأسيسها». وبالتالي يكفي عند تأسيس جمعية معينة (اجتماعية، ثقافية، سياسية وسواها..) أن يتقدم مؤسسوها لدى وزارة الداخلية والبلديات ببيان علم وخبر.

وإذا كان هذا القانون ظاهرًا جيّدًا ويشجع على عدم تقييد الحريات، فإن ما يجب علينا معرفته انه لا يميّز بين الأحزاب السياسية والجمعيات، في وطن طغت فيه الطائفية السياسية على ما عداها، وذلك من حيث شروط التأسيس وأصول الانتساب والمقرات والادارة،  لذلك فان مئات الجمعيات الدينية اللبنانية أصبح نشاطها ومنذ الاستقلال عام 1945، موازيا لنشاط الأحزاب الطائفية التي ترعاها، مما عزّز الانقسام الاجتماعي والمناطقي وساعد في كثير من الأحيان على تحوّل الخلافات حول نفوذ الطوائف وزعمائها إلى نزاعات بين شرائح الشعب اللبناني وأحداث الحرب الأهلية عام 1975 والحروب التي تلتها، والتي ما زالت تشهد على وقوف الجمعيات الاهلية المناطقية الى جانب احزابها الطائفية التابعة لها لشد أزرها عبر التعبئة وتحريض الناس.

هذا الدور السلبي للجمعيات الأهلية اللبنانية لم يضعف إلا مطلع الألفية الثالثة بعد عام 2000، إثر تدخل جهات مانحة أجنبية مثل وكالة التنمية الأميركية USAID والاتحاد الأوروبي وغيرها، التي عمدت الى تشجيع المنظمات غير الحكومية NGOs اللبنانية ودعمتها بنشاطات تشمل كافة المناطق اللبنانية بمشاركة ناشطين من كافة الطوائف، فتصدرت تلك الجمعيات على حساب جمعيات أحزاب الطوائف التقليدية.

 وسرعان ما ساهمت المؤتمرات وورش العمل ذات التقنيات المتطورة التي قامت بها تلك الجمعيات الحديثة في بث الروح الوطنية وتعريف الديموقراطية وحقوق الإنسان لشرائح واسعة من اللبنانيين، الى جانب نشر دراسات حول الأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يعاني منها البلد، مشفوعة بأرقام حصل عليها خبراء مختصون ناشطون في الـ NGOs، وكان لهذه الدراسات أثر بالغ في الوقوف على حقيقة واقع الحال الديموغرافي  والإداري في لبنان وكشف فساد السياسيين، في ظل غياب أي إحصاءات رسمية، وهو غياب مقصود لحجب المعطيات وتضليل أي عمل مناوئ للطبقة السياسية الحاكمة يمكن أن يستهدف الفساد وإصلاح المؤسسات الرسمية والعامة.

الجمعيات في جنوب لبنان

في جنوب لبنان، برزت العديد من الجمعيات والمنتديات الثقافية المستقلة في القرن الماضي فترة ما قبل الحرب الاهلية وبعدها، وأبرز هذه المنتديات المجلس الثقافي للبنان الجنوبي برئاسة الاديب الشاعر والنائب السابق حبيب صادق، وكذلك منتدى صور الثقافي الذي يهيمن عليه يساريون مستقلون. 

النائب الأسبق حبيب صادق

يضاف إليهما “نادي الشقيف – النبطية” الذي تأسس سنة 1962 أيام النهضة الاجتماعية شهدتها المناطق اللبنانية في العهد الشهابي الإصلاحي، ومازال حتى اليوم فاعلا إذ ينظم المؤتمرات والنشاطات بمشاركة جمعيات محلية ودولية، كمثل ما حدث في منتصف تموز عام 2010، حيث أقام مشروع زيت لبنان (Olio del Libano) الممول من الحكومة الإيطالية، وينفذه معهد “سيام إيام باري”، بالتعاون مع المنظمة غير الحكومية(ICU) معهد التعاون الجامعي، ووزارة الزراعة اللبنانية، ورشة عمل تخصصية حول انتاج زيت الزيتون، تحسين النوعية وزيادة الإنتاج، في مطعم نادي الشقيف في النبطية، وحضر ورشة العمل عدد من التعاونيات الزراعية المستفيدة من المشروع من أقضية صور، النبطية، بنت جبيل، مرجعيون، حاصبيا وراشيا الوادي.

“قامت هيئة النادي الإدارية بفصلي، لكمّ أفواه الأحرار في بلد النهب واللصوصية. وها هم يحشرون أولادهم وأقاربهم في النادي لأسباب وغايات باتت معروفة”

نادي الشقيف وسيطرة حركة أمل على الجمعيات والأندية الثقافية

تهتم حركة أمل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري بالجمعيات الثقافية والاجتماعية وذلك لضرورات انتخابية، ولهذا فقد اقدمت قبل عام في تموز عام 2020 على تعيين 32 عضواً جديداً في الهيئة العامة، تحت حجة “فتح باب الانتساب لعدد محدود فقط”. من قبلت طلباتهم جلهم من أبناء أعضاء الهيئة الإدارية والمحسوبين على حركة أمل، ومن قيادييها في منطقتي الجنوب والنبطية.

وقال حينها الصحافي كامل جابر ابن مدينة النبطية (1)، يلاحظ من الأسماء التي اختيرت لعضوية النادي أنها لا تقوم ولا تشارك بأي نشاط ثقافي أو فني. بل أن الهيئة الإدارية رفضت طلب الباحث والكاتب والناشط الثقافي علي مزرعاني، وكذلك الناشط الفني والثقافي عباس علوية. 

وهي فتحت باب الانتساب لنحو أربع ساعات، ثم عدلتها إلى ثمانٍ، وفق شروط حصولها على سجل عدلي وإفادة سكن وصورتين شمسيتين ومبلغ خمسين ألف ليرة لبنانية من المنتسبين. لا أثر في هذه التعيينات لأي عمل أو نشاط ثقافي، مما أثار حفيظة عدد من الأعضاء المخضرمين في النادي، فهددوا باللجوء إلى الطعن القانوني في فتح باب الانتساب بهذه الطريقة وهذا الشكل.

المعيّنون في نادي الشقيف (2)

وتسعى “أمل” منذ سنوات طويلة إلى السيطرة التامة على نسبة الأكثرية في نادي الشقيف، لكي تتحكم في تعيين الهيئات الإدارية والتسلط على النادي.

ومن الأعضاء الذين عينوا في النادي: نذكر نضال حطيط (المسؤول التنظيمي لحركة أمل في الجنوب)، علي طراف (مسؤول الحركة في النبطية)، حسن سليمان (عضو قيادة اقليم الجنوب).

وقال أسد غندور الناشط المستقل في النادي “قامت هيئة النادي الإدارية بفصلي، لكمّ أفواه الأحرار في بلد النهب واللصوصية. وها هم يحشرون أولادهم وأقاربهم في النادي لأسباب وغايات باتت معروفة. وطالما أننا لم نهتم للأندية والجمعيات في تحركاتنا الأخيرة، علينا أن ننتظر من الشبيحة التصرفات الأسوأ. وإذا استمر الوضع على هذه الحال سنرى بعد سنوات كيف يسيطرون على الجمعيات والأندية في الجنوب، لاستكمال بناء دولتهم القائمة على العصبية والقهر والفساد والإذلال. مبروك للبنان الذي تتغنون به هذا المستوى من الثقافة بإدارة الشبيحة”. (3)

حزب الله والسيطرة على الجمعيات الانمائية والبيئية

يحاول حزب الله الذي يتحرك انطلاقا من البيئة الشيعية السيطرة على العمل الانمائي عبر الهيمنة على البلديات بوصفها سلطة تؤسّس وتدير المشاريع المحلية في البلدات والقرى الجنوبية، وذلك من أجل تكريس نفسه مرجعية اقتصادية الى جانب مرجعيته السياسية والدينية التي يتمتع بها.

ولا يكتفي حزب الله بالاستحواذ على أموال المشاريع البلدية التي تقع تحت سلطته ويشارك حركة امل في بعضها، اذ انه بدأ بإنشاء جمعيات اهلية بيئية وانمائية رديفة، يرأسها انصاره غير الحزبيين، أو حزبيين سابقين.

تموّل مشاريع تلك الجمعيات وزارات الدولة مثل وزارة الشؤون الاجتماعية والبيئة والثقافة والزراعة وغيرها، كما تستحصل على تبرعات من قبل جهات نافذة محلية.

ومع بداية نشاط المنظمات غير الحكومية NGOs الممولة من جهات مانحة خارجية منذ عشرين عاما تقريبا، ونجاحها في تأسيس بعض المشاريع الصغيرة الانمائية في جنوب لبنان، وكذلك إقامة الندوات التوعوية لتعريف المواطنين بأشكال الديموقراطية وحقوق الانسان، فقد عمد حزب الله وانصاره بداية الى شنّ هجمات اعلامية مرفقة بتحريض للشارع الشيعي عالي المستوى ضد نشاط تلك الجمعيات، من اجل ابعاد الناس عنها، وعندما فشلوا اعتمد حزب الله سياسة مزدوجة تقضي بترهيب الجمعيات  المستقلة وبث اشاعات تهم بالعمالة للغرب وللسفارة الاميركية وتهديد الناشطين المستقلين الشيعة الذين يرأسونها في المرحلة الأولى. 

المفاجأة الاولى بالنسبة للموظفين كانت حضور السفير الهولندي والسفيرة الكندية شخصياً الاجتماع

ثم في المرحلة الثانية، تم إنشاء جمعيات صديقة لحزب الله يكون اعضاؤها من أنصار حزب الله غير المنتسبين رسميا في صفوفه، تقوم بتقديم نفسها كجمعية مدنية تعنى بالزراعة او بالتربية وغيرها، فتستحصل بمساعدة البلديات او النقابات في الجنوب على تمويل لمشاريعها الانمائية من قبل الجهات المانحة الغربية وذلك دون اثارة الشبهات، ودون علم الجهات المانحة نفسها، مع العلم ان السفارات الغربية التي ترعى تمويل الـNGOs في بيروت تشدد على عدم التعامل مع حزب الله ومع البلديات التي يرأسها.

لذلك فإن هذه الخروقات التي سجلها حزب الله في جسم المنظمات غير الحكومية تبقى اقل من المأمول لديهم، ولم تصل حدّ السيطرة على عمل تلك المنظمات، ولو ان معركة شرسة تدور حاليا في الجنوب بين الجمعيات الاهلية الحقيقية وتلك المزيفة التي يسيطر عليها حزب الله.

وقد تمكنّا في هذا التحقيق من الحصول على معلومات مهمة تكشف الاساليب الملتوية التي يمارسها حزب الله وحركة امل من اجل الحصول على المساعدات والمعونات التي يقدمها جهات مانحة محلية واجنبية لجنوب لبنان، وهذه بعض النماذج:


من الحملات الدعائية لحزب الله ضد الـNGOs أو الجمعيات غير الحكومية (4)

شتول سورية وليست هولندية

في 8/6/2021، حضر إلى مركز مصلحة البحوث الزراعية في صور التابعة لوزارة الزراعة كل من:رئيس تجمع مزارعي الجنوب “محمد الحسيني” و نائبه “عمران فخري” و أحد أصحاب الجمعيات الجنوبية و هو مسؤول في حزب الله “الحاج علي دبوق” و عدد من موظفي مصلحة الابحاث العلمية و الزراعية في صور.

المفاجأة الاولى بالنسبة للموظفين كانت حضور السفير الهولندي والسفيرة الكندية شخصياً الاجتماع. والمفاجأة الثانية كانت أن الاجتماع هو عبارة عن جلسة تقييم لمشروع إنتاج شتول مؤصلة على نفقة هولندا وكندا وبيعها للمزارعين بأسعار رمزية، ليصار بعد سنوات لتصدير منتجات هذه الشتول إلى الدول الممولة.

هذا وقد تبيَّن أنَّ المشروع قد بوشر العمل على تنفيذه منذ فترة، وقد حضر السفيرين لرؤية أول إنتاج للشتول. في حين قال “فخري” أنَّ الشتول المؤصلة المهجنة وسعرها اليوم في لبنان 30 دولارًا، قال الحسيني بأنَّ الشتول (نتاج) المشروع اصبحت جاهزة للبيع للمزارعين بسعر يتراوح بين 40 ألف و50 ألف ليرة، أي حوالي 5 دولارات للشتلة الواحدة.

الحقيقة التي أخفاها الحسيني تقول بان الشتول التي عرضها على الجهة المانحة (السفير الهولندي والسفيرة الكندية) ليست إنتاج المشروع المموّل من هولندا وكندا إنما هي شتول مقدمة من سوريا!

وغني عن القول ان غاية تزوير عملية انتاج الشتول هو من اجل الكذب على سفيري البلدين الغربيين لضمان استمرار التمويل بالعملة الصعبة وافادة الموظفين الفاسدين في البحوث الزراعية التابعة للدولة، اصافة الى افادة صاحب الجمعية الحاج دبوق المقرب من حزب الله.

ولا يبدو ان تعاون مصلحة الابحاث الزراعية في الجنوب مع الحاج دبوق هو عرضي، فقد علمنا ان منذ فترة عملت الكتيبة الكورية في الجنوب على تأمين براد كبير لتخزين الحمضيات والفاكهة وتبريدها بالتعاون مع مصلحة الابحاث الزراعية في صور.

ثمَّ تبيَّن لاحقاً ان البراد قد استثمره الحاج علي دبوق بشكل خاص لجمعيته (جبل عامل للحمضيات) وهو بدوره يقوم بتأجيره للمزارعين وتجار الفواكه والخضار!

ومن هنا يتبين لنا نفوذ حزب الله في وزارة الزراعة واداراتها التي تتعاون مع الجمعيات المقربة من الحزب حصرا في منطقة صور.  

وقال السيد “ج.ع” أنه منذ فترة ليست بعيدة(5) إنه تمَّ توزيع شتول و شبكات ري و أسمدة زراعية مقدّمة من مؤسسة مالطة العالمية “فرسان مالطا “عبر مؤسسات الإمام الصدر – مستوصف صديقين، على المزارعين في بلدة صديقين. وبطلب من مؤسسات الإمام الصدر، عمدت البلدية إلى تكليف عضوين من أعضائها الإشراف على توزيع ما قدمته المؤسسة وهذه التقديمات لكل أبناء البلدة الذين يرغبون بزراعة حواكيرهم.

ويتابع الشخص المذكور “في اليوم نفسه الذي تمّ فيه توزيع المساعدات سمعنا أن فُلان باع حصته لـفلان، وأن حصة الأسد وكالعادة حصل عليها العضوين المُكلفين مع أقاربهم واليوم باتت جميع الشتول يابسة في أحد المستودعات بعد بيع ما تيسَّر بيعه منها مع العديد من شبكات الري والأسمدة التي تتلف مع الوقت”. 

مشروع الزراعة الاجتماعية يستولي على اراضي الدولة

تمّ تدشين مشروع الزراعة العضوية بحضور الجنرال أندريا دي ستازيو قائد القطاع الغربي لليونيفيل والعقيد باولو شيموني قائد الكتيبة الإيطالية- الفوج الأوّل خيّالة “NIZZA”، والمهندس حسن دبوق رئيس اتحاد بلديات قضاء صور ورئيس بلديتها، والمهندس علي دبوق والخبير الزراعي جوليانو يانتونيو، كما تمثّل مكتب التعاون المدني-العسكري في الناقورة.

وكان في استقبالهم السيدة رباب الصدر رئيسة الهيئة الإدارية في مؤسسات الإمام الصدر ومديرها العام السيد نجاد شرف الدين والأستاذ محمد بسام إضافة إلى المتدربين والفنيين المسؤولين عن إنشاء المشروع والإشراف عليه.   

ركزّت المداخلات على نموذجية المشروع وأهميته في هذا التوقيت حيث يسود القلق وتعمّ البطالة في صفوف الشباب، وأكد المتحدثون على رغبتهم في تعميم التجربة وتوسيعها لتطال أكثر من منطقة في الجنوب. بعد ذلك، انتقل الحضور إلى موقع المشروع حيث جرى قص الشريط وتفقد سير العمل.

أندريا دي ستازيو وحسن دبوق

ومشروع الزراعة الاجتماعية والزراعة العضوية في لبنان، مموّل من مؤسسة سبتشيو – إيطاليا SPECCHIO D’ITALIA لصالح مؤسسات الإمام الصدر. ويرتكز على فكرة مبدئية قوامها تكامل الزراعة العضوية بين انتاج الدجاج وتغذيته من ناحية وانتاج محاصيل زراعية عضوية من ناحية ثانية. وهو يهدف إلى ايجاد بدائل للشباب العاطل عن العمل، بحيث ينخرطون في أعمال منتجة صديقة للبيئة ومفيدة للاقتصاد المحلّي.

في ظلّ انشغال الجنوبيين بارتفاع سعر صرف الدولار وانقطاع المحروقات والغلاء الفاحش، يستغل البعض انتمائهم الحزبي وقربهم من منظومة الفساد ليستولوا على أراضي الدولة بذريعة إنتاج محاصيل مدعومة مالياً من جهات اجنبية.

افتتحت بلدية صور ومؤسسات الإمام الصدر مشروع لإنتاج المحاصيل الزراعية العضوية وتربية الطيور، في قطعة أرض تعود للملك العام مقابل شاطئ صور الجنوبي، كما يستعمل رئيس تجمع مزارعي الجنوب قطعة أرض تعود لوزارة الزراعة دون اي صك قانوني، بالإضافة انّ أحد موظفي القطاع العام ويعمل ايضاً كمدير في إحدى المدارس الخاصة، حصل على قطعة ارض تتبع لوزارة الزراعة، لإنتاج شتول زراعية بدعم من جهة أجنبية.

وعن هذه الاستيلاءات قال أحد أبناء المدينة (6) “يبدو ان البعض يتذاكى ويستغلّ انشغال الناس ليستولي على اراضي تعود للملك العام، ولكننا كأبناء مدينة صور، نحضر عدة ملفات خاصة بوضع اليد على الاملاك العامة وسنخوض معركة راي عام وسنستعيد كل متر من الأراضي المنهوبة بغض النظر مَن استولى عليها”.

هل “اليونيفيل” تدعم المنظومة على حساب الأملاك العامة والمعارضين الشيعة؟

من بين المشاريع التي افتتحتها مؤسسات الإمام الصدر في صور مشروع الزارعة الاجتماعية والزراعة العضوية الذي يعتمد على إنتاج الدجاج من جهة و إنتاج محاصيل زراعية عضوية من جهة ثانية، بتمويل من اليونيفيل (الكتيبة الإيطالية).

طبعاً مشاريع كهذه بالظاهر العام لها إيجابيات كثيرة من:

-إنتاج محاصيل زراعية عضوية

-تربية دجاج يعتمد على الغذاء العضوي والصحي السليم

-خلق فُرَص عمل في ظلّ البطالة التي يعيشها المواطن اللبناني

أمَّا ما يُثير الرَّيبة ولا بُدَّ من الإضاءة عليه، ولا بُدَّ من التوضيح من قِبَل المعنيين وإلاَّ سيكون اللجوء للجهات الرقابية والقضائية عند اليونيفيل هو الطريق الأوحَد، فهي هذه الأسئلة:

١_ مَن له الحق في إعطاء قطعة أرض حوالي الـ2500 متر لمؤسسات الإمام الصدر في الأملاك العامة (الحديقة العامة) في صور؟ مع الإشارة أنه قبل ذلك قام البعض بوضع يديه على بعض القطع في الحديقة العامة مقابل الحسبة، وأصبحوا ملاَّكها بحكم قانون وضع اليد، وقُسِّمت الحصص حينها بين الثنائي الشيعي ورئيس إدارة حصر التبغ والتنباك “الريجي” ناصيف سقلاوي، أضف إلى ذلك أنَّ هناك قطعة ارض وضعت فيها شركة دنش للمقاولات أدوات وعدة منذ سنوات ولم تخليها حتى الساعة. 

شركة دنش للمقاولات

٢_ لماذا تُصِرّ اليونيفيل على دعم مؤسسات تعمل في ظلّ المنظومة الشيعية المُهَيمنة، وهذا الدعم ينعكس لصالح الثنائي الشيعي؟ والدليل انَّه مستحيل ان تجد ولو موظفاً واحداً في مؤسسات الإمام الصدر، معارض للثنائي الشيعي.

٣_ كيف لليونيفيل ان تدعم مشروعًا، مُقامًا على أرض (بشكل غير قانوني) وكيف لمؤسسة ذات طابع ديني ان تستثمر قطعة أرض بحكم المغتصبة؟

٤_ في ظلّ تواجد رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، ، يعني هذا انه على تنسيق مع مؤسسات الإمام الصدر، منذ طرح فكرة المشروع، وهو مَن سَمَحَ باستغلال أرض تتبع للأملاك العامة، فهل يستطيع اي مواطن او أي جمعية ان تستغل باقي المساحات في الحديقة العامة في صور؟

٥_ هل انخرطت اليونيفيل للعمل فقط مع جمعيات طائفية شيعية على علاقة طيبة مع امل وحزب الله؟

ويقول احد الاعلاميين المستقلين حسين عز الدين صاحب موقع تيروس الالكتروني المستقل: “نتوجَّه للمعنيين من اليونيفيل و اتحاد بلديات صور و الجهات الرقابية باستيضاح، لإظهار الحقيقة كما هي، و إن كان يوجد مخالفات قانونية او شرعية يجب إزالتها فوراً، و إن كان استثمار الأراضي العامة من حق الجميع، فليخبرونا، و نحن كمواطنين مقهورين أحق بالاستثمار من مؤسسات، تُدعَم من الدولة اللبنانية و دول الخليج و الميسورين و ال ان جي اوز و الإتحاد الأوروبي، كما يجب على الجهة المُمَوِّلة و الجهة المستفيدة نشر التقرير المالي الخاص بالمشروع بكامل موازنته من تكلفة و مصاريف و ارباح و في حال وُجِد الربح المادي، اين و كيف سيُصرف؟”.

الصحافي حسين عز الدين

ندوة شؤون جنوبية تنجح بكشف واقع الجمعيات ومعاناتها في الجنوب

خلال عملنا في التحقيق حول الجمعيات المستقلة في الجنوب والصعوبات التي تواجهها بسبب قلة الامكانيات ومحاصرتها من قبل الحزبين الحاكمين حزب الله وحركة امل، تفاقمت الازمة الاقتصادية وتسارعت الاحداث في لبنان وهبطت العملة الوطنية اضعافا مضاعفة، وهو ما تسبب ايضا بأزمة محروقات وكهرباء وبنزين، واصبحت المواصلات مشكلة حقيقية، كل هذه الامور ادت الى  توقف عمل التحقيق الذي بين ايدينا طيلة فترة الصيف الماضي، خصوصا اننا كنا قد قررنا ان نعقد ندوة في مكان بعيد نسبيا الجنوب حول موضوع الجمعيات يشارك بها عدد من الناشطين وعدد من اصحاب الجمعيات كي يتحدثوا عن تجاربهم في هذا العمل الاهلي المدني والعراقيل التي يواجهونها.

غير انه وبعد ان تشكلت حكومة لبنانية جديدة قبل شهرين برئاسة نجيب ميقاتي، بدأ تحرير سعر المحروقات فتوفر بذلك وجودها في المحطات وحُلّت الازمة ولو على حساب سعرها الذي تضخم بشكل مخيف، وكان من شأن ذلك ان حُلت ازمة المواصلات، فسارعنا الى توجيه الدعوات من اجل عقد الندوة المنتظرة حول الجمعيات، وهو ما حدث بصالة لافيتا بمدينة النبطية (7).

هل انخرطت اليونيفيل للعمل فقط مع جمعيات طائفية شيعية على علاقة طيبة مع امل وحزب الله؟

كان عنوان الندوة الحوارية التي دعونا اليها: “الجمعيات الأهلية في جنوب لبنان بين إهمال الدولة وهيمنة أحزاب السلطة”، وذلك بحضور عدد من الناشطين الجنوبيين وممثلين عن الأندية والجمعيات، وقد تكبل عمل الندوة بالنجاح، فقد أفصح المشاركون بدقة عن الصعوبات والعراقيل التي يضعها الثنائي الشيعي امام عمل الجمعيات الاهلية المستقلة لإفشالها.

الناشط السياسي الاستاذ علي عيد قال في الندوة “ان هناك اتهامات للثوار وجهها إعلام السلطة أنهم مدعومون من الخارج ومن جهات مانحة عبر الـN.G.O، في حين أن الجمعيات القريبة من السلطة هي أكثر من يستفيد من خدمات الـN.G.O، ولكن تم التضليل وتركيز هذه الاتهامات على ثوار الجنوب تحديداً لتأليب الرأي العام ضدهم والواجب على المؤسسات والمنظمات غير الحكومية في هذه الأيام الصعبة التي يمر بها لبنان أن تساعد من يحتاجها فعلاً من الشرائح التي افتقرت وتحتاج إلى مساعدات تقصد الدولة حالياً عن القيام بها وتوفيرها، فالمساعدات مطلوبة شرط أن تذهب إلى مستحقيها وليس إلى قوى السلطة التي تفتعل الأزمات”.

2000 جمعية تسجّلت عقب حرب تموز 

وفي دليل على نشاط احزاب السلطة في الهيمنة على قطاع الجمعيات الاهلية يؤكد عيد انه “حسب أرقام وزارة الداخلية هناك أكثر من 2000 جمعية مرخصة، وأكثر هذه الجمعيات تم تسجيلها بعد حرب تموز 2006 التي شنتها إسرائيل على لبنان، وهي غير مراقبة قانونياً كما ينبغي من قبل الجهات المعنية في وزارة الداخلية، فتستغل هدفها الخير من أجل أغراض تجارية واستثمارات سياسية”.

هناك حديقة تم إنشاؤها في مدينة صور من قبل الإيطاليين وعند افتتاحها شاهدنا لافتات شكر لزوجة أحد السياسيين، وأيضاً هناك أفراد في الجنوب يتلقون دعماً مالياً من الـN.G.O بآلاف الدولارات للتطوير الزراعي، بينما في الحقيقة هم يأخذون الأموال ويشترون بثمن بسيط شتولاً زراعية من سوريا وتركيا للتجارة والربح دون الاهتمام بالمزارع الجنوبي.

ممثل الكتيبة الإيطالية العميد أوغو تشيللو في حديقة صور (اليونيفيل)

وأيضاً مثال آخر، فإن قوات اليونيفيل تقوم بمشاريع تنموية في البلدات الجنوبية ولكن تملأ لافتات الشكر إسم الزعيم السياسي لإيهام الجمهور أنها منه ومن حزبه السياسي في استغلال سياسي رخيص، والمذهل أن كل عقود العمل التي تتم لتوظيف شبان جنوبيين ضمن ملاك “اليونيفيل” قوات الطوارئ الدولية مترجمين ومختصين بالشؤون المهنية والاجتماعية والتربوية تتم بالتنسيق مع القوى السياسية النافذة في الجنوب.

إن الـN.G.O والدول المانحة تتعرض لاتهامات من قبل السياسيين في الجنوب لأن قسماً من الناس لا ينضوي تحت لواء أحزابها فيصبح متهماً بالانتماء إلى جمعيات الـN.G.O والعمل للخارج كما يعملونهم الاتهام، ولكن الواقع أنهم هم الذين يستغلون الأهداف السامية ومبادئ الجمعيات المدنية للإفادة المادية من أجل إطلاق الاتهامات ضد خصومهم الذين لا يجارونهم في الفساد.

حزب الله يؤسس جمعيات تابعة له

وحول واقع الجمعيات التي تهتم بالعمل الاهلي في منطقة النبطية، تحدث رئيس “جمعية وعي” الاستاذ علي بدرالدين الذي تحدث بالتفاصيل عن كيفية عمل الاحزاب للهيمنة على قطاع الجمعيات الاهلية، وخصوصا حزب الله فقال بداية انه: “بالقانون لا يحق للجمعيات الخيرية للترويج السياسي لشخصيات أو لأحزاب سياسية، وهو ما يحصل في مناطقنا، بمعنى أن الجمعيات الموجودة في نطاق النبطية تتولى عمل الدعاية والترويج السياسي للجهات السياسية النافذة التي تدعمها”.

وأوضح بدر الدين انه “في منطقة النبطية، أحزاب السلطة تتعاطى مع الجمعيات حسب مصلحتها، وبسبب سيطرتها على البلديات والوزارات المختصة، فانها تمنع الدعم عن الجمعيات المستقلة كي لا تقوم بنشاطات عامة مفيدة تكسر احتكار الأحزاب للشأن العام. وقد تأكدنا نحن من جهتنا نتيجة تجربتنا الفاشلة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وكذلك فانه عندما قدمنا مشاريع مفيدة عبر جمعيتنا “وعي” وجمعيات اخرى مستقلة أيضا الى جهات مانحة NGO، وتم رفضها ايضا، وظهر لنا أن المسؤولين في الـNGOS ايضا يهابون حزب الله وحركة امل في جنوب لبنان ولا يتجرأون على تمويل الجمعيات التي لا تتبعهم، وفي العلن يقولون أنه يدعمون الجمعيات المستقلة، ولكن في الواقع فان الجعات المانحة الدولية تدعم بالكلام فقط، فقد قدمنا مشاريع منتجة ومفيدة ويعمل بها شباب مختصين، ولكنها لم آذاناً صاغية منهم!”.

وعن عمل حزب الله الذكي والدقيق في هذا الشأن بمدينة النبطية، يفصّل بدرالدين فيقول ان “حزب الله يخلق جمعية يدّعي أعضاؤها أنهم مستقلون ظاهراً، ولكنهم في الواقع يعملون لصالح حزب الله ووفق أجندته وبما يخدم تعزيز حضوره وهيمنته على المدينة وضواحيها، مدعياً أنه يتعاون مع جمعية مستقلة ويدعمها، ولكن الواقع غير صحيح أبداً، إنه مظهر لتنوّع مزيف غير موجود اخترعه حزب الله عبر شخصيات ضعيفة يوظفها لخدمته عبر هذه الجمعيات”.

هذا وقد أكد الناشط السياسي اليساري المخضرم مصطفى إسماعيل في الندوة نفسها هذا الامر، مقارنا بين ما يجري الان وبين التحركات العمالية والنقابية في سبعينات وثمانينات القرن الفائت، وكان ذلك الزمان الجميل للنضال النقابي والسياسي عندما كانت السلطة السياسية أقل إطباقاً على الحياة العامة، ولا تلاحق وتطبق على الناشطين وتعزلهم كما هو الواقع اليوم من قبل أحزاب السلطة في الجنوب، فقد تم ضرب العمل النقابي وهو ما أدى الى جمود الواقع السياسي والثقافي الحالي في الجنوب لصالح توجيه النشاطات وتوجيهها بعد تدجينها، باتجاه منفعة أحزاب السلطة، فقد غابت الجمعيات الأهلية الثقافية والرياضية والفنية والتي كانت منتديات يفتخر بها المجتمع المدني اللبناني بشكل عام.

الاحزاب تستثمر في مشاريع الجمعيات

الناشط والإعلامي حسين عز الدين كشف امورا خطيرة وضرب أمثالاً عدة حول أزمة الجمعيات الأهلية والتمييز القائم بالنسبة لإهمال الجمعيات المستقلة التي يقوم جزء منها بعمل مثير يدعو للإعجاب ولكنه محاصر في منطقة صور بجنوب لبنان، وذلك بسبب دعم السلطة للجمعيات التابعة للأحزاب فقال: 

“ان رئيس تجمع مزارعي الجنوب محمد الحسيني المقرب من امل وحزب الله، فانه يتلقى مساعدة لإنتاج مزروعات عضوية وتطويرها من فنلندا وكندا، على أساس بعد 3 سنوات سوف ينتج المشروع شتولاً مهجّنة ومتطورة، فما كان منه بعد ذلك إلى أن اشترى شتولاً من سوريا قدمها زوراً على أنها من إنتاج المشروع وهناك جمعية ليديا يرأسها علي داوود منتمي لحركة أمل حصل على قطعة أرض تابعة للدولة قرب معهد البحوث الزراية في مدينة صور وبنى مركزاً زراعياً خاصاً به للتجارة والربح الشخصي”.

رئيس تجمع مزارعي الجنوب محمد الحسيني (LBCI)

أما كتيبة الكوريين في “اليونيفيل” فقد قامت بإنشاء براد خاص للخضار والحمضيات في منطقة صور، ولكن يضمنه ويستفيد منه شخص من آل دبوق ينتمي لحزب الله ويأخذ الأرباح لنفسه.

ويخلص عز الدين بالنهاية الى ان حركة أمل وحزب الله يستوليان مع الأسف على تلك الهبات والأموال القادمة بواسطة اليونيفيل والجهات المانحة الأجنبية لحساب النافذين في الحزبين المذكورين، يبيعان تلك الأموال عن باقي الجمعيات وعن الإفادة العامة منها، فلا تصل المنفعة إلى الأهالي بل إلى الفئات الحزبية فقط، ولا أحد يملك القدرة القانونية أو الإدارية لمنع تلك التجاوزات، حتى الكلام يخشى الناس أن تبوح فيه حفاظاً على سلامتها.

من جهته، قدّم رئيس بلدية النبطية السابق أسد غندور وهو ناشط اجتماعي وسياسي عريق مداخلة قال فيها أن الجمعيات الأهلية تعاني من أزمات حقيقية، هناك جمعيات مستقلة ونشيطة ولكنها تعاني من نقص في الامكانات، والمطلوب هو ان تجترح امكانات ذاتية وعدم الاتكال على مساعدات الدولة او المساعدات الخارجية، لذلك فقد دعا الى ثورة على المفهوم السائد واعادة تفعيل العمل التطوعي الحقيقي ونشره بين الشباب، وعدم التطلع الى اي مساعدات محلية او دولية للجمعيات الاهلية المستقلة “لأن أحزاب السلطة تحتكر تلك المساعدات”.

رئيس تجمع مزارعي الجنوب محمد الحسيني المقرب من امل وحزب الله يتلقى مساعدة لإنتاج مزروعات عضوية وتطويرها من فنلندا وكندا

إغتيال لقمان سليم ترهيب للناشطين الشيعة

لا يتسامح حزب الله مع اي نشاط سياسي او اجتماعي او أهلي مستقل يمكن ان يشكّل قاعدة تجذب جمهورا في بيئته الشيعية وبجنوب لبنان تحديدا، فهو يراقب الشخصيات والجمعيات المستقلة ولا يكترث لها بحال ركودها وعدم قيامها بنشاط عام، اما في حال قيامها بنشاط ما بعيد عن تعليماته وارشاداته، فانه سرعان ما يبدأ بمحاصرتها ومحاولة عزلها، وفي حال استمرارها بعملها، فانه يبدأ بتهديد المسؤولين عن هذه الانشطة عبر وسطاء، وعادة ما تنجح الضغوطات في عزل واستيعاب النشاطات الفاعلة المستجدة التي يمكن ان تخرج عن السيطرة، بسبب هيمنة حزب الله مدعوما من حركة امل على العمل البلدي وعلى جميع اجهزة الدولة واداراتها في المحافظة والمركز، مع التذكير ان حركة أمل الاقدم وجودا والتي يرأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري ضعفت واصبحت بدورها خاضعة لهيمنة حزب الله.

لقمان سليم

وبلغت ذروة هجوم حزب الله على المجتمع المدني اللبناني مع اغتيال الباحث والناشط السياسي لقمان سليم (58 عاما) في 4 شباط 2021، وكان سليم الذي يتحدر من عائلة شيعية عريقة بالعمل السياسي، يملك دار “الجديد” لطبع الكتب ونشرها، ويرأس جمعية “أمم للأبحاث والتوثيق” وجمعية “هيا بنا”، التي تعنى بذاكرة الحرب الاهلية ومقر سكنه ونشاطه في حارة حريك جنوب بيروت حيث معقل حزب الله.

وقد سبق خطفه واغتياله الذي تم في جنوب لبنان حملة اعلامية مسعورة من قبل اعلام حزب الله على شخصه ونشاطه المدني بلغت حدّ مهاجمة منزله من قبل عشرات الغوغاء شبه المسلحين تابعين للحزب، وكذلك اتهامه بالعمالة لأميركا ولإسرائيل في مواقع التواصل التابعة لهم، مرفقة بحملة عامة على الجمعيات الاهلية المستقلة في لبنان والممولة من الـ NGO’s ومنها الجمعيات التي يديرها لقمان سليم، تتهم تلك الحملة من يعمل بتلك الجمعيات بالخيانة وقبض الدولارات الاميركية من اجل التآمر على حزب الله.

 وبعد التأكد من مقتل سليم في نفس اليوم، غرّد جواد نصر الله، نجل أمين عام حزب الله، على تويتر قائلاً: «خسارة البعض هي في الحقيقة ربح ولطف غير محسوب #بلا_أسف». وحذف التغريدة فيما بعد ونفى أنه يكون قد كان يشير إلى مقتل لقمان سليم!

المصادر 

  1. منشور للصحافي كامل جابر عبر صفحته على فيسبوك: https://www.facebook.com/kamel.jaber.779/posts/2678653332380699
  2. المرجع السابق
  3. مقابلة مع صحيفة “المدن”: https://www.almodon.com/society/2020/7/26/أبناء-مسؤولي-أمل-يستولون-على-نادي-الشقيف-الثفافي
  4. توزع هذه الصور عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بتوجيه من حزب الله وقد رصد “جنوبية” هذه الصورة المنشورة عبر تطبيق تلغرام
  5. أجريت المقابلة معه في شهر شباط 2021 ورفض الإفصاح عن اسمه الكامل لأسباب أمنية 
  6. أجريت المقابلة معه في شهر شباط 2021 ورفض الإفصاح عن اسمه
  7. أجريت الندوة يوم الجمعة في 8/10/2021

إقرأ أيضا: جنوب لبنان: مولدات تدرّ الطاقة والأموال.. حزب الله وأمل وثالثهما «الفساد»

السابق
هذا ما جاء في مقدمات النشرات المسائية ليوم الاثنين 09/05/2022
التالي
لبنان عيْنه على انتخابات الأحد..و«قلبه» على ما بعدها!