خاص «جنوبية»: أكثر من 3000 عسكري «يفرون» من رواتبهم المتدنية.. وتخصيص يوم في الأسبوع لمحاكمتهم!

الجيش اللبناني

تشهد المحكمة العسكرية الدائمة، مئات الدعاوى بجرم الفرار من الخدمة العسكرية ، “الحصّة الاكبر” فيها للجيش، يليها قوى الامن الداخلي فأمن الدولة، في ظاهرة هي الاكبر في تاريخ المؤسسات العسكرية ، وإزدادت خلال السنتين الماضيتين نتيجة الازمة الاقتصادية التي لم توفّر “العسكر” الذين يتقاضون رواتب متدنية في ظلّ هبوط سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل ارتفاع الدولار، ما إنعكس على كافة القطاعات العامة ومنها الجيش.

إرتفاع نسبة حالات الفرار ، تأتي بعد ردّ طلبات التسريح التي شهدت إقبالا كبيرا من العسكريين، فكانوا يعمدون الى الفرار ومنهم اكثر من مرة، ليصار الى تسريحهم كعقوبة مسلكية بعد توقيفهم لمدد متفاوتة ، قبل ان يحالوا امام “العسكرية” للمحاكمة سندا الى المادة 108 من قانون القضاء العسكري ، بإلزام العسكريين الفارين بغرامات مالية تتراوح بين ال300 و600 ألأف ليرة للعسكريين ، وترتفع هذه الغرامة في ما خصّ الضباط منهم.

إلزام العسكريين الفارين بغرامات مالية تتراوح بين الـ300 و600 ألأف ليرة للعسكريين

وامام”العسكرية”، التي خصصت يوما في الاسبوع لمحاكمة”الفارين” بمعدل 170 جلسة، يُجمع هؤلاء على ان “الاوضاع الاقتصادية” هي السبب الرئيسي في فرارهم، ليبادر رئيس المحكمة العميد الركن علي الحاج الى سؤالهم “شو عم تشتغلو”، فتأتي الاجوبة”متنوعة”، بين من يعمل في الزراعة، وآخرون في البناء، ومنهم من لجأ الى العمل كسائق او في الفحم، او في”كل شي”…، وكلها اعمال”حرّة” يكسب منها”العسكري الفار” راتبا يفوق الراتب الذي كان يتقاضاه.

بات العسكريون ممن يرغبون بترك الخدمة يطلبون وساطة اشخاص لتسريحهم

أي من الـ170 “فارا” خلال العام 2021 الذين حاكمتهم المحكمة امس، لم يبد اي رغبة في العودة الى “الخدمة”، فيما في السابق، كان معظم هؤلاء يتقدمون بطلبات استرحام للالتحاق مجددا، حتى ان “العسكرية” كانت تشهد محاكمات لاشخاص مدنيين ومنهم عسكريين كانوا يتقاضون مبالغ مالية من الذين يرغبون في التطوع في الجيش او القوى الامنية ويتوسّطون لهؤلاء من اجل رغبتهم هذه، الا ان الاوضاع تبدلت، وبات العسكريون ممن يرغبون بترك الخدمة ، يطلبون وساطة اشخاص لتسريحهم.

وتشير التقديرات الى ان اكثر من ثلاثة آلاف عسكري قد فرّوا حتى الآن بسبب الازمة الاقتصادية، يقابل ذلك عدد محدود جدا لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة، من الذين انشقوا، وخصوصا عن الجيش، للالتحاق بالتنظيمات الارهابية ما بين عامي 2014 و2016 .

السابق
رمضان على الأبواب.. و«دجاجة الحرامية تبيض ذهباً»!
التالي
نار الأسعار «تُهجر» التمور والمكسرات عن موائد الصائمين!