رحيل قاسم قديح «عاشق» الحُسين.. ولينين!

طويت في مدينة النبطية اليوم صفحة، من تاريخ تمثيل واقعة كربلاء ، التي يتم احياؤها منذ العام ١٩١٧ ودخلتها عبر التاجر الإيراني ابراهيم الميرزا.

مع وفاة قاسم قديح ( ابو رشاد) عن ٩٢ عاما، الذي ارتبط اسمه بدور الشمر بن ذي الجوشن، وهو واحد من الأشخاص الذين شاركوا في قتل الامام الحسين في معركة كربلاء.

وابو رشاد المُنجد العربي، لم يترك محله الضيق في حي الميدان، إلى شهور خلت رغم تقدمه في السن، وكان آخر ظهور له في أداء دور الشمر العام ٢٠١٥ في ساحة النبطية التي يتقاطر اليها عشرات الالاف لاحياء العاشر من محرم.

لم يجد قاسم قديح، الذي بكر في الانتساب للحزب الشيوعي اللبناني ١٩٥٤، أي تناقض بين انخراطه ضمن فرقة تمثيل واقعة كربلاء في مدينته النبطية، عندما كان في سن السابعة عشرة ، وتنقله في تأدية الأدوار، التي استقرت على دور الشمر، بعد وفاة أحد أعضاء الفرقة الذي كان يؤدي هذا الدور ، وبين انتمائه إلى الفكر الماركسي اللينيني. فبرأيه ان ثورة الإمام الحسين قامت بالأساس ضد الظلم ، كذلك ثورة ( لينين) الاشتراكية العام ١٩١٧.

حافظ قديح، الذي ورث مهنة التنجيد عن والده، على مواكبة مهنته التي عشقها بأمانة. فكان يتنقل بين بلدات وقرى المنطقة ، لانجار اللحف والفرش ،بعد حجز الأدوار من ربات المنازل. وبقي إلى سنوات قليلة بعتاش من هذا العمل المضني . ويحتاج إلى صبر وسكينة.

بدأ قديح مسيرته، ككومبارس مع “قوم الإمام الحسين”،ثم مثل لعامين متتاليين دور حمزة إبن المغيرة، وثم اداء دور هلال ابن نافع.

وبعدها استقر دوره على تأدية دور (الشمر) فمارسه بإتقان، بعدما كان تردد في أداء هذا الدور، “حتى لا يتلقى السباب والشتائم”.

السابق
«بياض» لقمان.. يفضح «سواد» الجيش الالكتروني!
التالي
قنبلة صادمة تُفجّرها الـBBC.. الحرس الثوري هو العقل المدبّر لاغتيال ابي القنبلة النووية!