بين «التلاعب» بأسعار السلع وحقيقة انخفاضها..هذا ما كشفه بحصلي لـ«جنوبية»!

هاني البحصلي

على عكس هبوط الدولار، لا تزال أسعار بعض السلع مرتفعة، فتراجعها لم يترافق مع انخفاضه من الـ33 ألف ليرة الى حدود الـ 19 ألف، وسط شكاوى من أن بورصة التغيير على رفوف السوبرماركت والمحال التجارية، لا تتحرّك بمستوى يتناسب مع سوق الصرف المتراجع، جراء تراخي أو “غيبوبة” السلطات الرقابية ، فيما المواطن يدفع الثمن مادياً ومعنوياً.

الشركات خفّضت أسعارها بما يتماشى مع وضع الدولار وبحدود 3 مرات خلال الاسبوعين الأخيرين

ما حقيقة ما يحصل من تلاعب بالأسعار من قبل بعض التجار و المستوردين، نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي اوضح لـ”جنوبية” أن “انخفاض سعر الصرف الى مستويات ما دون العشرين ألف ليرة هو ايجابي، و سينعكس على المواطن بشكل مباشر، لأنه سيساهم في تحسين قدرته الشرائية، وكذلك في تحسين الحركة الإقتصادية بشكل عام”.

ولفت الى أن “النقابة لا تُمثّل كل المستوردين والقطاعات الأخرى كاللحوم والاجبان والخضار، فكل قطاع لديه تسعيرته الخاصة”، وأكد “أن الشركات خفّضت أسعارها بما يتماشى مع وضع الدولار وبحدود 3 مرات خلال الاسبوعين الأخيرين، أما فيما يتعلق بعدم الالتزام من قبل البعض في الأماكن البعيدة يعود لديناميكية مختلفة”.

وشدد على أنه “من غير المقبول أن يقوم التاجر بالتسعير على سعر مرتفع في فترة شهدت تراجعاً بسعر الصرف وثباتاً لأكثر من 10 أيام، ودائماً يوجد هناك فترة سماح أقصاها أسبوع ، والمفروض أننا تجاوزناها، وبالتالي التسعير يجب أن لا يبقى عما هو عليه”.

الإنخفاض حصل، وإن لم يكن بالمستوى المطلوب أو على قدر تطلعات الناس

ولفت بحصلي الى أن “هناك بعض التجاوزات، ولكن ذلك لا يعني أن السوق كله كذلك، كما يتم الترويج له عبر البعض على وسائل التواصل الإجتماعي، وهذه الفكرة الخاطئة تنعكس سلباً على الناس، وهذا لا يعكس فعلياً ما يحصل على أرض الواقع، إذ أن آلاف السلع انخفضت وبمستويات كبيرة”، مشدداً” على أنه ليس بمعرض الدفاع عن الذين لم يُخفّضوا أسعارهم لأسباب معينة لديهم، ولكن لكل شركة أو سوبرماركت حساباتها، وفق سعر البضاعة التي لديها، والتي يمكن أن يكون لديها أصناف كانوا قد اشتروها على سعر مرتفع”.

وشدد على “أنه يجب أن نرأف بالمواطن، وعدم وضع أرقام مجحفة، لأن الإنخفاض حصل، وإن لم يكن بالمستوى المطلوب أو على قدر تطلعات الناس “، مشيراً الى “أن الأسعار ستنخفض بشكل أكبر إذا بقي سعر الدولار على ثباته”.

نحن في اقتصاد حر، وأي شركة لديها حرية التسعير ضمن الضوابط و الأصول والقوانين

وعن الدور الرقابي للجم التجاوزات التي تحصل من قبل بعض التجار، أوضح بحصلي “أن النقابة لا سلطة اجرائية أو قضائية، فنحن في اقتصاد حر، وأي شركة لديها حرية التسعير ضمن الضوابط و الأصول والقوانين، وكل من يقوم بالتسعير بمستوى أعلى من واقع السوق فسينعكس ذلك عليها حكماً عليه وعلى المبيعات لديه”. وقال:”تداولنا مع وزير الإقتصاد في وضع آلية لشفافية اظهار الأسعار لحوالي 50 سلعة أساسية، لتكون قدوة لمستويات معينة بالأسعار، والناس عندما ترى هذه اللائحة ، التي تظهر هامشاً معيناً من الأسعار إن صعوداً أو نزولاً، بامكانها أن تقارن وتحدد مدى التزام أي مؤسسة بالأسعار، ولكن هذا لا يعني أن أسعار هذه اللائحة ثابتة، لأن كل مؤسسة لديها ديناميكية وحسابات مختلفة عن البقية تكون قريبة وضمن هوامش معقولة ومقبولة من الجميع”.

وأشار الى أنه “مع انخفاض سعر الدولار، فالقدرة الشرائية للمواطن حكماً ستتحسن، وبالتالي فإن الوصول الى الغذاء سيكون أفضل، وبامكانه الحصول على مواد أكثر بالمبلغ ذاته”، لافتاً الى أن “الهم الأساسي هو تحسين المستوى المعيشي وغيره من الهموم كارتفاع الدولار الجمركي، وتثبيت سعر الصرف، و الوضع صعب ويتطلب تضافر الجهود لتحسينه”.

السابق
خاص «جنوبية»: «المعلومات» تطارد ١٥ شبكة تجسس و«حزب الله».. آخر من يعلم؟!
التالي
تسكير الطرقات يشلّ المدارس.. هذا ما اعلنه وزير التربية